الخلاف المذكور في مسائل الباب
٣١ فقرة، ج ١ ص ٣٩٤
- ج ١ ص ٣٩٤
اتَّفقُوا على جَوَاز دفع الصَّدقَات إِلَى جنس وَاحِد من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الْمَذْكُورين فِي الْآيَة الْكَرِيمَة إِلَّا الشَّافِعِي
-
فَإِنَّهُ قَالَ لَا بُد من اسْتِيعَاب الْأَصْنَاف الثَّمَانِية إِن قسم الإِمَام وَهُنَاكَ عَامل وَإِلَّا فالقسمة على سَبْعَة
-
فَإِن فقد بعض الْأَصْنَاف قسمت الصَّدقَات على الْمَوْجُودين
-
وَكَذَا يستوعب الْمَالِك الْأَصْنَاف إِن انحصر المستحقون فِي الْبَلَد ووفى بهم المَال وَإِلَّا فَيجب إِعْطَاء ثَلَاثَة
-
فَلَو عدم الْأَصْنَاف من الْبَلَد وَجب النَّقْل أَو بَعضهم رد على البَاقِينَ
-
والأصناف الثَّمَانِية هم الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملون عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم والرقاب والغارمون وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل
-
وَالْفَقِير عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك هُوَ الَّذِي لَهُ بعض كِفَايَته ويعوزه بَاقِيه
-
والمسكين عِنْدهمَا هُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد بل الْفَقِير هُوَ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ والمسكين هُوَ الَّذِي لَهُ بعض مَا يَكْفِيهِ
-
وَاخْتلفُوا فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
-
فمذهب أبي حنيفَة أَن حكمهم مَنْسُوخ
-
وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
-
وَالْمَشْهُور من مَذْهَب مَالك أَنه لم يبْق للمؤلفة سهم لغناء الْمُسلمين
-
وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى أَنهم إِن احْتِيجَ إِلَيْهِم فِي بلد أَو ثغر اسْتَأْنف الإِمَام عطاءهم لوُجُود الْعلَّة
-
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ أَنهم هَل يُعْطون بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أم لَا وَالأَصَح أَنهم يُعْطون من الزَّكَاة وَأَن حكمهم غير مَنْسُوخ
-
وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
-
وَهل مَا يَأْخُذهُ الْعَامِل على الصَّدقَات من الزَّكَاة أَو من عمله قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ هُوَ من الزَّكَاة
-
وَعَن أَحْمد يجوز أَن يكون عَامل الصَّدقَات عبدا أَو من ذَوي الْقُرْبَى
-
وَعنهُ فِي الْكَافِر رِوَايَتَانِ
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز
-
والرقاب هم المكاتبون ليؤدوا ذَلِك فِي الْكِتَابَة
-
وَقَالَ مَالك لَا يجوز لِأَن الرّقاب عِنْده العبيد الأرقاء فَعِنْدَ مَالك يشترى من الزَّكَاة رَقَبَة كَامِلَة فتعتق وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد
-
والغارمون المدينون بالِاتِّفَاقِ
-
وَفِي سَبِيل الله الْغُزَاة
-
وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ الْحَج من سَبِيل الله
-
وَابْن السَّبِيل الْمُسَافِر بالِاتِّفَاقِ
ج ١ ص ٣٩٥وَهل يدْفع إِلَى الْغَارِم مَعَ الْغَنِيّ قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد لَا
-
وَالْأَظْهَر عِنْد الشَّافِعِي نعم
-
وَاخْتلفُوا فِي صفة ابْن السَّبِيل بعد الِاتِّفَاق على سَهْمه
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك هُوَ المجتاز دون منشىء السّفر
-
وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ المجتاز والمنشىء
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا المجتاز