وما يتعلق بها من الأحكام

٢٧ فقرة، ج ١ ص ١٥٦

  1. الأَصْل فِي جَوَاز الْوكَالَة: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

    ج ١ ص ١٥٦
  2. أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: {فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما فليأتكم برزق مِنْهُ} وَهَذَا وكَالَة

  3. وَقَوله تَعَالَى: {اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي} وَهَذَا وكَالَة

  4. وَأما السّنة: فروى جَابر قَالَ: أردْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر

  5. فَأتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنِّي أُرِيد الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر

    فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِذا لقِيت وَكيلِي بِخَيْبَر فَخذ مِنْهُ خَمْسَة عشر وسْقا من تمر

  6. فَإِن ابْتغى مِنْك آيَة يَعْنِي إِمَارَة فضع يدك على ترقوته) فَأخْبر أَن لَهُ وَكيلا

  7. وَرُوِيَ (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكل عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فِي قبُول نِكَاح أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب) و (وكل أَبَا رَافع فِي قبُول نِكَاح مَيْمُونَة) و (وكل عُرْوَة الْبَارِقي فِي شِرَاء شَاة) و (وكل حَكِيم بن حزَام فِي شِرَاء شَاة)

  8. وَأما الْإِجْمَاع: فَإِن الْأمة أَجمعت على جَوَاز التَّوْكِيل لِأَن بِالنَّاسِ حَاجَة إِلَيْهِ

  9. وَلِأَن من النَّاس من لَا يتَمَكَّن من فعل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ بِنَفسِهِ إِمَّا لقلَّة مَعْرفَته بذلك أَو لكثرته أَو لِأَنَّهُ يتنزه عَن ذَلِك

  10. فَجَاز التَّوْكِيل

  11. وَيشْتَرط فِي الْمُوكل: التَّمَكُّن من مُبَاشرَة مَا وكل فِيهِ بِالْملكِ وَالْولَايَة

  12. وَلَا يَصح تَوْكِيل الصَّبِي وَالْمَجْنُون

  13. وَلَا تَوْكِيل الْمحرم فِي النِّكَاح وَيصِح تَوْكِيل الْوَلِيّ فِي حق الطِّفْل

  14. وَيشْتَرط فِي التَّوْكِيل: أَن يتَمَكَّن من مُبَاشرَة التَّصَرُّف بِنَفسِهِ

  15. وَلَا يَصح أَن يكون الصَّبِي أَو الْمَجْنُون وَكيلا بل يعْتَمد قَول الصَّبِي فِي الْإِذْن فِي دُخُول الدَّار وإيصال الْهَدِيَّة

  16. وَلَا يَصح أَن يكون الْمحرم أَو الْمَرْأَة وَكيلا فِي النِّكَاح

    ج ١ ص ١٥٧وَيجوز أَن يكون العَبْد وَكيلا فِي قبُول النِّكَاح لَا فِي إِيجَابه

  17. وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْعِبَادَات إِلَّا فِي الْحَج وتفريق الزَّكَاة وَذبح الضَّحَايَا

  18. فَيجوز التَّوْكِيل فِي ذَلِك

  19. وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْأَيْمَان والشهادات وَلَا فِي الْإِيلَاء وَاللّعان وَالظِّهَار والقسامة

  20. وَيجوز التَّوْكِيل فِي طرفِي البيع وَفِي السّلم وَفِي الرَّهْن وَالْهِبَة وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَسَائِر الْعُقُود والفسوخ وَقبض الدُّيُون وإقباضها وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَاب

  21. وَيجوز التَّوْكِيل فِي تملك الْمُبَاحَات

  22. كإحياء الْموَات والاصطياد والاحتطاب

  23. وَلَا يجوز التَّوْكِيل فِي الْإِقْرَار

  24. وَلَو قَالَ: وَكلتك فِي كل قَلِيل وَكثير وَفِي جَمِيع أموري أَو فوضت إِلَيْك كل شَيْء: لم يَصح لِأَنَّهُ مَجْهُول من كل وَجه

  25. فَائِدَة: قَالَ الشَّيْخ الْعِزّ بن عبد السَّلَام: لَا يُوكل فِي رد الْمَغْصُوب والمسروق مَعَ قدرته على رده بِنَفسِهِ

  26. إِذْ لَيْسَ لَهُ دَفعه إِلَّا إِلَى مَالِكه أَو من يجوز لَهُ انتزاع الْمَغْصُوب من الْغَاصِب

  27. انْتهى