فصل وإذا أخذت الأم الطفل بالحضانة
٢٥٧ فقرة، ج ٢ ص ١٩٠
الصفحة ٦ من ٧
- ج ٢ ص ١٩٧
فَسَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ النسْوَة الثَّلَاث الْمَذْكُورَات أَعْلَاهُ عَن ذَلِك فَقَالَت الْأُخْت من الْأَب أَنا أولى بالحضانة على مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي وَأحمد
-
وَقَالَت الْخَالَة أَنا أولى بالحضانة على مَذْهَب الإِمَام مَالك
-
وَقَالَت الْأُخْت للْأُم أَنا أَحَق بالحضانة على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة
-
وَسَأَلت الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْعَمَل مَعهَا بِمَا يَعْتَقِدهُ من مذْهبه وَالْحكم لَهَا بالحضانة على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقده
-
فاستخار الله وأجابها إِلَى سؤالها
-
وَحكم لَهَا بحضانة الطِّفْل الْمَذْكُور لجَوَاز ذَلِك عِنْده شرعا حكما شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وتسلمت الْأُخْت من الْأُم الْمَذْكُورَة الْوَلَد الْمَذْكُور من وَالِده الْمَذْكُور
ج ٢ ص ١٩٨بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ تسلما شَرْعِيًّا ملتزمة بخدمته وتربيته وَالْقِيَام بمصالحه على مُقْتَضى الشَّرْع الشريف المطهر ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
وَإِن كَانَت النسْوَة الْمَذْكُورَات
-
إِحْدَاهُنَّ أُخْت الطِّفْل لأمه
-
وَالْأُخْرَى أُخْته لِأَبِيهِ
-
وَالْأُخْرَى خَالَته أُخْت أمه لأبويها
-
فالصورة عِنْد الْحَنَفِيّ الْحَضَانَة لأخته لأمه
-
وَعند الشَّافِعِي وَأحمد لأخته لِأَبِيهِ
-
وَعند مَالك لخالته
-
فَإِذا تنازعت النسْوَة الثَّلَاث فِي ذَلِك وترافعن إِلَى حَاكم الشَّرْع الشريف
-
فَإِن ترافعن إِلَى شَافِعِيّ أَو حنبلي حكم بالحضانة للْأُخْت من الْأَب
-
وَإِن ترافعن إِلَى مالكي حكم بهَا للخالة
-
أَو إِلَى حَنَفِيّ حكم بهَا للْأُخْت من الْأُم
-
وَالصُّورَة فِي ذَلِك كالصورة فِي الَّتِي قبل هَذِه
-
وَالدَّعْوَى على وَالِد الطِّفْل
-
وَجَوَابه التَّصْدِيق على مَا ادَّعَتْهُ المدعية من التَّزْوِيج وَالِاسْتِيلَاد وَأَن من كَانَت الْمُسْتَحقَّة لحضانة وَلَده شرعا سلمه إِلَيْهَا
-
وتذكر أُخْت الصَّغِير الْمَذْكُور لِأَبِيهِ أَنَّهَا هِيَ الْمُسْتَحقَّة للحضانة
-
وَتقول خَالَته إِنَّهَا هِيَ الْمُسْتَحقَّة للحضانة
-
فيعلمها الْحَاكِم أَن الْحَضَانَة عِنْده للْأُخْت للْأُم
-
وتسأل المدعية الحكم لَهَا بذلك
-
فَيحكم لَهَا بِهِ
-
مَعَ الْخلاف
-
وَالْكَاتِب يتَصَرَّف فِي هَذِه الصُّورَة على الْوَجْه السائغ عِنْد كل من أَصْحَاب الْمذَاهب الْأَرْبَعَة على مَا يَقْتَضِيهِ مذْهبه
-
صُورَة انتزاع الْوَلَد من أمه وَالسّفر بِهِ بنية الاستيطان فِي بلد آخر على مَذْهَب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة خلافًا لأبي حنيفَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي أَو الْمَالِكِي أَو الْحَنْبَلِيّ بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان
-
وأحضر مَعَه مطلقته فُلَانَة
-
وَادّعى عَلَيْهَا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزَوجهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
وَدخل بهَا وأصابها
-
واستولدها على فرَاشه ولدا ذكرا يدعى فلَان الرباعي الْعُمر أَو الخماسي
-
ثمَّ إِنَّه أَبَانهَا بِالطَّلَاق الْفُلَانِيّ
-
وَأَنه الْآن قد عزم على السّفر بولده إِلَى مَدِينَة كَذَا بنية الْإِقَامَة والاستيطان وطالبها بِتَسْلِيم الْوَلَد إِلَيْهِ
-
وَسَأَلَ سؤالها عَن ذَلِك
-
فَسَأَلَهَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عَن ذَلِك
-
فأجابت بالتصديق على صِحَة دَعْوَاهُ غير أَنَّهَا لَا تقدر على فِرَاق وَلَدهَا
-
ورضيت أَن تحضنه متبرعة بِكُل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ
-
فَأبى إِلَّا أَن يتسلمه ويسافر بِهِ