وما يتعلق بها من الأحكام

١١٣ فقرة، ج ٢ ص ١٤٦

الصفحة ١ من ٣

  1. الأَصْل فِي وجوب الْعدة قَوْله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء}

    ج ٢ ص ١٤٦
  2. وَجُمْلَة ذَلِك أَن الزَّوْجَة يجب عَلَيْهَا الْعدة بِطَلَاق الزَّوْج أَو بوفاته

  3. فَأَما عدَّة الطَّلَاق فَينْظر فِيهَا

  4. فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا وَالْخلْوَة لم تجب الْعدة لقَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} الْأَحْزَاب ٩٤

  5. وَإِن طَلقهَا بعد أَن دخل بهَا وَجَبت عَلَيْهَا الْعدة

  6. لِأَن الله تَعَالَى لما لم يُوجب عَلَيْهَا الْعدة إِذا طلقت قبل الدُّخُول دلّ على أَنَّهَا تجب عَلَيْهَا الْعدة بعد الدُّخُول

  7. لِأَن رَحمهَا قد صَار مَشْغُولًا بِمَاء الزَّوْج

  8. فَوَجَبت عَلَيْهَا الْعدة لبراءته مِنْهُ

  9. وَإِن طَلقهَا بعد الْخلْوَة وَقبل الدُّخُول

  10. فقد نَص الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد على أَن الْخلْوَة لَا تَأْثِير لَهَا فِي اسْتِقْرَار الْمهْر وَلَا فِي إِيجَاب الْعدة وَلَا فِي قُوَّة قَول من يَدعِي الْإِصَابَة

  11. وَسَيَأْتِي الْخلاف بَين الْعلمَاء رَضِي الله عَنْهُم فِي ذَلِك

  12. وعدة النِّسَاء قِسْمَانِ

  13. أَحدهمَا يتَعَلَّق بفرقة تحصل بعد الدُّخُول كَمَا تقدم

  14. فَإِذا وَجَبت الْعدة على الْمُطلقَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون حَامِلا أَو حَائِلا

  15. فَإِن كَانَت حَامِلا لم تنقض عدتهَا إِلَّا بِوَضْع الْحمل حرَّة كَانَت أَو أمة

  16. لقَوْله تَعَالَى {وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ} الطَّلَاق ٤ وَلِأَن الْعدة ترَاد لبراءة الرَّحِم

  17. وَبَرَاءَة الرَّحِم تحصل بِوَضْع الْحمل لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي السبايا لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِل حَتَّى تحيض

    ج ٢ ص ١٤٧والحرة الَّتِي تطهر وتحيض تَعْتَد بعد الطَّلَاق بِثَلَاثَة قُرُوء

  18. والقرء الطُّهْر فَإِذا طلقت وَهِي طَاهِرَة فَحَاضَت ثمَّ طهرت ثمَّ حَاضَت ثمَّ طهرت ثمَّ حَاضَت فقد مَضَت الْعدة

  19. وَالأَصَح أَنه لَا حَاجَة إِلَى مُضِيّ يَوْم وَلَيْلَة من الْحَيْضَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة

  20. وَهل يحْسب طهر الَّتِي لم تَحض أصلا قرءا فِيهِ قَولَانِ

  21. بِنَاء على أَن الْمُعْتَبر فِي الْقُرْء الِانْتِقَال من الطُّهْر إِلَى الْحيض أَو الطُّهْر المحتوش بَين دمين

  22. وَالْأَظْهَر الثَّانِي

  23. والمستحاضة تَعْتَد بأقرائها الْمَرْدُودَة إِلَيْهَا من الْعَادة أَو الْأَقَل أَو الْغَالِب

  24. والناسية الْمَأْمُورَة بِالِاحْتِيَاطِ تَنْقَضِي عدتهَا بِثَلَاثَة أشهر على أصح الْوَجْهَيْنِ

  25. وَالثَّالِث أَنَّهَا تَتَرَبَّص إِلَى سنّ الْيَأْس ثمَّ تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر

  26. وَأما الْأمة فَإِنَّهَا تَعْتَد بقرأين

  27. وَالْمُكَاتبَة والمستولدة وَمن بَعْضهَا رَقِيق كالقنة

  28. وَإِن عتقت الْأمة فِي الْعدة فَإِن كَانَت رَجْعِيَّة

  29. فالجديد وَأحد قولي الْقَدِيم أَنَّهَا تكمل عدَّة الْحَرَائِر

  30. وَإِن كَانَت بَائِنَة

  31. فالقديم وَأحد قولي الْجَدِيد إِنَّهَا تَعْتَد بقرأين

  32. والحرة الَّتِي لَا ترى الدَّم لصِغَر أَو يأس إِذا طلقت تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر هلالية

  33. فَإِن طلقت فِي أثْنَاء الشَّهْر وانكسر ذَلِك الشَّهْر فَيعْتَبر بعده شَهْرَان بالهلال

  34. ويكمل المنكسر ثَلَاثِينَ

  35. وَلَو كَانَت تَعْتَد بِالْأَشْهرِ فَحَاضَت قبل تَمامهَا انْتَقَلت إِلَى الْأَقْرَاء

  36. وَالْأمة الَّتِي لَا ترى الدَّم هَل تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر أَيْضا أَو بشهرين أَو بِشَهْر وَنصف فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال

  37. أولاها الثَّالِث

  38. وللواتي انْقَطع دمهن لعِلَّة مَعْرُوفَة كرضاع وَمرض يَتَرَبَّصْنَ إِلَى أَن يحضن فيعتددن بِالْأَقْرَاءِ أَو يئسن فيعتددن بِالْأَشْهرِ

  39. واللواتي انْقَطع دمهن لَا لعِلَّة تعرف كَذَلِك حكمهن على الْجَدِيد

  40. وَفِي الْقَدِيم لَا يكلفن التَّرَبُّص إِلَى سنّ الْيَأْس بل يَتَرَبَّصْنَ تِسْعَة أشهر فِي أظهر الْقَوْلَيْنِ وَأَرْبع سِنِين فِي الثَّانِي ثمَّ يعتددن بِالْأَشْهرِ

    ج ٢ ص ١٤٨وعَلى الْجَدِيد لَو رَأَتْ إِحْدَاهُنَّ الدَّم بعد سنّ الْيَأْس قبل تَمام الْأَشْهر انْتَقَلت إِلَى الْأَقْرَاء