فصل إذا شهد شاهدان بمال
٨٧٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥
الصفحة ٤ من ٢٢
- ج ٢ ص ٣٦١
وَفِي سطر رَابِع تَحت هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة وَكتب فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ
-
وَإِن شَاءَ كتب هَذِه الْأَلْفَاظ كلهَا فِي سطرين أَو ثَلَاثَة وَيكْتب رَفِيقه إِلَى جَانِبه كَذَلِك
-
وَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِيمَا عَلامَة الْحَاكِم عَلَيْهِ جرى ذَلِك أَو فرضت ذَلِك وأذنت فِيهِ أَو أَذِنت فِي ذَلِك خَاصَّة أَو فوضت ذَلِك أَو أمضيت ذَلِك وَنَحْوه
-
وَصُورَة الْإِشْهَاد على الْحَاكِم الْقَائِم مقَام الإسجال على طَريقَة الشاميين فِيمَا يُوقع القَاضِي فِيهِ بالعلامة فِي بَاطِن الْمَكْتُوب ويوقع فِي هامشه بِمَا يشْهد بِهِ عَلَيْهِ من الثُّبُوت وَالْحكم والتنفيذ وَغَيره على الصِّيغَة الْمُقدم ذكرهَا أشهدني سيدنَا ومولانا إِن كَانَ قَاضِي الْقُضَاة ذكر ألقابه اللائقة بِهِ ودعا لَهُ بقوله أدام الله أَيَّامه وأعز أَحْكَامه وأسبغ ظلاله
-
وَختم بالصالحات أَعماله وَإِن كَانَ نَائِبا ذكر ألقابه ودعا لَهُ بأيده الله تَعَالَى مَعَ اسْتِيفَاء ذكر الْحَاكِم وَالتَّصْرِيح باسمه وَاسم أَبِيه وَاسم جده ليخرج بذلك من الْخلاف ثمَّ يَقُول الشَّافِعِي أَو الْحَنَفِيّ مثلا بالمملكة الْفُلَانِيَّة ثمَّ يَقُول على نَفسه الْكَرِيمَة حرسها الله تَعَالَى فِي مجْلِس حكمه الْعَزِيز بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ أَنه ثَبت عِنْده إِشْهَاد الْمُتَبَايعين الْمَذْكُورين بَاطِنه على أَنفسهمَا بِجَمِيعِ مَا نسب إِلَيْهِمَا بَاطِنه وجريان عقد التبايع بَينهمَا فِي البيع الْمعِين بَاطِنه على الْوَجْه المشروح بَاطِنه ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
فَشَهِدت عَلَيْهِ بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا
-
وَإِن كَانَت الْبَيِّنَة قَامَت عِنْد الْحَاكِم بِأَكْثَرَ مِمَّا ذكرنَا فيزاد وأصل ذَلِك اعْتِبَار مَا وَقع بِهِ الْحَاكِم بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان
-
وَكَذَلِكَ يفعل فِي الإشهادات بالتنافيذ وتنافيذ التنافيذ
-
انْتهى
-
النَّوْع الثَّانِي فِي بَيَان مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة عِنْد الْحَاكِم وَمَا يجْرِي تَحت تحمل شاهدة
ج ٢ ص ٣٦٢الشَّاهِد على اخْتِلَاف الْحَالَات والوقائع
-
وَذَلِكَ مَحْصُور فِي قسمَيْنِ
-
الْقسم الأول مَا تقوم بِهِ الْبَيِّنَة قبل الدَّعْوَى بِإِذن الْحَاكِم
-
وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا فِي صِيغَة المحاضر
-
وَهَذَا الْقسم هُوَ الْمَقْصُود المحصور فِي هَذَا الْبَاب لغَلَبَة تعلقه بِهِ
-
وَهِي متنوعة
-
وَقد جرت الْعَادة أَن الْمحْضر إِذا كتب بِبَلَد فِيهِ قَاضِي الْقُضَاة فَلَا يَأْمر بِكِتَابَة الْمحْضر إِلَّا هُوَ
-
وَإِن التمس مِنْهُ ثُبُوته على نَفسه فعل
-
وَإِن طلب مِنْهُ ثُبُوته على نَائِبه عينه عَلَيْهِ
-
وَعِنْده تُقَام الدَّعْوَى بعد ثُبُوت التَّوْكِيل إِن كَانَت الدَّعْوَى من وَكيل أَو على وَكيل ثمَّ تُقَام بَيِّنَة الأَصْل ثمَّ بَيِّنَة الْفُصُول إِن كَانَ مِمَّا يحْتَاج إِلَى مُقَدمَات أَو فُصُول
-
ثمَّ يرقم القَاضِي للشُّهُود ويسجل أَو يشْهد فِيهِ بالثبوت وَالْحكم كَمَا تقدم
-
وَاعْلَم أَن الْقَاعِدَة فِي كل محْضر يكْتب بِإِذن الْحَاكِم أَن يكْتب فِي طرة الورقة سؤالا بالغرض الْمَطْلُوب
-
فَإِن كتبه على طَريقَة المصريين فَيَقُول الْمَمْلُوك فلَان يقبل الأَرْض وَينْهى كَيْت وَكَيْت
-
فَإِذا انْتهى من الإنهاء فَيَقُول وللمملوك بَيِّنَة تشهد بذلك
-
وسؤاله من الصَّدقَات العميمة إِذن كريم بِكِتَابَة محْضر شَرْعِي بذلك
-
ويكمل
-
وَإِن كتب على طَريقَة الشاميين
-
فَيَقُول الْمَمْلُوك فلَان يقبل الأَرْض وَيسْأل الصَّدقَات العميمة والعواطف الرحيمة سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة فلَان الدّين إِذن كريم بِكِتَابَة محْضر شَرْعِي بَكَيْت وَكَيْت
-
فَإِذا انْتهى من ذكر قَصده يَقُول صَدَقَة عَلَيْهِ وإحسانا لَدَيْهِ
-
وَفِي الطَّرِيقَة الأولى يكْتب تَحت الإنهاء بعد خلو بَيَاض يسير نَحْو أصبعين الْبَيِّنَة فِي الْوسط
-
وَيكْتب تحتهَا من محاذاة رَأس السطور الإنهاء الْعدْل فلَان الْفُلَانِيّ
-
وَإِن لم يُصَرح بعدالته
-
فَيَقُول فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ
-
وَيكْتب الآخر إِلَى جَانِبه وَاحِدًا بعد وَاحِد على صفة الرَّسْم فِي الشَّهَادَة
-
ثمَّ يكْتب الْحَاكِم الْآذِن فِي أَسْفَل طرف السُّؤَال على يسَار القارىء ليكتب ثمَّ يكْتب الْموقع فِي أَسْفَل رسوم الْبَيِّنَة وَأَسْمَاء من ذكر مِنْهَا بعد خلو بَيَاض نَحْو ثَلَاثَة أَصَابِع الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة وَبعدهَا شُهُوده الواضعين خطوطهم آخِره من أهل الْخِبْرَة الْبَاطِنَة وَالْعلم التَّام يعْرفُونَ فلَانا الْفُلَانِيّ معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَامِعَة لعَينه واسْمه وَنسبه
-
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك شَهَادَة لَا يَشكونَ فِيهَا وَلَا يرتابون هم بهَا عالمون وَلها محققون وعنها غَدا بَين يَدي أحكم الْحَاكِمين مسؤولون أَن الْأَمر كَيْت وَكَيْت
-
وَالْقَاعِدَة فِي الْفُصُول الَّتِي تكْتب بمقدمات الْعُقُود فِي ديوَان المكاتيب أَو فِي
ج ٢ ص ٣٦٣هوامشها يشْهد من سيضع خطه آخِره وَمن سيوضع عَنهُ بِإِذْنِهِ فِيهِ أَن الْأَمر كَيْت وَكَيْت يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا
-
ويؤرخ
-
وَإِذا أرخ الْمحْضر المقتضب الناشىء عَن إنهاء وسؤال يَقُول وَكتب حسب الْإِذْن الْكَرِيم العالي المولوي ويستوفي ألقاب قَاضِي الْقُضَاة الْآذِن فِي كِتَابَته إِلَى آخرهَا بإلحاق يَاء الْإِضَافَة وَيَدْعُو لَهُ
-
ثمَّ يَقُول بِمُقْتَضى خطه الْكَرِيم أَعْلَاهُ
-
شرفه الله تَعَالَى وَأَعلاهُ وأدام رفعته وعلاه