الفصل الخامس في وقت وجوبه

٦ فقرات، ج ١ ص ١٨٠

  1. وَوَقته عِنْد الْبلُوغ لِأَنَّهُ وَقت وجوب الْعِبَادَات عَلَيْهِ وَلَا يجب قبل ذَلِك

    ج ١ ص ١٨٠
  2. وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا مثل من أَنْت حِين قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَنا يَوْمئِذٍ مختون وَكَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك وَقد اخْتلف فِي سنّ ابْن عَبَّاس عِنْد

    ج ١ ص ١٨١وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الزبير والواقدي ولد فِي الشّعب قبل خُرُوج بني هَاشم مِنْهُ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَتُوفِّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَله ثَلَاث عشرَة سنة

  3. وَقَالَ سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا ابْن عشر سِنِين وَقد قَرَأت الْمُحكم يَعْنِي الْمفصل قَالَ أَبُو عمر روينَا ذَلِك عَنهُ من وُجُوه قَالَ وَقد رُوِيَ عَن ابْن إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا ختين أَو مختون وَلَا يَصح قلت بل هُوَ أصح شَيْء فِي الْبَاب وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَمَا تقدم لَفظه وَقَالَ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد حَدثنَا أبي حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق قَالَ سَمِعت سعيد بن جُبَير يحدث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة قَالَ عبد الله قَالَ أبي وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب

  4. قلت وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنهُ قَالَ أَقبلت رَاكِبًا على أتان وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ ٠٠٠٠ الحَدِيث وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكثر أهل السّير

    ج ١ ص ١٨٢وَالْأَخْبَار أَن سنه كَانَ يَوْم وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث عشرَة سنة فَإِنَّهُ ولد فِي الشّعب وَكَانَ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَأقَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْمَدِينَةِ عشرا وَقد أخبر أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ مختونا

  5. قَالُوا وَلَا يجب الْخِتَان قبل الْبلُوغ لِأَن الصَّبِي لَيْسَ أَهلا لوُجُوب الْعِبَادَات الْمُتَعَلّقَة بالأبدان فَمَا الظَّن بِالْجرْحِ الَّذِي ورد التَّعَبُّد بِهِ وَلَا ينْتَقض هَذَا بالعدة الَّتِي تجب على الصَّغِيرَة فَإِنَّهَا لَا مؤونة عَلَيْهَا فِيهَا إِنَّمَا هِيَ مُضِيّ الزَّمَان قَالُوا فَإِذا بلغ الصَّبِي وَهُوَ أقلف أَو الْمَرْأَة غير مختونة وَلَا عذر لَهما ألزمهما السُّلْطَان بِهِ وَعِنْدِي أَنه يجب على الْوَلِيّ أَن يختن الصَّبِي قبل الْبلُوغ بِحَيْثُ يبلغ مختونا فَإِن ذَلِك لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ

  6. وَأما قَول ابْن عَبَّاس كَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك أَي حَتَّى يُقَارب الْبلُوغ كَقَوْلِه تَعَالَى {فَإِذا بلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو فارقوهن بِمَعْرُوف} الْبَقَرَة ٦٥ وَبعد بُلُوغ الْأَجَل لَا يَتَأَتَّى الْإِمْسَاك وَقد صرح ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَوْم موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مختونا وَأخْبر فِي حجَّة الْوَدَاع الَّتِي عَاشَ بعْدهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بضعَة وَثَمَانِينَ يَوْمًا أَنه كَانَ قد ناهز الِاحْتِلَام وَقد أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْآبَاء أَن يأمروا أَوْلَادهم بِالصَّلَاةِ لسبع وَأَن يضربوهم على تَركهَا لعشر فَكيف يسوغ لَهُم ترك ختانهم حَتَّى يجاوزوا الْبلُوغ وَالله أعلم