فصل في الاستثناء
٥ فقرات، ج ١ ص ٣٨٥
- ج ١ ص ٣٨٥
قَالَ الْبَيْضَاوِيّ الِاسْتِثْنَاء هُوَ الْإِخْرَاج بإلا الَّتِي لَيست للصفة أَو بِمَا كَانَ نَحْو إِلَّا فِي الْإِخْرَاج انْتهى وَذكر غَيره أَيْضا نَحْو هَذَا الْحَد
-
وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ من كَون إِلَّا تكون للصفة قد ضَبطه ابْن الْحَاجِب فِي مقدمته بِأَن تكون تَابِعَة لجمع منكور غير مَحْصُور كَقَوْلِه تَعَالَى {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} وَقَالَ جمَاعَة لَا يشْتَرط فِيهَا ذَلِك فعلى هَذَا إِذا قلت عَليّ ألف إِلَّا مائَة بِرَفْع الْمِائَة فَإِنَّهُ يكون إِقْرَارا بِالْألف على قَاعِدَة الْأُصُولِيِّينَ وَبِه أجَاب النُّحَاة أَيْضا لَكِن الْأَكْثَرُونَ من اصحابنا قد صَرَّحُوا فِي الْكَلَام على لفظ غير بِأَن الملحن لَا أثر لَهُ فِي الْإِقْرَار وَقِيَاس ذَلِك لُزُوم تِسْعمائَة وَإِنَّمَا حملنَا غيرا فِي الْإِقْرَار على الْإِخْرَاج مُطلقًا لَا على الصّفة لِأَن الأَصْل عدم اللُّزُوم وَلِهَذَا
ج ١ ص ٣٨٦الْمَعْنى بِعَيْنِه قُلْنَا إِذا عاتبته الْمَرْأَة بجديدة فَقَالَ كل امْرَأَة لي غَيْرك طَالِق لَا يَقع عَلَيْهِ شَيْء مُطلقًا لكَون الأَصْل عدم الْوُقُوع وَقد أوضحنا ذَلِك فِي الْكَلَام على المفاهيم وَهُوَ فِي أثْنَاء الْفَصْل التَّاسِع
-
إِذا علمت ذَلِك فيتفرع على الضَّابِط فروع مِنْهَا
-
١ - إِذا قَالَ هَذِه الدَّار لزيد وَهَذَا الْبَيْت مِنْهَا لي أَو هَذَا الْخَاتم لَهُ وفصه لي فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ وَعلله بقوله لِأَنَّهُ إِخْرَاج بعض مَا تنَاوله اللَّفْظ فَكَانَ الِاسْتِثْنَاء
-
٢ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ عَليّ ألف أحط مِنْهَا مائَة أَو أستثنيه وَنَحْو ذَلِك فَمُقْتَضى مَا سبق قبُوله ايضا وَفِي ذَلِك وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي