قول ابن تيمية رحمه الله
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٨٧
- ج ١ ص ١٨٧
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجلين تناظرا فقال أحدهما: لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله فإنا لا نقدر أن نصل بغير ذلك: فأجاب رحمه الله:
الحمد لله رب العالمين: إن أراد بذلك أنه لا بد من واسطة يبلغنا أمر الله فهذا حق. فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه الله ويرضاه وما أمر به وما نهى عنه وما أعده لأوليائه من كرامته وما وعد به أعداءه من عذابه ولا يعرفون ما يستحقه الله من أسمائه الحسنى وصفاته العليا التي تعجز العقول عن معرفتها وأمثال ذلك إلا بالرسل الذين أرسلهم الله تعالى إلى عباده فالمؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم المهتدون الذين يقربهم لديه زلفى ويرفع درجاتهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة وأما المخالفون للرسل فإنهم ملعونون وهم عن ربهم ضالون محجوبون.
ج ١ ص ١٨٨ثم قال: وإن أراد بالواسطة أنه لا بد من واسطة في جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يكون واسطة في رزق العباد ونصرهم وهداهم ويسألونه ذلك ويرجعون إليه فيه فهو أعظم من الشرك الذي كفر الله به المشركين حيث اتخذوا من دون الله أولياء شفعاء يجتلبون المنافع ويدفعون بهم المضار. اهـ.