خطبة أخرى
١٩ فقرة، ج ٢ ص ٦٤
- ج ٢ ص ٦٤
الْحَمد لله الَّذِي لَيْسَ لسهام الأوهام فِي عجائب صَنعته مجْرى وَلَا تزَال لطائف مننه على الْعَالمين تترى
-
فَهِيَ تتوالى عَلَيْهِم سرا وجهرا
-
وتصوب فِي أرجاء ساحاتهم برا وبحرا {وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا فَجعله نسبا وصهرا} سلط على الْخلق شَهْوَة اضطرهم بهَا إِلَى الحراثة فانجروا إِلَيْهَا جرا واستبقى بهَا نسلهم اقتهارا وقسرا
-
نحمده على مَا من بِهِ من تَعْظِيم الْأَنْسَاب الَّتِي أطاب لَهَا ذكرا وَعظم لَهَا قدرا
ج ٢ ص ٦٥ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك شَهَادَة تكون لقائلها حِجَابا من النَّار وسترا
-
ونشهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمَبْعُوث بالإنذار والبشرى والمخصوص بِعُمُوم الرسَالَة والذكرى
-
صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين جردوا لنصرة دينه القويم واعتقلوا لقِتَال أعدائه بيضًا وسمرا صَلَاة لَا يُطيق أحد لَهَا حصرا وَلَا تنفد وَلَا تبيد شهرا وَلَا دهرا
-
وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
-
وَبعد فَإِن الله جلّ اسْمه أحل النِّكَاح وَندب إِلَيْهِ وحث عَلَيْهِ اسْتِحْبَابا وأمرا
-
وَحرم بمشروعيته السفاح وَبَالغ فِي تقبيحه ردعا وزجرا
-
وَجعل اقتحامه جريمة كبرى وفاحشة وإمرا وَبت بأدرار النطف فِي الْأَرْحَام النسم
-
وَأَنْشَأَ مِنْهَا خلقا
-
وبأرزاقهم وآجالهم فِي بطُون أمهاتهم أَقْلَام قدرته أجْرى
-
وَكَانَ من نضدت جَوَاهِر هَذَا الطرس باسمه ورسمت برسمه مِمَّن سلك من اتِّبَاع هَذِه السّنة النَّبَوِيَّة سَبِيل الرشاد فَمَا كَانَ سلوكه سدى
-
واهتدى بنجومها الزاهرة وبأئمتها الْأَعْلَام اقْتدى
-
وَاخْتَارَ من تغار الأقمار من محاسنها المجلوة وتكتب فِي صحف الْأُصُول الزكية آيَات فَضلهَا المتلوة
-
فَأُجِيب وَكَانَ حَقِيقا بالإجابة ووافقت سِهَام عرضه مرامي التسديد والإصابة
-
وَكَانَ من خُصُوص هَذِه الْحَرَكَة الْمُبَارَكَة الَّتِي هِيَ بِالْيمن محكمَة الْعُقُود ممنوحة من وعود السُّعُود بأهنأ النُّقُود ودوام النّفُوذ
-
وَكَانَ مِمَّا قدره الله وأراده ووعد عَلَيْهِ الْحسنى وَزِيَادَة مَا سَيذكرُ فِي هَذَا الرقيم بِفضل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
-
هَذَا مَا أصدق فلَان الْفُلَانِيّ مخطوبته فُلَانَة على نَحْو مَا تقدم شَرحه