فصل إذا شهد شاهدان بمال
٨٧٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥
الصفحة ٢٢ من ٢٢
- ج ٢ ص ٣٩٣
والسجل هُوَ تَمام ذكر الحكم وإنفاذ الْقَضَاء بِمَا تضمنه الْمحْضر
-
والمحاضر فِي التَّقْدِير أصُول السجلات أَي الَّتِي تنشأ السجلات عَلَيْهَا
-
وَيَنْبَغِي للْحَاكِم أَنه إِذا أَرَادَ أَن يشْهد على حكمه أَن يحضر الْخَصْمَيْنِ إِلَى مَجْلِسه وَيشْهد الشُّهُود على عينهما ويخبرهم أَن هَذَا هُوَ الْمَحْكُوم لَهُ
-
وَهَذَا هُوَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ
-
وَإِذا استعدى الْحَاكِم على خصم ظَاهر فِي الْبَلَد يُمكن إِحْضَاره وَجب
-
وَقيل يحضر ذَوي الهيئات فِي دَاره ويحضر الْيَهُودِيّ يَوْم السبت وَيكسر عَلَيْهِ سبته
-
وَمؤنَة الْمحْضر على الْمَطْلُوب
-
وَقيل على الْمُدَّعِي
-
وَإِذا اختفى الْخصم بعث من يُنَادي على بَاب دَاره بِأَنَّهُ إِن لم يحضر إِلَى ثَلَاث سمر بَابه أَو ختم
-
فَإِن لم يحضر بعد الثَّلَاث
-
وَسَأَلَ الْمُدَّعِي التسمير أَو الْخَتْم أَجَابَهُ بعد أَن تقرر عِنْده أَنَّهَا دَاره
-
وَإِذا عرف لَهُ مَوضِع بعث القَاضِي جمَاعَة من نسْوَة وصبيان
ج ٢ ص ٣٩٤يهجمون عَلَيْهِ على هَذَا التَّرْتِيب
-
ويفتشون عَلَيْهِ
-
فَإِن كَانَ بِهِ عذر شَرْعِي كَمَرَض أَو غير ذَلِك يمنعهُ من الْحُضُور
-
بعث إِلَيْهِ من يحكم بَينهمَا أَو ينصب وَكيلا يُخَاصم عَنهُ
-
فَإِن وَجب تَحْلِيفه بعث إِلَيْهِ من يحلفهُ
-
وَالأَصَح أَن المخدرة لَا تحضر
-
وَهِي الَّتِي لَا تخرج إِلَّا لضَرُورَة
-
وَكَذَا من لَا تخرج إِلَّا نَادرا لعزاء أَو زِيَارَة أَو حمام وسبيلها كَالْمَرِيضِ
-
فَإِذا حضر نَائِب القَاضِي إِلَى دارها تَكَلَّمت من وَرَاء السّتْر إِن شهد اثْنَان من محارمها أَنَّهَا هِيَ واعترف بهَا الْخصم
-
وَإِلَّا تلفعت بملحفة وَخرجت من السّتْر
-
وَمن هُوَ فِي غير ولَايَة الْحَاكِم لَيْسَ لَهُ إِحْضَاره
-
أَو فِيهَا وَله هُنَاكَ نَائِب فَكَذَا على الصَّحِيح بل يسمع بَينته وَيكْتب إِلَيْهِ
-
فَإِن تعذر فَالْأَصَحّ يحضر من مَسَافَة الْعَدْوى فَقَط بعد الْبَحْث عَن جِهَة دَعْوَاهُ فِي قَول الْجُمْهُور
-
وَلَو استعدى على امْرَأَة خَارِجَة عَن الْبَلَد
-
فَفِي إحضارها اشْتِرَاط أَمن الطَّرِيق ونسوة ثِقَات وَجْهَان
-
وَالأَصَح أَنه يبْعَث إِلَيْهَا محرما أَو نسْوَة ثِقَات
-
وَإِذا ثَبت على غَائِب دين وَله مَال حَاضر
-
فعلى القَاضِي توفيته مِنْهُ إِذا طلب الْمُدَّعِي
-
وَالأَصَح أَنه لَا يُطَالب الْمُدَّعِي بكفيل
-
وَالْمَشْهُور جَوَاز الْقَضَاء على الْغَائِب فِي قصاص وحد قذف وَمنعه فِي حُدُود الله تَعَالَى
-
انْتهى
-
وَالله أعلم