وما يتعلق بهما من الأحكام
٦٩ فقرة، ج ١ ص ١٣٠
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٣١
وَأما حجر الرّقّ: فَإِنَّهُ يَقع فِي حق السَّيِّد
-
وَأما حجر الْمَرَض: فَإِنَّهُ يَقع فِي الثُّلُث إِذا أخرجه الْمَرِيض عَن ملكه فِي غير طَاعَة أَو مُبَاح وَفِي كل المَال مَعَ الْوَرَثَة
-
وَأما حجر الارتداد: فَإِنَّهُ يَقع فِي كل شَيْء
-
فَإِن عَاد إِلَى الْإِسْلَام نفذت تَصَرُّفَاته وَرفع عَنهُ الْحجر
-
وَإِن لم يعد فَلَا يرْتَفع الْحجر عَنهُ
-
وَحكمه الْقَتْل بعد ثَلَاثَة أَيَّام
-
فَإِن لم يعد إِلَى الْإِسْلَام قتل
-
وَكَانَ مَاله فَيْئا
-
وَاثْنَانِ من الْحجر يحْتَاج فِي رفعهما إِلَى حكم الْحَاكِم
-
وهما حجر الإفلاس فِي قَول وَحجر الارتداد
-
وَثَلَاثَة مِنْهَا ترْتَفع بِنَفسِهَا وَهِي حجر الْجُنُون وَحجر الصغر وَحجر الرّقّ
-
وَوَاحِد مِنْهَا يحْتَاج إِلَى الْحَاكِم وَالْوَالِد وَهُوَ إِذا بلغ سَفِيها ثمَّ صَار رشيدا
-
وَالله أعلم
-
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب: اعْلَم أَن الْحجر الْمُفلس عِنْد طلب الْغُرَمَاء وإحاطة الدُّيُون بالمدين مُسْتَحقّ على الْحَاكِم وَأَن لَهُ مَنعه من التَّصَرُّف حَتَّى لَا يضر بالغرماء وَأَن الْحَاكِم يَبِيع أَمْوَال الْمُفلس إِذا امْتنع من بيعهَا ويقسمها بَين غُرَمَائه بِالْحِصَصِ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد
-
وَقَالَ أَبُو
ج ١ ص ١٣٢حنيفَة: لَا يحْجر على الْمُفلس بل يحبس حَتَّى تقضى الدُّيُون
-
فَإِن كَانَ لَهُ مَال لم يتَصَرَّف الْحَاكِم فِيهِ وَلَا يَبِيعهُ إِلَّا أَن يكون مَاله دَرَاهِم وَدينه دَرَاهِم فيقبضها القَاضِي بِغَيْر أمره وَإِن كَانَ دينه دَرَاهِم وَمَاله دَنَانِير بَاعهَا القَاضِي فِي دينه
-
وَاخْتلفُوا فِي تَصَرُّفَات الْمُفلس فِي مَاله بعد الْحجر عَلَيْهِ
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يحْجر عَلَيْهِ فِي تصرفه
-
وَإِن حكم بِهِ قَاض لم ينفذ قَضَاؤُهُ مَا لم يحكم بِهِ قَاض ثَان وَإِذا لم يَصح الْحجر عَلَيْهِ صحت تَصَرُّفَاته كلهَا سَوَاء احتملت الْفَسْخ أَو لم تحْتَمل
-
فَإِن نفذ الْحجر قَاض ثَان صَحَّ من تَصَرُّفَاته مَا لَا يحْتَمل الْفَسْخ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق وَالتَّدْبِير وَالْعِتْق وَالِاسْتِيلَاد
-
وَبَطل مَا يحْتَمل الْفَسْخ كَالْبيع وَالْإِجَارَة وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَنَحْو ذَلِك
وَقَالَ مَالك: لَا ينفذ تصرفه فِي أَعْيَان مَاله بِبيع وَلَا هبة وَلَا عتق
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أَحدهمَا وَهُوَ الْأَظْهر كمذهب مَالك
-
وَالثَّانِي: تصح تَصَرُّفَاته
-
وَتَكون مَوْقُوفَة
-
فَإِن قضيت الدُّيُون من غير نقض التَّصَرُّف نفذ التَّصَرُّف
-
وَإِن لم تقض إِلَّا بنقضه فسخ مِنْهَا الأضعف فالأضعف
-
فَيبْدَأ بِالْهبةِ ثمَّ البيع ثمَّ الْعتْق
وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر روايتيه: لَا ينفذ تصرفه فِي شَيْء إِلَّا فِي الْعتْق خَاصَّة
-
وَلَو كَانَ عِنْد الْمُفلس سلْعَة وأدركها صَاحبهَا وَلم يكن البَائِع قبض من ثمنهَا شَيْئا والمفلس حَيّ
قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: صَاحبهَا أَحَق بهَا من الْغُرَمَاء فيفوز بأخذها دونهم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صَاحبهَا كَأحد الْغُرَمَاء يقاسمونه فِيهَا
-
فَلَو وجدهَا صَاحبهَا بعد موت الْمُفلس وَلم يكن قبض من ثمنهَا شَيْئا
قَالَ الشَّافِعِي: صَاحبهَا أَحَق بهَا كَمَا لَو كَانَ حَيا
وَقَالَ الثَّلَاثَة: صَاحبهَا أُسْوَة الْغُرَمَاء