مسألة
٦ فقرات، ج ١ ص ٣٣٧
- ج ١ ص ٣٣٧
قَالَ الشَّافِعِي ترك الاستفصال فِي حِكَايَة الْحَال مَعَ قيام الِاحْتِمَال ينزل منزلَة الْعُمُوم فِي الْمقَال
-
مِثَاله أَن ابْن غيلَان أسلم على عشر نسْوَة فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أمسك أَرْبعا وَفَارق سائرهن وَلم يسْأَله هَل ورد العقد عَلَيْهِنَّ مَعًا أَو مُرَتبا فَدلَّ على انه لَا فرق على خلاف مَا يَقُوله أَبُو حنيفَة من أَن العقد إِذا ورد مُرَتبا تعيّنت الْأَرْبَع الأول كَذَا ذكره فِي الْمَحْصُول ثمَّ قَالَ وَفِيه نظر لاحْتِمَال أَنه أجَاب بعد أَن عرف الْحَال
-
قلت ويقوى النّظر على قَوْلنَا إِنَّهُم مكلفون بِفُرُوع الشَّرِيعَة وَاعْلَم أَنه قد رُوِيَ عَن الشَّافِعِي كَلَام آخر قد يُعَارض هَذَا فَقَالَ
ج ١ ص ٣٣٨حكايات الْأَحْوَال إِذا تطرق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال كساها ثوب الْإِجْمَال وَسقط بهَا الِاسْتِدْلَال
-
وَقد جمع الْقَرَافِيّ بَينهمَا فِي كتبه فَقَالَ لَا شكّ أَن الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح لَا يُؤثر وَإِنَّمَا يُؤثر الرَّاجِح أَو الْمسَاوِي وَحِينَئِذٍ فَنَقُول الِاحْتِمَال إِن كَانَ فِي مَحل الحكم وَلَيْسَ فِي دَلِيله لَا يقْدَح كَحَدِيث غيلَان وَهُوَ مُرَاد الشَّافِعِي بالْكلَام الأول وَإِن كَانَ فِي دَلِيله قدح وَهُوَ المُرَاد بالْكلَام الثَّانِي
-
إِذا تقرر ذَلِك فيتفرع على الْقَاعِدَة صِحَة الِاسْتِدْلَال بأدلة كَثِيرَة وَردت بِنَحْوِ هَذِه الْأَلْفَاظ مِنْهَا
-
١ - مَا تقدم ذكره فِي حَدِيث ابْن غيلَان