فصل وإذا جنى العبد جناية
٣٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٢
- ج ٢ ص ٢٢٢
فَتَارَة تكون خطأ
-
وَتارَة تكون عمدا
-
فَإِن كَانَت خطأ فقد اخْتلف الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى فِي ذَلِك
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي أظهر روايتيه الْمولى بِالْخِيَارِ بَين الْفِدَاء
-
وَبَين
ج ٢ ص ٢٢٣دفع العَبْد إِلَى ولي الْمَجْنِي عَلَيْهِ
-
فَيملكهُ بذلك
-
سَوَاء زَادَت قِيمَته على أرش الْجِنَايَة أَو نقصت
-
فَإِن امْتنع ولي الْمَجْنِي عَلَيْهِ من قبُوله وطالب الْمولى بِبيعِهِ وَدفع الْقيمَة فِي الْأَرْش لم يجْبر الْمولى على ذَلِك
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى الْمولى بِالْخِيَارِ بَين الْفِدَاء وَبَين الدّفع إِلَى الْوَلِيّ للْبيع
-
فَإِن فضل من ثمنه شَيْء فَهُوَ لسَيِّده
-
فَإِن امْتنع الْوَلِيّ من قبُوله وطالب الْمولى بِبيعِهِ وَدفع الثّمن إِلَيْهِ كَانَ لَهُ ذَلِك
-
وَإِن كَانَت الْجِنَايَة عمدا
-
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أظهر روايتيه ولي الْمَجْنِي عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ بَين الْقصاص وَبَين الْعَفو على مَال
-
وَلَيْسَ لَهُ الْعَفو على رَقَبَة العَبْد أَو استرقاقه
-
وَلَا يملكهُ بِالْجِنَايَةِ
-
وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى يملكهُ الْمَجْنِي عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ
-
فَإِن شَاءَ قَتله
-
وَإِن شَاءَ استرقه وَإِن شَاءَ أعْتقهُ
-
وَيكون فِي جَمِيع ذَلِك متصرفا فِي ملكه
-
إِلَّا أَن مَالِكًا اشْترط أَن تكون الْجِنَايَة قد ثبتَتْ بِالْبَيِّنَةِ لَا بالاعتراف
-
وَهل يضمن العَبْد بِقِيمَتِه بَالِغَة مَا بلغت وَإِن زَادَت على دِيَة الْحر أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يبلغ بِهِ دِيَة الْحر بل ينقص عشرَة آلَاف دِرْهَم
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي أظهر روايتيه يضمن بِقِيمَتِه بَالِغَة مَا بلغت
-
وَالْحر إِذا قتل عبدا خطأ
-
قَالَ أَبُو حنيفَة قِيمَته على عاقله الْجَانِي
-
وَقَالَ مَالك وَأحمد قِيمَته على الْجَانِي دون عَاقِلَته
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أَحدهمَا كمذهب مَالك وَأحمد
-
وَالثَّانِي على عَاقِلَة الْجَانِي
-
وَاخْتلفُوا فِي الْجِنَايَة على أَطْرَاف العَبْد
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد كل ذَلِك فِي مَال الْجَانِي لَا على عَاقِلَته
-
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
-
والجنايات الَّتِي لَهَا أروش مقدرَة فِي حق الْحر كَيفَ الحكم فِي مثلهَا فِي العَبْد قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه كل جِنَايَة لَهَا أرش مُقَدّر فِي الْحر من الدِّيَة فَإِنَّهَا مقدرَة من العَبْد بذلك الْأَرْش من قِيمَته
-
وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى يضمن مَا نقص من قِيمَته
-
وَزَاد مَالك فَقَالَ إِلَّا فِي المأمومة والجائفة والمنقلة والموضحة
-
فَإِن مذْهبه فِيهَا كمذهب الْجَمَاعَة