خطبة نكاح عالم اسمه علي

٦١ فقرة، ج ٢ ص ٤٥

الصفحة ١ من ٢

  1. على ابْنة عَالم خطيب اسْمه مُحَمَّد

    ج ٢ ص ٤٥
  2. وَاسم الزَّوْجَة أم هانىء الْحَمد لله الَّذِي منح عليا سَعَادَة الِاتِّصَال بِأَعَز مصونات بَنَات مُحَمَّد

  3. وَعقد ألوية عقده بالعز الدَّائِم والسؤدد المؤبد

  4. وأرشده فِي طَرِيق السّنة الشَّهْبَاء إِلَى بَيت علم أوتاده بِالْعَمَلِ قَوِيَّة وأشكال النُّصْرَة باجتماع الأفراح فِيهِ تتولد

  5. والسعادة على سَاكِني أفقه المحمدي عَائِدَة الصِّلَة بجميل العوائد وَالْعود أَحْمد

  6. نحمده أَن جعل جَوَاهِر عُقُود هَذَا العقد السعيد ثمينة وحصون عقيلته حَصِينَة وجوهرته النفيسة فِي حجر الْعلم مصونة

  7. وزين هَذَا الْكتاب مِنْهَا بِخَير قرينَة

  8. ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الَّذِي جعل لكل شَيْء قدرا

  9. وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا فَجعله نسبا وصهرا

  10. ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي جلى بِشَرِيعَتِهِ المطهرة حنادس ألغى وأزاح

  11. وَكتب بقلمها الْمُحَقق بِذَات الرّقاع مَا نسخ الْبَاطِل الفضاح

  12. وَجعل النِّكَاح سنة تؤلف بَين المتباعدين تأليفا يقْضِي بلطف تمازج الْأَرْوَاح وعصمة تستملك بهَا عصم الْمُحْصنَات وتستباح

  13. صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين تمسكوا من هَدْيه بِالْكتاب وَالسّنة

  14. وقلدوا جيد الزَّمَان من تَقْرِير أَحْكَام شَرعه الشريف أعظم منَّة صَلَاة تفتح لقائلها أَحْمد أَبْوَاب التهاني وتجيره من ريب

    ج ٢ ص ٤٦الزَّمَان حَتَّى يُنَادِيه مِنْهَا لِسَان الِاشْتِقَاق قد أجرنا من أجرت يَا أم هاني

  15. وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

  16. وَبعد فَإِن النِّكَاح سَبَب التحصين والعفة وجامع أشتات الْمَوَدَّة والألفة على سلوك نهجه القويم درج المُرْسَلُونَ

  17. وَعلا على درج فَضله الأفضلون

  18. وَهُوَ مِمَّا جَاءَ الْكتاب وَالسّنة بِفِعْلِهِ وأباحه الله على أَلْسِنَة أنبيائه وَرُسُله

  19. فَقَالَ عز من قَائِل {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله} وَقَالَ وَهُوَ أصدق الْقَائِلين تبيانا لفضائله الجمة وإظهارا لشعار هَذِه الْأمة {وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا لتسكنوا إِلَيْهَا وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة} وَفِيه من الحكم السّنيَّة مَا شهِدت بِهِ الْأَخْبَار المروية والْآثَار الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة

  20. مِنْهَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُشِيرا إِلَى مَا اقْتَضَاهُ النِّكَاح من لطيف الْمعَانِي من تزوج

  21. فقد ستر شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الثَّانِي وَقَالَ سيد تهَامَة المظلل بالغمامة تناكحوا تَنَاسَلُوا تكاثروا

  22. فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة

  23. وَكَانَ فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ هُوَ الَّذِي سمت أَوْصَافه الزكية بعفافه وَيحل من عُقُود هَذِه السّنة الْحَسَنَة بجميل أَوْصَافه

  24. وَظَهَرت عَلَيْهِ آثَار السِّيَادَة من سنّ التَّمْيِيز فانتصب على الْحَال

  25. وَحل من الْمحل الأسني فِي أرفع الْمحَال

  26. وافتخر بعرافة بَيته الَّذِي خيم السعد بفنائه

  27. وَعقد الْعِزّ بلوائه وشأنه أَن يفتخر بذلك على من افتخر

  28. وَأَن يباهي بكرم أَصله الزاكي الْعَرُوس ونمو فَرعه الَّذِي أَوْرَق بِكَمَال الإفضال وأثمر وانتمى مِنْهُ إِلَى مَكَارِم جمة لم تعرف إِلَّا لجَعْفَر وَأبي جَعْفَر فَهُوَ بِهَذِهِ الْجُمْلَة الاسمية على الرتب جعفري الْحسب أحمدي النّسَب عديم النظير بِكُل وَجه وَسبب

  29. وَكَانَت الرَّغْبَة مِنْهُ وَمثله من يرغب فِي إجَابَته إِلَى مَا طلب وَهُوَ أَحَق من وَجب الإصغاء إِلَيْهِ إِذا علا على مِنْبَر العلياء وخطب مخطوبته الْجِهَة المصونة

  30. والدرة المكنونة فُلَانَة ابْنة فلَان وَبِحسن الِاخْتِيَار أحرزها وحازها مغتبطا بالانتماء إِلَى كنف والدها الَّذِي لم يدع خطة فضل إِلَّا وجاوزها وَلَا بدع لِأَنَّهُ شمس الْإِسْلَام المضيئة

    ج ٢ ص ٤٧وَإِمَام علم التَّوْحِيد وبحره الوافر الطَّوِيل المديد

  31. وَهُوَ الْعَالم الْعَامِل الْعَلامَة الَّذِي مَا درس إِلَّا أَحْيَا مَا درس من الْعُلُوم بدرسه

  32. وَلَا خيمت على الْعلمَاء ظلمَة إِشْكَال إِلَّا أزالها بشعاع شمسه

  33. وَلَا حج إِلَى بَيته الْمَعْمُور متمتع إِلَّا أمتعه بفرائده وفوائده ولطيف أنسه

  34. مَعَ منزله واعترافه تواضعا بحقارة نَفسه

  35. وَهُوَ الْقَائِم فِي الْحَقِيقَة بِالْحجَّةِ الْبَالِغَة والفصيح الَّذِي يذعن لفصاحته كل نَابِغَة وَفِي تسليك أهل الطَّرِيق الْعلم الْفَرد الَّذِي يَأْثَم بِهِ الهداة وتحف السَّعَادَة الأخروية برقائق وعظه وهداه

  36. مَا نطق إِلَّا وَكَانَ لعذوبة لَفظه فِي طَرِيق الفصاحة سلوك

  37. وَلَا جلس بَين يَدَيْهِ ذُو ملكة فِي نَفسه من السلاطين والملوك إِلَّا وخاطبه بِأَقَلّ العبيد والمملوك

  38. سل عَنهُ وانطق بِهِ وَانْظُر إِلَيْهِ تَجِد ملْء المسامع والأفواه والمقل وعَلى الْجُمْلَة فَهُوَ ذُو الباع الأطول وَالْبَحْر الَّذِي اندرج النَّهر فِي ضمنه اندراج الْجَدْوَل

  39. فنفع الله هَذَا الشَّاب ببركة هَذَا الشَّيْخ الْوَلِيّ

  40. وَزَاد فِي علو شرف بَيته الْجَعْفَرِي الَّذِي هُوَ فِي الشّرف عَليّ