مسألة

٦ فقرات، ج ١ ص ٣٠٦

  1. صِيغَة أَي عَامَّة فِي أولي الْعلم وَغَيرهم كَذَا ذكره جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ وَمِنْهُم الإِمَام فَخر الدّين وَأَتْبَاعه إِلَّا أَنَّهَا لَيست للتكرار حَتَّى لَو قَالَ أَي وَقت ضربت فَأَنت طَالِق فَضربت مَرَّات طلقت وَاحِدَة وانحلت الْيَمين بالمرة الأولى بِخِلَاف كلما وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تَقْتَضِي التّكْرَار حَتَّى لَو قَالَ كلما كلمت رجلا فَأَنت طَالِق فكلمت ثَلَاثَة بِلَفْظ وَاحِد طلقت ثَلَاثًا على الصَّحِيح وَلم يعد الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى صِيغَة أَي مَعَ مَا عده من صِيغ الْعُمُوم

    ج ١ ص ٣٠٧إِذا علمت ذَلِك فيتفرع على الْقَاعِدَة مسَائِل

    ج ١ ص ٣٠٦
  2. ١ - مِنْهَا لَو قَالَ لنسائه أيتكن حَاضَت فصواحباتها طَوَالِق وَقع بحيض كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ على الْبَوَاقِي طَلْقَة كَذَا ذكره الْعِرَاقِيُّونَ وَمِنْهُم الشَّيْخ فِي التَّنْبِيه وَجزم بِهِ ابْن يُونُس وَابْن

    ج ١ ص ٣٠٨الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة وَذكر الْغَزالِيّ والرافعي هَذِه الْمَسْأَلَة بِصِيغَة كلما وَلم يتعرضا لصيغة أَي نعم تعرض لَهَا الْغَزالِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَأجَاب بِعَدَمِ الْعُمُوم غلا أَنه مثل بمثال آخر فَقَالَ فِي الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة والثمانين بعد المئة إِذا قَالَ أَي عَبِيدِي حج فَهُوَ حر فحجوا كلهم عتق وَاحِد فَقَط لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن قَالَ وَهَكَذَا لَو قَالَ لوَكِيله أَي رجل دخل الْمَسْجِد فأعطه درهما انْتهى مُلَخصا

  3. ٢ - وَمن أَمْثِلَة الْقَاعِدَة أَيْضا الْمَسْأَلَة الْمَعْرُوفَة لمُحَمد بن الْحسن صَاحب أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وَهِي مَا إِذا قَالَ أَي عَبِيدِي ضربك فَهُوَ حر أَو قَالَ أَي عَبِيدِي ضَربته فَهُوَ حر وَقد أجَاب الشَّاشِي صَاحب الْحِلْية فِي فَتَاوِيهِ بالتعميم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ حَتَّى يعْتق جَمِيع الضاربين فِي الْمِثَال الأول وَجَمِيع المضروبين فِي الْمِثَال الثَّانِي

  4. وَمَا نَقَلْنَاهُ عَن الْأَكْثَرين فِي التَّعْلِيق على الْحيض يدل لَهُ وَقد سبق عَن الْغَزالِيّ مَا حَاصله عدم الْعُمُوم مُطلقًا وَنقل ابْن الرّفْعَة فِي أَوَائِل الطَّلَاق من الْكِفَايَة عَن تَعْلِيق القَاضِي الْحُسَيْن أَنه يعم الضاربين لَا المضروبين بل إِن ترتبوا عتق الْمَضْرُوب الأول وَإِن وَقع عَلَيْهِم

    ج ١ ص ٣٠٩الضَّرْب دفْعَة وَاحِدَة تعين الْعتْق فِي وَاحِد مِنْهُم وَهَذَا رَأْي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَفرق بِأَن فَاعل الْفِعْل فِي الْكَلَام الأول وَهُوَ الضَّمِير فِي ضربك عَام لِأَنَّهُ ضمير أَي وَحِينَئِذٍ فَيكون الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ عَاما لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل تعدد الْفَاعِل وانفراد الْفِعْل إِذْ فعل أَحدهمَا غير فعل الآخر فَلهَذَا قُلْنَا يعْتق الْجَمِيع وَأما الْكَلَام الثَّانِي وَهُوَ قَوْله أَي عَبِيدِي ضَربته فالفاعل فِيهِ وَهُوَ تَاء الْمُخَاطب خَاص وَالْعَام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء واتحادالفعل مَعَ تعدد الْمَفْعُول لَيْسَ محالا فَإِن الْفَاعِل الْوَاحِد قد يُوقع فِي وَقت وَاحِد فعلا وَاحِدًا بمفعولين أَو أَكثر وَفِي الْمَسْأَلَة أُمُور اخرى تقف عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتَابنَا الْمُسَمّى بالكواكب الدُّرِّي

  5. وَاعْلَم أَن بَين أَي وكل فرقا ظَاهرا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصح أَن يَقُول أَي أولادك أسن وَلَا يَصح ذَلِك مَعَ كل وَكَذَلِكَ أَي اولادك ضرب أَزِيد أم عمر أم بكر وَلَا يَصح مَعَ كل إِلَّا مَعْطُوفًا بِالْوَاو لَا بِأم وَكَذَا لَو قَالَ أَي وَقت تقومين فِيهِ فَأَنت طَالِق فَقَامَتْ مَرَّات فَإِنَّهَا لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة بِخِلَاف كل كَمَا سبق

  6. وَإِذا تَأَمَّلت ذَلِك ظهر لَك أَن عُمُوم أَي لَيْسَ للشمول بل للبدل إِلَّا أَن الْفرق بَينهَا وَبَين النكرَة أَن النكرَة إِذا لم يسند الحكم فِيهَا إِلَى مَاض تدل على فَرد أَو أَفْرَاد غير متعينة بِخِلَاف أَي وَالْفرق بَينهَا وَبَين الْمُطلق أَن الْمُطلق لَا يدل على شَيْء من الْأَفْرَاد بل على الْمَاهِيّة فَقَط