مسألة

فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٢٧

  1. مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة مَحَله إِذا أطلقت الصُّورَة الْوَاحِدَة ثمَّ قيدت تِلْكَ الصُّورَة بقيدين متنافيين كَمَا تقدم تمثيله فَأَما إِذا وَقع ذَلِك فِي الْجِنْس الْوَاحِد كتقييد صَوْم الظِّهَار بالتتابع حَيْثُ قَالَ تَعَالَى {فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين} وَتَقْيِيد صَوْم التَّمَتُّع بالتفرقة حَيْثُ قَالَ تَعَالَى {فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم} مَعَ إِطْلَاق الصَّوْم فِي كَفَّارَة الْيَمين حَيْثُ قَالَ {فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام} فَيجب بَقَاء الْمُطلق على إِطْلَاقه لِأَنَّهُ لَيْسَ حمله على أَحدهمَا بِأولى من حمله على الآخر وَيحيى أَيْضا بَقَاء كل وَاحِد من المقيدين على تَقْيِيده وَأما حمله على تَقْيِيد صَاحبه فَينْظر

    ج ١ ص ٤٢٨فِيهِ فَإِن تنافى الْجمع بَينهمَا كَصَوْم الظِّهَار مَعَ صَوْم التَّمَتُّع على مَا سبق إيضاحه لم يحمل أَحدهمَا على الآخر وَإِن لم يتنافيا فَفِي حمله من غير دَلِيل وَجْهَان تقدم مدركهما فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة فَإِن حملناه صَار كل مِنْهُمَا مُقَيّدا بالقيدين مَعًا كَذَا ذكره الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر فِي كتاب الْقَضَاء تبعا للماوردي ثمَّ قَالَ فعلى القَوْل الأول بِالْحملِ يجوز حمل الْمُطلق أَيْضا على القيدين وَيصير كل من الثَّلَاثَة مُقَيّدا بِشَرْطَيْنِ

    ج ١ ص ٤٢٩- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الرَّابِع فِي الْمُجْمل والمبين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

    ج ١ ص ٤٢٧