فصل وإذا أخذت الأم الطفل بالحضانة
٢٥٧ فقرة، ج ٢ ص ١٩٠
الصفحة ٢ من ٧
- ج ٢ ص ١٩٢
وَيبقى الْوَلَد عِنْد الْأُم ويأمره الْحَاكِم بِعَدَمِ التَّعَرُّض لَهَا فِي أَخذ وَلَده مِنْهَا
-
وتسأل الْحَاكِم أَن يحكم لَهَا بذلك بعد الْإِعْذَار إِلَيْهِ
-
وَإِن حصلت الدَّعْوَى وَلم تحضر وَالِدَة الطِّفْل شُهُودًا يشْهدُونَ بأهليتها وأحضر الْوَالِد شُهُودًا يشْهدُونَ بِعَدَمِ أهليتها
-
فَتكون الدَّعْوَى من الْوَالِد على الوالدة وَيذكر فِي دَعْوَاهُ قصد انْتِزَاعه مِنْهَا بِحكم أَنَّهَا لم تكن أَهلا لحضانة الْوَلَد الْمَذْكُور
-
فَإِن صدقته انتزعه مِنْهَا
-
وَإِن كَذبته أَقَامَ الْبَيِّنَة أَنَّهَا مفرطة فِيمَا يجب عَلَيْهَا من حُقُوق الْكفَالَة لولدها فلَان الْمَذْكُور من الصيانة وَالنَّظَر فِي أَحْوَاله فِي اللَّيْل وَالنَّهَار والخدمة وَأَنَّهَا تتركه فِي الْبَيْت وَالْبَاب مغلق عَلَيْهِ وَحده وَهُوَ صارخ وتغيب عَنهُ فِي قَضَاء حوائجها عِنْد الْجِيرَان فِي أَكثر الْأَوْقَات
-
وَهِي غير مواظبة على الصَّلَوَات الْخمس فِي أَوْقَاتهَا مرتكبة مَا يُخرجهَا عَن أَهْلِيَّة الْحَضَانَة لولدها الْمَذْكُور
-
وتقام الشَّهَادَة بذلك بحضورها
-
ويعذر إِلَيْهَا الْحَاكِم
-
وَيسْأل القَاضِي الحكم لَهُ بذلك وبسقوط حضانتها للْوَلَد وانتزاعه مِنْهَا وتسليمه لَهُ بِمُقْتَضى مَا ثَبت عَلَيْهَا من عدم أهليتها لذَلِك
-
فَيحكم لَهُ الْحَاكِم بِمُوجب ذَلِك
-
وَيسلم الْوَلَد لَهُ بعد انْتِزَاعه من والدته
-
فَإِذا حسن حَالهَا وَصَارَت أَهلا للحضانة فَلَا بُد من كِتَابَة محْضر
-
صورته شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا قد حسنت سيرتها وَصَارَت مواظبة على الصَّلَوَات الْخمس مسددة فِي أفعالها وأقوالها وَأَحْوَالهَا مُقِيمَة فِي بَيتهَا لَا تخرج مِنْهُ إِلَّا لضَرُورَة شَرْعِيَّة وتعود سَرِيعا
-
أَهلا للحضانة لولدها فلَان وللنظر فِي أَحْوَاله وتربيته كَغَيْرِهَا من الحاضنات الجيدات مَعَ سلوك الطَّرِيق الحميدة والمناهج السديدة
-
وَالْعَمَل بتقوى الله وطاعته
-
وَأَنَّهَا صَارَت متصفة بِصِفَات حميدة توصلها إِلَى أهليتها لحضانة وَلَدهَا الْمَذْكُور اتصافها بهَا الاتصاف الشَّرْعِيّ
-
وَثَبت هَذَا الْمحْضر عِنْد الْحَاكِم
-
وَيَدعِي على الْوَلَد وَينْزع الْوَلَد مِنْهُ
-
وَيسلم إِلَيْهَا وَيحكم لَهَا بذلك
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
صُورَة حضَانَة أَهْلِيَّة وَتَقْرِير فرض لمطلقة عازبة أَو مُزَوّجَة مسافرة أَو مُقِيمَة على مَذْهَب الإِمَام مَالك رَحمَه الله تَعَالَى
-
قرر فلَان لوَلَده فلَان الَّذِي رزقه على فرَاشه
ج ٢ ص ١٩٣قبل تَارِيخه من مطلقته فُلَانَة الْمُقدر عمره يَوْمئِذٍ كَذَا أَو الرَّضِيع أَو الفطيم الَّذِي هُوَ فِي حضَانَة والدته الْمُطلقَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ لما يحْتَاج إِلَيْهِ الْوَلَد الْمَذْكُور فِي ثمن طَعَام وإدام وَمَاء وزيت وصابون
-
وأجرتي حمام ومنزل وَكِسْوَة ولوازم شَرْعِيَّة لمُدَّة كَذَا وَكَذَا سنة من تَارِيخه فِي غرَّة كل يَوْم يمْضِي من تَارِيخه من الْفُلُوس الجدد عشرَة دَرَاهِم مثلا تقريرا شَرْعِيًّا حَسْبَمَا اتّفق هُوَ ومطلقته الْمَذْكُورَة على ذَلِك وتراضيا عَلَيْهِ
-
وَأقر بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك
-
وَأذن الْمُقَرّر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ لمطلقته الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ فِي الِاقْتِرَاض والإنفاق عِنْد تعذر الْأَخْذ مِنْهُ وَالرُّجُوع بنظير ذَلِك عَلَيْهِ إِذْنا شَرْعِيًّا
-
ثمَّ بعد ذَلِك ولزومه شرعا التزمت الْمُطلقَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ بِالْقيامِ لولدها الْمَذْكُور أَعْلَاهُ عَن وَالِده الْمُقَرّر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ فِي غرَّة كل يَوْم يمْضِي من تَارِيخه بِمَا مبلغه خَمْسَة دَرَاهِم مثلا أَو أقل من جملَة التَّقْرِير الْمعِين أَعْلَاهُ
-
وَذَلِكَ فِي نَظِير إبْقَاء الْوَلَد الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بِيَدِهَا
-
وَفِي حضانتها تحضنه وتكفله لطول الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ عزبا كَانَت أَو متزوجة مسافرة كَانَت أَو مُقِيمَة
-
مُسَافِرًا كَانَ هُوَ أَو مُقيما التزاما شَرْعِيًّا على مَذْهَب من يرى ذَلِك من السَّادة الْعلمَاء رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ
-
وَرَضي الْمُقَرّر الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بذلك
-
وَأقر الْوَلَد الْمَذْكُور بيد والدته الْمُطلقَة الْمَذْكُورَة تكفله وتحضنه على الحكم المشروح أَعْلَاهُ لطول الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ لما علم لنَفسِهِ ولولده الْمَذْكُور فِي ذَلِك من الْحَظ والمصلحة
-
وَأسْقط حَقه من طلب الْوَلَد الْمَذْكُور وَمن السّفر بِهِ من بلد كَذَا إِلَى بلد كَذَا وَإِلَى غَيره من الْجِهَات عِنْد قَصده السّفر بِنَفسِهِ وبوكيله لطول الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ إِسْقَاطًا شَرْعِيًّا
-
قبلت ذَلِك مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا
-
وأقرت بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك
-
وبمعرفة معنى الِالْتِزَام المشروح أَعْلَاهُ وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شرعا
-
واعترف الْمُطلق الْمَذْكُور أَن مطلقته الْمَذْكُورَة أهل للحضانة
-
متصفة بِصِفَات الحاضنات
-
وَلما تَكَامل ذَلِك ادّعى بِهِ بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْمَالِكِي وَثَبت اعْتِرَاف كل مِنْهُمَا بذلك لَدَيْهِ