ثم قالوا

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٠٦

  1. ولعلكم إذا أنعمتم النظر في أدلتنا العديدة التي أوردناها عليكم ... ترجعون عما يجول في خواطركم من تسفيه التوسل بالصالحين وتسفيه القائلين به ... بل وتكفيرهم أحياناً!! متجاهلين التدهور في الدين والأخلاق ولإقبال على المنكرات التي تقترف علناً في الشوارع والطرقات ... كأن الأمر لا يهمكم ولا يوجد منكر في نظركم إلا بحث التوسل الممنوع فأقمتم النكير عليه وعلى أهله!!؟ بينما أعداء الأمة يفرحون بهذا النزاع المستمر ويستغلونه إلى أبعد حدود الاستغلال ... أيجوز أن نفتح في صفوفنا ثغرات تمكن عدونا أن يخلص إلينا منها ... ؟

    ج ١ ص ٢٠٦
  2. يجب أن تنتبهوا إلى هذه الأخطار وتكفوا عن طرح هذه المواضيع ... وهذا على افتراض أنكم محقون فيما تذهبون إليه فكيف بكم وأنتم لستم كذلك ... !!؟ وخاصة بعد ما اطلعتم على حججنا وبراهيننا الناطقة بثبوت صحة التوسل الذي منعتموه ... وفي هذا القدر من الكلام حول هذا الموضوع كفاية ونأمل أن تسلموا للحق الذي أطلعتم عليه وتوقنوا به. علنا نعود - إن شاء الله صفاً واحداً ونعود كما وصفنا الله في كتابه العزيز:

    ج ١ ص ٢٠٧(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران.

  3. هذا ... ما قاله ((القوم!!!؟) ) ولكن لن نرد عليهم بأكثر من أن نرفع الأعصبة عن أعينهم ونريهم أن الذي ظنوه حججاً وأدلة ... وأدلوا بها ليثبتوا صحة مدعاهم من جواز التوسل الممنوع ليست حججاً ولا براهين ولا أدلة إنما هي الشبه لبست عليهم وسولت لهم وحسنت في أنظارهم ... فظنوها مستندات شرعية ... وسيزدادون أمام الناس هبوطاً لأنهم - مع الأسف - لم ينتقوا من الأدلة إلا التي هي عليهم وظنوها بجهلهم أنها لهم وإن سائر أدلتهم ... موضوعة ومكذوبة وأعلاها مرتبة ما هو شديد الضعف الذي لا يعذر أحد بالجهل به، ولكن هكذا يفعل التقليد بأصحابه فيرديهم الهلاك وهم لا يشعرون. وما داموا قد شاءوا لأنفسهم هذه النتيجة ... فلن نكون أرحم بهم من أنفسهم هذا من جهة بيان أخطائهم ولكن موقفنا منهم أي من حيث تعرية أدلتهم وإظهار حقيقتها إنما هو رحمة بهم حتى يعلموا أن هذه الأدلة التي زعموها أدلة!!! ليست إلا أصابع تشير إلى جهلهم لينظر الناس إليهم على حالهم المكشوفة ... فيعدلوا من أوضاعهم. وليس عيباً على المرء أن يخطئ ... إنما العيب كل العيب أن تعرف نفسك أنك مخطئاً وتستمر في خطئك ولا شك أن كل ابن آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون.

    ولنا الثقة بالله تعالى أن يهديهم إلى الحق ... فيتخذوه مسلكاً قويماً ومنهجاً سليماً وصراطاً مستقيماً.

    هذا ولنبدأ بإزاحة الأسترة عن الشبه والكشف عنها وإننا لسوف نريهم في أعينهم كيف تتهافت حججهم وتتلاشى أدلتهم ... !! بل وتضمحل شبههم وتذوب نهائياً كما يذوب الملح في الماء.

  4. (بل ونقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) /٨١/الأنبياء.

  5. وسيبقى الحق دائماً حجة قائمة لله على عباده إلى أن يقوم الناس لرب العالمين والحمد لله أولاً وآخراً كما يحب ربنا ويرضى.