فصل والجماعة إذا اشتركوا في قتل الواحد
٤٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٠٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٠٥
هَل يقتلُوا بِهِ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ يقتل الْجَمَاعَة كلهم بِالْوَاحِدِ إِلَّا أَن مَالِكًا اسْتثْنى من ذَلِك الْقسَامَة
-
فَقَالَ لَا يقتل بالقسامة إِلَّا وَاحِد
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا كمذهب الْجَمَاعَة واختارها الْخرقِيّ
-
وَالْأُخْرَى لَا تقتل الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ
-
وَتجب الدِّيَة دون الْقود
-
وَهل تقطع الْأَيْدِي بِالْيَدِ قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد تقطع
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تقطع
-
وَتُؤْخَذ دِيَة الْيَد من الْقَاطِع بالسواء
-
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا جرح رجلا عمدا
-
فلازم الْفراش حَتَّى مَاتَ
-
فَإِنَّهُ يقْتَصّ مِنْهُ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ الْقَتْل بمثقل كالخشبة الْكَبِيرَة وَالْحجر الْكَبِير الْغَالِب فِي مثله أَن يقتل
-
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يجب الْقصاص بذلك
ج ٢ ص ٢٠٦وَلَا فرق بَين أَن يخدشه بِحجر أَو عَصا أَو يغرقه أَو يحرقه بالنَّار أَو يخنقه أَو يطين عَلَيْهِ بَيْتا
-
ويمنعه الطَّعَام وَالشرَاب حَتَّى يَمُوت جوعا أَو يضغطه أَو يهدم عَلَيْهِ بَيْتا
-
أَو يضْربهُ بِحجر عَظِيم أَو خَشَبَة عَظِيمَة محددة أَو غير محددة
-
وَبِذَلِك قَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِنَّمَا الْقصاص عِنْد الْقَتْل بالنَّار أَو بالمحدد من الْحَدِيد أَو الْخَشَبَة المحددة أَو الْحجر المحدد
-
فَأَما إِن غرقه بِالْمَاءِ أَو قَتله بِحجر أَو خَشَبَة غير محددة فَإِنَّهُ لاقود
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ لاقود إِلَّا فِي حَدِيد
-
وَلَو ضربه فاسود الْموضع أَو كسر عِظَامه فِي دَاخل الْجلد
-
فَعَن أبي حنيفَة فِي ذَلِك رِوَايَتَانِ
-
وَاخْتلفُوا فِي عمد الْخَطَأ
-
وَهُوَ أَن يتَعَمَّد الْفِعْل ويخطىء فِي الْقَصْد أَو يضْرب بِسَوْط لَا يقتل مثله غَالِبا أَو يلكزه أَو يلطمه لطما بليغا
-
فَفِي ذَلِك الدِّيَة دون الْقود عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
-
إِلَّا أَن الشَّافِعِي وَأحمد قَالَا إِن كرر الضَّرْب حَتَّى مَاتَ
-
فَعَلَيهِ الْقود
-
وَقَالَ مَالك بِوُجُوب الْقود فِي ذَلِك
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أكره رجل رجلا على قتل آخر
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يقتل الْمُكْره دون الْمُبَاشر
-
وَقَالَ مَالك وَأحمد يقتل الْمُبَاشر
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يقتل الْمُكْره بِكَسْر الرَّاء قولا وَاحِدًا
-
وَفِي قتل الْمُكْره بِفَتْح الرَّاء قَولَانِ
-
الرَّاجِح من مذْهبه أَن عَلَيْهِمَا الْقصاص جَمِيعًا
-
فَإِن كافأه أَحدهمَا فَقَط
-
فالقصاص عَلَيْهِ
-
وَاخْتلفُوا فِي صفة الْمُكْره
-
فَقَالَ مَالك إِذا كَانَ سُلْطَانا أَو متغلبا أَو سيدا مَعَ عَبده
-
أقيد بهما جَمِيعًا إِلَّا أَن يكون العَبْد أعجميا جَاهِلا بِتَحْرِيم ذَلِك
-
فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقود