فصل وإذا ابتاع اثنان من الشركاء نصيبهما صفقة واحدة

٧٣ فقرة، ج ١ ص ١٨٨

الصفحة ١ من ٢

  1. كَانَ للشَّفِيع عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد أَخذ نصيب أَحدهمَا بِالشُّفْعَة كَمَا لَو أَخذ نصيبهما جَمِيعًا

    وَقَالَ مَالك: لَيْسَ لَهُ أَخذ حِصَّة أَحدهمَا دون الآخر بل إِمَّا أَن يأخذهما جَمِيعًا أَو يتركهما جَمِيعًا

    ج ١ ص ١٨٨
  2. وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة

  3. وَلَو أقرّ أحد الشَّرِيكَيْنِ: أَنه بَاعَ نصِيبه من رجل وَأنكر الرجل الشِّرَاء وَلَا بَيِّنَة وَطلب الشَّفِيع الشُّفْعَة قَالَ مَالك: لَيْسَ لَهُ ذَلِك إِلَّا بعد ثُبُوت الشِّرَاء

    وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تثبت الشُّفْعَة وَهُوَ الْأَصَح من مَذْهَب الشَّافِعِي إِلَّا أَن إِقْرَاره يتَضَمَّن إِثْبَات حق المُشْتَرِي وَحقّ الشَّفِيع

  4. فَلَا يبطل حق الشَّفِيع بإنكار المُشْتَرِي

  5. وَتثبت الشُّفْعَة للذِّمِّيّ كَمَا تثبت للْمُسلمِ عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ

    وَقَالَ أَحْمد: لَا شُفْعَة للذِّمِّيّ

  6. انْتهى

  7. فَائِدَة: حكى ابْن الصّلاح: أَن الْأَصْمَعِي سُئِلَ عَن معنى قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (الْجَار أَحَق

    ج ١ ص ١٨٩بسقبه) فَقَالَ: أَنا لَا أفسر حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَكِن الْعَرَب تزْعم أَن السقب: اللزيق

  8. المصطلح: تشْتَمل صوره على أَنْوَاع

  9. مِنْهَا: صُورَة طلب الشُّفْعَة وَالْأَخْذ بهَا: حضر إِلَى شُهُوده فلَان وَفُلَان

  10. وتصادقا على أَن الْحَاضِر الأول حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ وأحضر مَعَه الْحَاضِر الثَّانِي

  11. وَادّعى عَلَيْهِ عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ: أَنه ابْتَاعَ من فلَان جَمِيع الْحصَّة الَّتِي مبلغها كَذَا الشائعة فِي جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة الْجَارِي نصفهَا الآخر فِي ملك الْمُدَّعِي الْمَذْكُور وتحدد بِثمن مبلغه كَذَا وَأَنه حَال اطِّلَاعه على ذَلِك حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْمشَار إِلَيْهِ قبل أَن يجلس أَو يشْتَغل بشغل مَا وَطلب مِنْهُ الشُّفْعَة فِي الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ

  12. وَقَامَ فِي طلبَهَا على الْفَوْر

  13. وأحضر مَعَه الثّمن

  14. وَسَأَلَ الْحَاكِم سُؤَاله عَن ذَلِك

  15. فَسئلَ فَأجَاب بالتصديق على أَن النّصْف الآخر من الدَّار ملكه وَأَنه ابْتَاعَ مِنْهَا النّصْف الْمُدعى بِهِ بِالثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ وَالْتمس يَمِين الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَنه لما بَاعه ذَلِك بَادر على الْفَوْر بِطَلَب الشُّفْعَة من الْمَبِيع الْمَذْكُور

  16. وَلم يتَأَخَّر سَاعَة وَاحِدَة وَلَا اشْتغل بشغل

  17. فَحلف كَمَا أَحْلف بالتماسه لذَلِك

  18. وَأَن الطَّالِب الْمَذْكُور سَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم عَلَيْهِ برد الْمَبِيع بِالثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ

  19. فَحكم لَهُ بذلك حكما شَرْعِيًّا

  20. فَحِينَئِذٍ أَخذ الشَّفِيع الْمَذْكُور من المُشْتَرِي الْمَذْكُور النّصْف الْمَبِيع من الدَّار الْمَذْكُورَة أخذا شَرْعِيًّا

  21. وَدفع الثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ إِلَيْهِ

  22. فَقَبضهُ مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا

  23. وَسلمهُ الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ

  24. فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا

  25. وبمقتضى ذَلِك صَار جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ ملكا من أَمْلَاك الشَّفِيع الْمَذْكُور وَحقا من حُقُوقه بطريقه الشَّرْعِيّ من وَجه حق لَا شُبْهَة فِيهِ

  26. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  27. وَصُورَة الْأَخْذ بِالشُّفْعَة فِي ملك الْجَار: أَخذ فلَان من فلَان جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها الَّتِي ابتاعها من فلَان من قبل تَارِيخه بمبلغ كَذَا وَكَذَا أخذا صَحِيحا شَرْعِيًّا

  28. وَدفع الْآخِذ إِلَيْهِ نَظِير الثّمن الْمعِين أَعْلَاهُ فَقَبضهُ مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا وتصادقا على أَنَّهُمَا ترافعا إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْحَنَفِيّ

  29. وَادّعى الْأَخْذ عَلَيْهِ بِالشُّفْعَة فِي الدَّار الْمَذْكُورَة

  30. وَأقَام عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بَيِّنَة أَنه حَال اطِّلَاعه على البيع طلب الشُّفْعَة على الْفَوْر من

    ج ١ ص ١٩٠المُشْتَرِي الْمَذْكُور وَهُوَ قَائِم على الْمَبِيع

  31. وأحلفه على ذَلِك الْيَمين الشَّرْعِيَّة

  32. وَحكم لَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك حكما شَرْعِيًّا مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ تَصَادقا شَرْعِيًّا

  33. وتسلم الْآخِذ من المُشْتَرِي الْمَشْفُوع الْمعِين أَعْلَاهُ تسلما شَرْعِيًّا

  34. وَصَارَ فِي يَده بِحكم أَخذه لذَلِك بِالسَّبَبِ المشروح أَعْلَاهُ مصيرا تَاما

  35. ويكمل على نَحْو مَا سبق

  36. وَصُورَة طلب الشُّفْعَة من الخليط: حضر إِلَى شُهُوده فِي يَوْم تَارِيخه فلَان

  37. وَأشْهد عَلَيْهِ أَنه لما بلغه أَن شَرِيكه فلَانا بَاعَ من فلَان النّصْف الشَّائِع من جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة الَّتِي يملك الْحَاضِر الْمَذْكُور النّصْف الآخر مِنْهَا وتحدد بِثمن مبلغه كَذَا

  38. بَادر على الْفَوْر من غير تَأَخّر وَلَا إهمال وَلَا جُلُوس بعد سَاعَة وَلَا اشْتِغَال بشغل وَطَلَبه الشُّفْعَة فِي الْمَبِيع الْمعِين أَعْلَاهُ

  39. وَأشْهد عَلَيْهِ بِالطَّلَبِ للشفعة فِيهِ بِحَق خلطته إشهادا شَرْعِيًّا

  40. ويكمل