الدليل الثاني: ((اللهم إني أسألك بأن لد الحمد))
٧ فقرات، ج ١ ص ٤١
- ج ١ ص ٤١
أخي: كما أنني وضعت أما عينيك أمثلة قرآنية في الحض على التوسل إليه تعالى بذاته وأسمائه وصفاته .. كذلك أضع أمام عينيك أمثلة من الأحاديث الصحيحة، التي تبثت ... أن نبيك ورسولك محمداً - صلى الله عليه وسلم - أن نبيك ورسولك محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان عندما يدعو ربه سبحانه إنما كان يقدم بين يدي دعائه توسلات إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وإنك لتعلم علم اليقين أنه - صلى الله عليه وسلم - قدوتك الحسنة وأسوتك ... والذي أمر الله أن تتأسى به وتسير على هديه:
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم والآخر وذكر الله كثيراً) ... (٢١) الأحزاب
الدليل الأول
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. فقال: ((لقد سألت الله عز وجل باسمه الأعظم) )] أخرجه أبو داود والترمذي.
-
الدليل الثاني
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -[أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد دعا باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي) )] أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي.
-
وضعت يا أخي المسلم أمامك هذين الحديثين المتقدمين ليتضح لك منهما أن أسماء الله الحسنى هي أقرب التوسلات استجابة وأخصها بذلك اسم الله الأعظم.
وقد شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصحابي الذي دعا ... إنه دعا باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي.
-
فالحديث الأول: دعا الرجل قائلاً: [اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد] . فقد توسل هذا الرجل بأسماء الله الحسنى ووافق عليها الاسم الأعظم فكان سبباً في قبول الدعاء بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنعم بها وأكرم من شهادة.
-
وكذلك الحديث الثاني: فقد قال فيه الرجل: [اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان
ج ١ ص ٤٢بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم] وكل هذه الأسماء هي أسماء حسنى وقد جعل هذا الرجل دعاءه الذي مجد به رب السموات والأرض وسيلة إلى ربه تعالى حتى يتقبل دعاءه ... لا سيما وأن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - شهد له أيضاً أنه توسل إلى الله وسأله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطي وإذا دعي به أجاب.
-
فمن البدهي أن يرغب كل مؤمن بالدعاء إلى ربه مقدماً بين يدي دعائة وسيلة يرضى الله عنها وإن كل داع إلى الله تعالى يود من صميمه استجابه دعائه وحصوله على مطلوبه من الدعاء فلكي يحصل على هذه الأمنية .. فعليه سلوك الطرق الشرعية المؤدية إلى بلوغ أمنيته الغالية وليس من طريق شرعي أدل على شرعيته من طريق يسلكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويختاره لنفسه ولأمته.
- ج ١ ص ٤٣
وهاهو يعلمنا أن نسلك هذا الطريق الذي هو أقرب الطرق إلى استجابة الدعاء فمن يسره الله تعالى إليه فيكون قد يسره الله لليسرى (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) . الليل (١٠)