فصل ومن استأجر إجارة فاسدة وقبض ما استأجره ولم ينتفع به
٣٦٣ فقرة، ج ١ ص ٢١٨
الصفحة ٦ من ١٠
- ج ١ ص ٢٢٧
وَصُورَة إِيجَار الرجل دَاره مَسْجِدا: اسْتَأْجر فلَان من فلَان فَأَجره مَا هُوَ لَهُ وَملكه وَبِيَدِهِ وَتَحْت تصرفه إِلَى حِين صُدُور هَذِه الْإِجَارَة
-
وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها ثمَّ يَقُول: بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك كُله إِلَى آخِره إِجَارَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة
ج ١ ص ٢٢٨لاتخاذها مصلى لَهُ وللمسلمين تُقَام بهَا الصَّلَوَات الْخمس فِي أَوْقَاتهَا وَيُؤذن بهَا أَوْقَات التأذين للصلوات ولقراءة الْقُرْآن بهَا وَالِاعْتِكَاف والتهجد وَصَلَاة التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان وصلوات التَّطَوُّع وَالسّنَن الرَّاتِبَة مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة كاملات مُتَوَالِيَات من تَارِيخه بِأُجْرَة مبلغها كَذَا حسابا لكل شهر كَذَا يقوم لَهُ بِأُجْرَة كل شهر فِي سلخه
-
أقرّ بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك
-
وَسلم الْمُؤَجّر إِلَى الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور جَمِيع الْمَأْجُور الْمعِين أَعْلَاهُ
-
فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا بعد الرُّؤْيَة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة
-
ويكمل
-
وَصُورَة اسْتِئْجَار أَرض ممر مَاء من مقسم إِلَى مقسم آخر أَو إِلَى دَار الْمُسْتَأْجر: اسْتَأْجر فلَان من فلَان جَمِيع الْقطعَة الأَرْض المستطيلة الَّتِي طولهَا خَمْسمِائَة ذِرَاع مثلا بالذراع التجاري وعرضها ذِرَاع وَاحِد بالذراع الْمَذْكُور
-
وَجَمِيع السُّدس الشَّائِع من جَمِيع الْقطعَة الأَرْض الحاملة لأبنية الْمقسم الْمُشْتَملَة على جرن أسود مربع بِهِ سِتَّة فروض
-
أَحدهَا: فرض سدس جَمِيع المَال الْوَاصِل إِلَى الْمَذْكُور الْآخِذ إِلَى دَار الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور وَجَمِيع السُّدس الشَّائِع من جَمِيع الْمقسم الْمَذْكُور ليسوق الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور بِالْأَرْضِ الْمَذْكُورَة المَاء فِي كيزان يدفنها فِي الأَرْض الْمَذْكُورَة متقنة الْبناء باللافونية والقطن وَالزَّيْت والكلس والطين الْأَحْمَر والآجر من الْمقسم الْمَذْكُور إِلَى دَاره الْفُلَانِيَّة ويحددها وَيجْرِي بالكيزان الْمَذْكُورَة حَقه من مَاء الْمقسم الْمَذْكُور
-
وَهُوَ سدسه بِحَق ذَلِك من حُقُوق مَا ذكر أَعْلَاهُ إِلَى دَاره الْمَذْكُورَة إِجَارَة شَرْعِيَّة لَازِمَة مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة مثلا كاملات مُتَوَالِيَات من تَارِيخه بِأُجْرَة مبلغها كَذَا
-
ويكمل بِقَبض الْأُجْرَة والتسلم وَالتَّسْلِيم والرؤية وَالْمُعَاقَدَة والتاريخ
-
وَصُورَة إِجَارَة حِصَّة من حَوْض مَاء مَوْقُوف: اسْتَأْجر فلَان من فلَان النَّاظر فِي أَمر الْوَقْف الْآتِي ذكره فِيهِ
-
فَأَجره جَمِيع مَا سَيَأْتِي ذكره فِيهِ بِحكم ولَايَته عَلَيْهِ شرعا لوُجُود الْمصلحَة لجِهَة الْوَقْف الْجَارِي تَحت نظره وَلكَون الْأُجْرَة الْآتِي تَعْيِينهَا فِيهِ: أُجْرَة الْمثل للمأجور الْآتِي ذكره يَوْمئِذٍ وَذَلِكَ جَمِيع الْحصَّة الَّتِي قدرهَا كَذَا وَكَذَا سَهْما من أصل كَذَا وَكَذَا سَهْما وَهِي مبلغ سِهَام الْحَوْض الْوَقْف على الْجِهَة الْفُلَانِيَّة الْمَبْنِيّ بِالْحِجَارَةِ والكلس الْمُشْتَمل على جرن حجر أسود يجْرِي إِلَيْهِ المَاء من دَائِرَة مفتحة فِي كتب قناة كَذَا بِحَق وَاجِب مُسْتَمر دَائِم ينزل المَاء إِلَيْهِ فِي قساطل وطوالع ونوازل بِحَق وَاجِب إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى الْمقسم الْمَذْكُور ثمَّ يَنْقَسِم بِهِ على كَذَا وَكَذَا إِصْبَع بِحَق ذَلِك كُله وحقوقه وَمَا يعرف بِهِ وينسب إِلَيْهِ شرعا وبحقه من مَاء الْحَوْض الْمَذْكُور
-
وَهُوَ كَذَا وَكَذَا إِصْبَع إِجَارَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة مثلا كاملات مُتَوَالِيَات من
ج ١ ص ٢٢٩تَارِيخه بِأُجْرَة مبلغها كَذَا حَالَة أَو مَقْبُوضَة أَو مقسطة أَو مُؤَجّلَة ثمَّ يكمل بِالتَّسْلِيمِ والتسلم والرؤية وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة والتاريخ
-
وَصُورَة إِجَارَة أَرض من نَاظر وقف
-
وَفِي الأَرْض غراس ونصوب ملك الْمُسْتَأْجر
-
وَالْأُجْرَة حِصَّة من الْغِرَاس: اسْتَأْجر فلَان من فلَان وَهُوَ النَّاظر الشَّرْعِيّ فِي الْوَقْف الْآتِي ذكره
-
فَأَجره لما رأى فِي ذَلِك من الْحَظ والمصلحة لجِهَة الْوَقْف الْجَارِي تَحت نظره وَلكَون الْأُجْرَة الْآتِي ذكرهَا فِيهِ أُجْرَة الْمثل للمأجور يَوْمئِذٍ
-
وَذَلِكَ جَمِيع أَرَاضِي الْبُسْتَان الْفُلَانِيّ الْجَارِيَة أجوره ومنافعه على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة الْمَنْسُوب إيقافها إِلَى فلَان الْفُلَانِيّ الْمُشْتَملَة أَرَاضِي الْبُسْتَان الْمَذْكُور
-
على غراس ونصوب عدتهَا كَذَا وَكَذَا شَجَرَة مُخْتَصَّة بِملك الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور
-
وَهِي غراسه وإنشاؤه من مَاله وصلب حَاله غرسها بِإِذن شَرْعِي سَائِغ مِمَّن لَهُ ولَايَة الْإِذْن شرعا فِي تَارِيخ مُتَقَدم على تَارِيخ الْغَرْس الْمَذْكُور ويحدد الْبُسْتَان ثمَّ يَقُول: إِجَارَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة لإبقاء الْغِرَاس والنصوب المختصة بِملك الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور الْمعينَة أَعْلَاهُ وللبناء والعمارة وَزرع الغلات الصيفية والشتوية وَالِانْتِفَاع بالمأجور كَيفَ شَاءَ الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور بِالْمَعْرُوفِ مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة مثلا كاملات مُتَوَالِيَات من تَارِيخه بِأُجْرَة هِيَ جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها الرّبع من جَمِيع الْغِرَاس والنصوب المختصة بِملك الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور الْمعينَة أَعْلَاهُ
-
سلم الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور إِلَى الْمُؤَجّر الْمَذْكُور الْمشَار إِلَيْهِ جَمِيع الرّبع من الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة
-
فتسلمها لجِهَة الْوَقْف الْمعِين أَعْلَاهُ تسلما شَرْعِيًّا بعد النّظر والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة
-
واستقرت أَرَاضِي الْبُسْتَان الْمَذْكُور فِي إِيجَار الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور استقرارا شَرْعِيًّا
-
وَوَجَب لَهُ الِانْتِفَاع بهَا الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ وجوبا شَرْعِيًّا وَاسْتقر الرّبع الشَّائِع من الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة بيد النَّاظر الْمُؤَجّر الْمَذْكُور استقرارا شَرْعِيًّا
-
ثمَّ بعد تَمام ذَلِك ولزومه شرعا: وقف النَّاظر الْمُؤَجّر الْمَذْكُور وَحبس وسبل وَحرم وأبد وخلد جَمِيع الرّبع الشَّائِع من الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة على مصَالح الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا أَعْلَاهُ وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُتبعا فِي ذَلِك شُرُوط وَاقِف الْمدرسَة الْمَذْكُورَة الْمَنْصُوص عَلَيْهَا فِي كتاب وَقفهَا المستقر تَحت يَد النَّاظر الْمشَار إِلَيْهِ
-
ثمَّ ساقى النَّاظر الْمُؤَجّر الْمَذْكُور الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور على الرّبع الشَّائِع من الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة الصائرة إِلَى الْوَقْف الْمَذْكُور الْقَائِم ذَلِك بأراضي الْبُسْتَان الْمَذْكُور المستقر فِي إِيجَار الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور ويومئذ وَبِيَدِهِ
-
على أَن يعْمل فِي ذَلِك حق الْعَمَل الْمُعْتَاد فِي مثله شرعا
-
ويكسح أشجاره وينقي ثماره ويتعاهده بالسقي على الْعَادة
-
وَمهما رزق الله تَعَالَى فِي ذَلِك من ثَمَرَة كَانَ مقسوما على أَرْبَعَة أسْهم للْمُسْتَأْجر الْعَامِل من ذَلِك سهم وَاحِد وَهُوَ الرّبع
-
وَثَلَاثَة أسْهم
-
وَهِي النّصْف وَالرّبع لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ مُسَاقَاة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَائِزَة لَازِمَة مدَّتهَا
ج ١ ص ٢٣٠نَظِير الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ وأولها يَوْم تَارِيخه
-
رَضِيا بهَا واتفقا عَلَيْهَا وقبلاها قبولا شَرْعِيًّا
-
وَيسْتَشْهد بِأَن أَرَاضِي الْبُسْتَان الْمَذْكُور وقف محرم وَحبس مخلد جَارِيَة أجوره ومنافعه على الْمدرسَة الْمَذْكُورَة
-
وَأَن الرّبع الشَّائِع من الْأَشْجَار الْمَذْكُورَة أُجْرَة الْمثل عَن الْمَأْجُور وزياة حَالَة الْإِجَارَة من سيعين ذَلِك فِي رسم شَهَادَته آخِره ثمَّ تصادق المؤاجران الْمَذْكُورَان أَعْلَاهُ على أَن أُجْرَة الْمثل عَن الرّبع من الأَرْض الْجَارِيَة فِي إِيجَار الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور للمدة الْمعينَة أَعْلَاهُ: مَا مبلغه كَذَا وَكَذَا
-
وَأَبْرَأ النَّاظر الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور من ذَلِك الْبَرَاءَة الشَّرْعِيَّة
-
ويكمل
-
تَنْبِيه: الدَّار الْمُؤجرَة إِذا كَانَت مَشْغُولَة حَالَة الِاسْتِئْجَار فَسدتْ الْإِجَارَة
-
وَترك ذكر الْملك فِيهَا أولى لما فِيهِ من بطلَان الدَّرك وَالرُّجُوع بِهِ عِنْد الِاسْتِحْقَاق
-
وَذكر الْيَد جَائِز لخلوه عَن معنى الْإِقْرَار بِالْملكِ وَلَا يخفى الْبدَاءَة بِتَسْلِيم الْأُجْرَة على قبض الْمَأْجُور احْتِرَازًا من قَول مَالك