توسل الشافعي بآل البيت والكلام عليه

٥ فقرات، ج ١ ص ٣٣٧

  1. ذكر ابن حجر الملكي في كتابه المسمى (بالصواعق المحرقة لإخوان الضلال والزندقة) : أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - توسل بأهل البيت النبوي حيث قال:

    آل النبي ذريعتي ... وهم إليه وسيلتي

    أرجو بهم أعطي غداً ... بيدي اليمين صحيفتي

    الكلام على هذا الخبر

    من السهل جداً على كل إنسان أن يلصق أية تهمة بأي إنسان آخر ولكن المعلوم أن مجرد الإتهام بدون إثبات لا يفيد صاحبه في شيء ويبقى اتهامه مجرد دعوى والدعوى العارية عن الإثبات دعوى لا قيمة لها ويبقى المتهم بريئاً إلى أن يدان لا سيما إذا كان المتهم من أجل الناس قدراً وأكبرهم مقاماً وأعزهم منزلة وأملأهم علماً وأغزرهم معرفة بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأشدهم ورعا وتقى فليس من السهل اتهامه فضلاً عن إثبات التهمة عليه.

    ج ١ ص ٣٣٧
  2. الشافعي - رضي الله عنه - الذي كان أشد العلماء تمسكاً بالسنة ونصراً لها وحرصاً على حمايتها من البدعة لا يعقل بشكل من الأشكال أن ينسب إليه خرق للسنة لا فعلاً ولا قولاً ولا إقراراً ومع ذلك فإننا نتحدى (القوم ... ) أن يثبتوا بالنقل الصحيح أن الشافعي قال هذين البيتين من الشعر حاشاه - رضي الله عنه - من ذلك.

  3. صحيح أن الشافعي محب جداً لآل البيت لكنه حب محدود ولا شك بالحب لا يخرج عن هدي الكتاب والسنة وهو من أحرص أهل زمانه قاطبة على ذلك وقد علمت يا أخي أن التوسل بذوات المخلوقين لم يأت به شرع بل هو شعار من شعارات الجاهلية التي يترفع ويحل عنها مقام الشافعي الكريم وإننا لمنتظرون أن يثبت القوم بالنقل الصحيح عن الشافعي - رضي الله عنه - ما عزي من قول أقل ما يقال فيه أن الافتراء المحض نعم إننا لمنتظرون ولكن هيهات هيهات وألف ألف هيهات.

    ج ١ ص ٣٣٨
  4. أما سند هذا الخبر فمعدوم ولا جود له إلا في مخيلة من اخترعوه ووضعوه واقترفوا فيه جريمة الافتراء والكذب فهو إذاً خبر باطل لا أصل له.

  5. وليس الشافعي رحمه الله ورضي عنه أول من كذب عليه بل كذب عل من هو أعظم وأجل منه فقد كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالذي يجرأ أن يكذب على سيد الخلق لا يتورع أن يكذب على الشافعي - رضي الله عنه - وأرضاه.