مسألة

١١ فقرة، ج ١ ص ٢٨٢

  1. الصَّحِيح عِنْد الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وَابْن الْحَاجِب وَغَيرهم أَن الْأَمر الْمُطلق لَا يدل على تكْرَار وَلَا على مرّة بل على مُجَرّد إِيقَاع الْمَاهِيّة وإيقاعها وَإِن كَانَ لَا يُمكن فِي اقل من مرّة إِلَّا أَن اللَّفْظ لَا يدل على التَّقْيِيد بهَا حَتَّى يكون مَانِعا من الزِّيَادَة بل ساكتا عَنهُ

    ج ١ ص ٢٨٢
  2. وَالثَّانِي يدل بِوَضْعِهِ على الْمرة وَنَقله الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي شرح اللمع عَن أَكثر أَصْحَابنَا وَنقل القيرواني فِي الْمُسْتَوْعب عَن الشَّيْخ ابي حَامِد أَنه مُقْتَضى قَول الشَّافِعِي

  3. وَالثَّالِث قَالَه الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الاسفراييني وَجَمَاعَة من أَصْحَابنَا يدل على التّكْرَار الْمُسْتَوْعب لزمان الْعُمر لَكِن بِشَرْط الْإِمْكَان كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ

  4. وَالرَّابِع أَنه مُشْتَرك بَين التّكْرَار والمرة فَيتَوَقَّف إعماله فِي أَحدهمَا على وجود الْقَرِينَة

  5. وَالْخَامِس أَنه لأَحَدهمَا وَلَا نعرفه فَيتَوَقَّف أَيْضا

  6. وَاخْتَارَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ التَّوَقُّف وَنقل عَنهُ ابْن الْحَاجِب تبعا للآمدي

    ج ١ ص ٢٨٣اخْتِيَار الأول وَلَيْسَ كَذَلِك فاعلمه

  7. إِذا تقرر هَذَا فَمن فروع الْمَسْأَلَة

  8. ١ - مَا إِذا قَالَ لوَكِيله بِعْ هَذَا العَبْد فَبَاعَهُ فَرد عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ أَو قَالَ لَهُ بِعْ بِشَرْط الْخِيَار ففسخ المُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ بَيْعه ثَانِيًا كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْوكَالَة وَفِيه وَجه آخر أَنه يجوز حَكَاهُ الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الثَّالِث من ابواب الرَّهْن

  9. وَمِنْهَا إِذا سمع مُؤذنًا بعد مُؤذن فَهَل يسْتَحبّ إِجَابَة الْجَمِيع لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول يحْتَمل تَخْرِيج ذَلِك على أَن الامر هَل يُفِيد التّكْرَار أم لَا لَكِن إِذا قُلْنَا لَا يفِيدهُ من جِهَة اللَّفْظ فَإِنَّهُ يكون من بَاب تَرْتِيب الحكم على الْوَصْف الْمُنَاسب وَهُوَ من الطّرق الدَّالَّة على التَّعْلِيل على الْمَشْهُور وَحِينَئِذٍ فيتكرر الحكم بِتَكَرُّر علته وَذكر الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام فِي الْفَتَاوَى الموصلية هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ يسْتَحبّ إِجَابَة

    ج ١ ص ٢٨٤الْجَمِيع وَيكون الأول آكِد إِلَّا فِي الْجُمُعَة فَإِنَّهُمَا فِي الْفَضِيلَة سَوَاء وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح إِذا وَقع الأول قبل الْوَقْت وَقَالَ أما الْجُمُعَة فَلِأَن أذانها الأول فضل بالتقدم وَالثَّانِي بِكَوْنِهِ الْمَشْرُوع فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأما الصُّبْح فَلِأَن الأول امتاز بِمَا ذَكرْنَاهُ من التَّقَدُّم وَالثَّانِي بمشروعيته فِي الْوَقْت

  10. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب لَا أعلم فِي الْمَسْأَلَة نقلا وَالْمُخْتَار أَن الِاسْتِحْبَاب شَامِل للْجَمِيع إِلَّا أَن الأول متأكد يكره تَركه انْتهى

  11. وَالَّذِي قَالَه الشَّيْخ عز الدّين أمثل مِنْهُ وأوجه مِنْهُمَا أَن يُقَال إِن لم يصل فتستحب الْإِجَابَة مُطلقًا وَيكون الأول آكِد إِلَّا فِي الصُّبْح وَالْجُمُعَة على ماسبق وَإِن كَانَ قد صلى فَحَيْثُ استحببنا الْإِعَادَة فِي جمَاعَة أجَاب لِأَنَّهُ مدعُو بالآذان الثَّانِي ايضا وَإِلَّا فَلَا وَنقل بَعضهم عَن تصنيف للرافعي سَمَّاهُ الإيجاز فِي أخطار الْحجاز أَنه أَشَارَ إِلَى ذَلِك