فصل

٨٠ فقرة، ج ١ ص ٢٣

الصفحة ١ من ٢

  1. : لَو أقرّ يَوْم السبت بِمِائَة وَيَوْم الْأَحَد بِمِائَة فمائة وَاحِدَة عِنْد

    ج ١ ص ٢٤مَالك @ ٢٤ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَمُحَمّد وَأبي يُوسُف

    ج ١ ص ٢٣
  2. وَلَا فرق عِنْدهم بَين الْمجْلس الْوَاحِد وَبَين الْمجَالِس المتعددة

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ فِي مجْلِس وَاحِد: كَانَ إِقْرَارا بِمِائَة وَاحِدَة أَو فِي مجَالِس: كَانَ إِقْرَارا مستأنفا وَلَو أقرّ بدين مُؤَجل وَأنكر الْمقر لَهُ الْأَجَل

    قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: القَوْل قَول الْمقر لَهُ مَعَ يَمِينه أَنه حَال وَقَالَ أَحْمد: القَوْل قَول الْمقر مَعَ يَمِينه

  3. وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ كالمذهبين أصَحهمَا: أَن القَوْل قَول الْمقر مَعَ يَمِينه

  4. وَلَو شهد شَاهد لزيد على عَمْرو بِأَلف دِرْهَم

  5. وَشهد لَهُ آخر بِأَلفَيْنِ ثَبت لَهُ الْألف بِشَهَادَتِهِمَا

  6. وَله أَن يحلف مَعَ الشَّاهِد الَّذِي زَاد ألفا آخر

  7. هَذَا مَذْهَب مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يثبت لَهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَة شَيْء أصلا لِأَنَّهُ لَا يقْضِي بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين

  8. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أقرّ الْمَرِيض فِي مَرضه بِاسْتِيفَاء دُيُونه

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقبل قَوْله فِي دُيُون الصِّحَّة دون الْمَرَض

    وَقَالَ مَالك: إِذا أقرّ فِي الْمَرَض بِقَبض دينه مِمَّن لَا يتهم لَهُ قبل إِقْرَاره وبرىء من كَانَ عَلَيْهِ الدّين سَوَاء كَانَ أَدَاؤُهُ فِي الصِّحَّة أَو الْمَرَض وَإِن أقرّ لمن يتهم لَهُ لم يقبل إِقْرَاره فِي الْمَرَض أَو الصِّحَّة

    وَقَالَ أَحْمد: يقبل قَوْله فِي ذَلِك

  9. وَيصدق فِي دُيُون الصِّحَّة وَالْمَرَض مَعًا

  10. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا علق الْإِقْرَار بِالْمَشِيئَةِ

  11. مثل أَن يَقُول: لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم إِن شَاءَ الله

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَالشَّافِعِيّ: يبطل الْإِقْرَار بِالِاسْتِثْنَاءِ

    وَقَالَ أَحْمد: يلْزمه مَا أقرّ بِهِ مَعَ الِاسْتِثْنَاء

  12. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ: كَانَ لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم وَقَبضهَا أَو قَالَ: لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم من ثمن مَبِيع هلك قبل قَبضه

  13. فَكَانَ مَبِيعًا من شَرط ضَمَانه الْقَبْض

  14. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم ثمن خمر أَو خِنْزِير

  15. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: بِعته إِلَى أجل مَجْهُول أَو تكفلت بِشَرْط الْخِيَار

    فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يسْقط أَصله وَيلْزمهُ مَا أقرّ بِهِ

    وَقَالَ أَحْمد: القَوْل قَوْله فِي الْكل وَلَا يلْزمه شَيْء

  16. محتجا فِي ذَلِك بِمذهب ابْن مَسْعُود

  17. وَعَن الشَّافِعِي: قَولَانِ كالمذهبين أظهرهمَا عِنْد أَصْحَابه: مُوَافقَة أبي حنيفَة وَمَالك

  18. انْتهى

  19. وَيَنْبَنِي على مُقْتَضى الحكم فِي هَذَا الْبَاب ومسائل الْخلاف: صور مُخْتَلفَة الْمعَانِي مؤتلفة المباني مِمَّا قوبل فصح

  20. وعذب لَفظه وَفهم مَعْنَاهُ واتضح وَيُسمى عِنْد أهل هَذَا الْفَنّ: المصطلح

  21. وَهُوَ أَنْوَاع

  22. وَاعْلَم علمك الله الْعلم وزينك بالتقوى والحلم أَن الْإِقْرَار لَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكون من ذكر مُفْرد أَو من ذكرين مثنيين أَو جمَاعَة أَو مؤنث أَو خُنْثَى أَو أخرس

    ج ١ ص ٢٥أَصمّ أَو غير أَصمّ أَو منحبس اللِّسَان عَن النُّطْق لضعف حصل لَهُ أَو أعجمي لَا يحسن الْعَرَبيَّة أَو عبد مَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة وَفِي غَيرهَا أَو مكَاتب أَو عبد خَال عَن إِذن سَيّده أَو مراهق أَو مَجْنُون مطبق أَو معتوه يفِيق فِي وَقت ويجن فِي وَقت أَو سَكرَان مقرّ بِنسَب أَو غَيره على الْخلاف الْمَذْكُور

  23. وَالْإِقْرَار لَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكون إِقْرَارا بدين لَازم للذمة عَن قرض أَو ثمن مَبِيع أَو غَيره وَإِمَّا أَن يكون إِقْرَارا بِقَبض فِي وَفَاء دين أَو ثمن مَبِيع أَو أُجْرَة مأجور أَو حِصَّة من مَال تَرِكَة أَو مبلغ صدَاق أَو مصالحة عَن شَيْء أَو دِيَة مقتول أَو حِصَّة مِنْهَا أَو نُجُوم كِتَابَة أَو غير ذَلِك من المواصفات الَّتِي يصدر فِيهَا بِالْقَبْضِ

  24. ومدار الْأَمر فِي ذَلِك كُله: على قَاعِدَة وصور تشْتَمل على أَبْوَاب وفصول

  25. أما الْقَاعِدَة: فَهُوَ أَن يذكر اسْم الْمقر وَاسم أَبِيه وجده وشهرته وَمَا يعرف بِهِ وَاسم الْمقر لَهُ أَو الْمَقْبُوض مِنْهُ كَذَلِك

  26. وَقدر الْمبلغ الْمقر بِهِ من نقد أَو غَيره مِمَّا يثبت فِي الذِّمَّة

  27. وَيذكر الْحُلُول فِي الدّين أَو الْأَجَل الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَإِقْرَار الْمقر فِي الدّين بالملاءة وَالْقُدْرَة على مَا أقرّ بِهِ وَيذكر الْعِوَض فِي ذَلِك مِمَّا يُخرجهُ عَن الْجَهَالَة أَو تَبْيِين السَّبَب الَّذِي لزمَه الدّين بِهِ أَو قَبضه بِمُقْتَضَاهُ إِمَّا أَن يكون بدل قرض أَو ثمن مَبِيع أَو غير ذَلِك من الْأَسْبَاب الملزمة وَيذكر الرَّهْن إِذا كَانَت فِيهِ أَو الضَّامِن إِن كَانَ فِي الذِّمَّة أَو ضَمَان وَجه وبدن بِسَبَب الدّين وَإِذن الْمَضْمُون للضامن فِي الضَّمَان فِي الْحَالَتَيْنِ واعتراف الضَّامِن فِي ضَمَان الذِّمَّة أَنه مَلِيء بِمَا ضمنه قَادر عَلَيْهِ عَارِف بِمَعْنى ضَمَان الذِّمَّة ولزومه شرعا وبالمضمون لَهُ فِيهِ

  28. وَفِي ضَمَان الْوَجْه: أَنه عَارِف بِمَعْنى الضَّمَان الْمَذْكُور وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شرعا وتسلم الْمَضْمُون من الْمَضْمُون لَهُ التسلم الشَّرْعِيّ

  29. وَإِن كتب فِي ضَمَان الذِّمَّة الْحَالَات السِّت وَهِي: الْعسر واليسر وَالْمَوْت والحياة والغيبة والحضور وَقبُول الْمَضْمُون لَهُ عقد الضَّمَان فِي الْمجْلس: خرج من الْخلاف

  30. وَيخْتم بِتَصْدِيق الْمقر لَهُ أَو الْمَقْبُوض مِنْهُ على ذَلِك إِن حضر مجْلِس الْإِقْرَار وَإِلَّا فَلَا

  31. وَيخْتم ذَلِك كُله بالتاريخ

  32. وَلَا يخفى مَا فِيهِ من الْفَوَائِد الَّتِي تنبني عَلَيْهِ ثمَّ رسم شَهَادَة الشُّهُود فِي ذَلِك أَو عَلامَة الْحَاكِم إِن كَانَ الْإِشْهَاد وَقع فِي مجْلِس حكمه إِمَّا بالاعتراف أَو غَيره

  33. وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْأَقْضِيَة ذكر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ القَاضِي وَبَيَان معرفَة الرَّسْم فِي الْكِتَابَة على المكاتيب الْحكمِيَّة والإسجالات وَالْعرُوض وشروح الْمجَالِس وصور

    ج ١ ص ٢٦الدَّعَاوَى وأوراق الاعتقالات والرقم للشُّهُود وتمييز بَعضهم على بعض على المصطلح فِي ذَلِك من الْعَلامَة والتواريخ إِلَى الحسبلة إِلَى غير ذَلِك مُبينًا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

  34. وَسَيَأْتِي فِي كتاب الشَّهَادَات بَيَان معرفَة رسم الشَّاهِد فِي الْكِتَابَة على المكاتيب والحجج والمساطير وَبَيَان موَاضعهَا وَكَيْفِيَّة رسم الشَّهَادَة بعد التَّارِيخ على اخْتِلَاف مراتبها وتباين حالاتها فِي الْوَضع بِاعْتِبَار علو رُتْبَة الشَّاهِد بِالنِّسْبَةِ إِلَى مرافقة ورتبة الْمَشْهُود عَلَيْهِ وَبِمَا يُنَاسب كل مَحل وَاضحا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

  35. وَالْمُسْتَحب لمن كتب كتابا فِي هَذَا الْمَعْنى أَو غَيره: إِذا افتتحه بالبسملة والحمدلة وَالصَّلَاة على النَّبِي: أَن يخْتم أَيْضا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ثمَّ بقوله: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل

  36. فَإِن ذَلِك فِيهِ النجاح والفلاح وَقد جرى على نهجه القويم السّلف وَالْخلف تبركا وتيمنا لَا سِيمَا الحسبلة

  37. وَقد سَأَلت بعض الْأَعْيَان عَن الْحِكْمَة فِي ختم الْحُكَّام فِي علاماتهم بالحسبلة وَختم النَّاس فِي كتبهمْ ومطالعاتهم فِي الْغَالِب بهَا دون غَيرهَا فَقَالَ: الْحِكْمَة فِي ذَلِك والسر فِيهِ ظَاهر مَعْلُوم من قَوْله تَعَالَى: {فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل لم يمسسهم سوء} وَمِنْهُم: شيخ قديم هِجْرَة فِي الْكتاب أَخْبرنِي عَن بعض شُيُوخه: أَنه أَفَادَهُ أَن الحسبلة لَا تكون فِي مَكْتُوب وَيحصل لكَاتبه بِسَبَبِهِ سوء أبدا

  38. وَأما الصُّور: فَمِنْهَا صُورَة إِقْرَار ذكر مُفْرد لذكر مُفْرد بدين يَقُول: أقرّ فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ وَهُوَ مَعْرُوف لشهوده إِقْرَارا شَرْعِيًّا فِي صِحَّته وسلامته وطواعيته واختياره: أَن فِي ذمَّته بِحَق صَحِيح شَرْعِي لفُلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ من الذَّهَب الأشرفي أَو الْعين الهرجة الْمصْرِيّ المصكوك بصكة الْإِسْلَام كَذَا وَكَذَا أشرفيا أَو كَذَا وَكَذَا مِثْقَالا أَو من الْفضة الطّيبَة الْخَالِصَة السالمة من الْغِشّ المتعامل بهَا يَوْمئِذٍ بالديار المصرية أَو مُعَاملَة دمشق المحروسة كَذَا وَكَذَا درهما

  39. فَإِن كَانَ وزنا قَالَ: وزنا بصنج الْفضة وَإِن كَانَت عددا قَالَ عددا أَو من الْقَمْح الطّيب الْجَدِيد الصعيدي أَو الْبُحَيْرِي أَو الفول أَو الشّعير أَو السمسم أَو الزَّيْت أَو الْعَسَل أَو غير ذَلِك من النُّقُود أَو الْعرُوض أَو الْحُبُوب أَو الأدهان أَو غير ذَلِك من الْأَصْنَاف يقوم لَهُ بذلك جملَة وَاحِدَة حَالا أَو على حكم الْحُلُول أَو مقسطا عَلَيْهِ فِي غرَّة كل شهر أَو فِي سلخ كل شهر يمْضِي من تَارِيخه كَذَا وَكَذَا على مَا يَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ بَينهمَا وَأقر بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك وبقبض الْعِوَض الشَّرْعِيّ عَن ذَلِك عوضا شَرْعِيًّا

  40. مَعْلُوما عِنْدهمَا الْعلم الشَّرْعِيّ النَّافِي للْجَهَالَة وَإِن عين الْعِوَض فَيَقُول: وَقبض الْعِوَض الشَّرْعِيّ عَن ذَلِك كَذَا

    ج ١ ص ٢٧وَكَذَا ويصفه بِمَا يُخرجهُ عَن الْجَهَالَة وَصفا تَاما أَو يَقُول: وَأَن ذَلِك ثمن الشَّيْء الْفُلَانِيّ ويصفه ثمَّ يَقُول: ابْتَاعَ ذَلِك مِنْهُ بِالْقدرِ الْمقر بِهِ الْمعِين أَعْلَاهُ وتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا بعد النّظر والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة أَو يكون الْمقر بِهِ مُسلما فِيهِ فَيَقُول: وبقبض رَأس مَال السّلم الشَّرْعِيّ عَن ذَلِك فِي مجْلِس التعاقد بَينهمَا على ذَلِك