فصل
٢٥ فقرة، ج ١ ص ١٢٣
- ج ١ ص ١٢٣
: وَإِن رهن شَيْئا على مائَة ثمَّ أقْرضهُ مائَة أُخْرَى
-
وَأَرَادَ جعل الرَّهْن على الدينَيْنِ جَمِيعًا لم يجز على الرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي إِذْ الرَّهْن لَازم بِالْحَقِّ الأول وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأحمد
وَقَالَ مَالك: بِالْجَوَازِ
-
وَهل يَصح الرَّهْن على الْحق قبل وُجُوبه قَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يَصح
-
وَإِذا شَرط الرَّاهِن فِي الرَّهْن أَن يَبِيعهُ عِنْد حُلُول الْحق وَعدم نَفعه
-
جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز للْمُرْتَهن أَن يَبِيع الْمَرْهُون بِنَفسِهِ بل يَبِيعهُ الرَّاهِن أَو وَكيله بِإِذن الْمُرْتَهن
-
فَإِن أَبى ألزمهُ الْحَاكِم قَضَاء الدّين أَو بيع الْمَرْهُون
-
وَالرَّفْع إِلَى الْحَاكِم مُسْتَحبّ عِنْد مَالك
-
فَإِن لم يفعل وَبَاعه الْمُرْتَهن جَازَ
-
وَإِذا وكل الرَّاهِن عدلا فِي بيع الْمَرْهُون عِنْد الْحُلُول وَوضع الرَّهْن فِي يَده كَانَت الْوكَالَة صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد
-
وللراهن فَسخهَا وعزله كَغَيْرِهِ من الوكلاء
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَيْسَ لَهُ فسخ ذَلِك
-
وَإِذا تَرَاضيا على وَضعه عِنْد عدل وَشرط الرَّاهِن أَن يَبِيعهُ الْعدْل عِنْد الْحُلُول فَبَاعَهُ الْعدْل فَتلف الثّمن قبل قبض الْمُرْتَهن
-
فَهُوَ عِنْد أبي حنيفَة من ضَمَان الْمُرْتَهن
-
كَمَا لَو كَانَ فِي يَده
وَقَالَ مَالك: إِن تلف الرَّهْن فِي يَد الْعدْل فَهُوَ من ضَمَان الرَّاهِن بِخِلَاف كَونه فِي يَد الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يضمن
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يكون وَالْحَالة هَذِه من ضَمَان الرَّاهِن مُطلقًا
-
إِلَّا أَن يتَعَدَّى الْمُرْتَهن فَإِن يَده يَد أَمَانَة
-
وَإِذا بَاعَ الْعدْل الرَّهْن وَقبض الرَّاهِن الثّمن ثمَّ خرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا
-
فَلَا عُهْدَة على الْعدْل فِي البيع
-
وَهُوَ على الْمُرْتَهن لِأَنَّهُ بيع لَهُ
وَقَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: لَا ضَمَان عندنَا على الْوَكِيل وَلَا على الْوَصِيّ وَلَا على الْأَب فِيمَا يَبِيعهُ من مَال وَلَده
-
وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْعهْدَة على الْعدْل يغرم للْمُشْتَرِي ثمَّ يرجع على مُوكله
-
وَكَذَا يَقُول فِي الْأَب وَالْوَصِيّ
-
ويوافق مَالِكًا فِي الْحَاكِم وَأمين الحكم فَيَقُول: لَا عُهْدَة عَلَيْهِمَا
-
وَلَكِن الرُّجُوع على من بَاعَ عَلَيْهِ إِن كَانَ مُفلسًا أَو مليئا
-
وَإِذا
ج ١ ص ١٢٤قَالَ: رهنت عَبدِي هَذَا عنْدك على أَن تقرضني ألف دِرْهَم أَو تبيعني هَذَا الثَّوْب أَو عبدا
-
صَحَّ الرَّهْن
-
وَإِن تقدم وجوب الْحق
-
فَإِن أقْرضهُ الدَّرَاهِم أَو بَاعه الثَّوْب فالرهن لَازم يجب تَسْلِيمه إِلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: الْقَرْض وَالْبيع يمضيان وَالرَّهْن لَا يَصح