مسألة
٧ فقرات، ج ١ ص ٤٥٦
- ج ١ ص ٤٥٦
قَالَ الْآمِدِيّ وَجَمَاعَة يَسْتَحِيل اتِّفَاق أهل الْعَصْر الثَّانِي على أحد قولي الْعَصْر الأول لِأَن الْأَوَّلين قد أَجمعُوا على أَن الْمَسْأَلَة اجتهادية
-
وَالصَّحِيح كَمَا قَالَه الإِمَام فَخر الدّين وَابْن الْحَاجِب إِمْكَانه ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ الإِمَام وَأَتْبَاعه يكون إِجْمَاعًا محتجا بِهِ لِأَنَّهُ سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَقيل لَا أثر لهَذَا الْإِجْمَاع وَهُوَ مَذْهَب
ج ١ ص ٤٥٧الشَّافِعِي كَمَا قَالَه الْغَزالِيّ فِي المنخول وَابْن برهَان فِي الْأَوْسَط وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر إِنَّه ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور وَقَالَ فِي الْبُرْهَان ميل الشَّافِعِي إِلَيْهِ قَالَ وَمن عِبَارَته الرشيقة فِي ذَلِك إِن الْمذَاهب لَا تَمُوت بِمَوْت اصحابها وَلم يرجح ابْن الْحَاجِب شَيْئا قَالَ النَّوَوِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز من شرح مُسلم فِي الْكَلَام على الصَّلَاة بعد الدّفن إِن الْأَصَح أَنه إِجْمَاع وَكَأَنَّهُ قلد بعض الْأُصُولِيِّينَ فِيهِ
-
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
-
١ - مَا إِذا تزوج الْمَرْأَة إِلَى مُدَّة كشهر وَسنة وَنَحْوهَا وَهُوَ الْمُسَمّى بِنِكَاح الْمُتْعَة فَهَل يحد بِوَطْئِهَا فِيهِ وَجْهَان الصَّحِيح على مَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ إِنَّه لَاحَدَّ لَكِن ذكر فِي الْأُم فِي كتاب اخْتِلَاف مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُتْعَة مَا حَاصله الْجَزْم بِوُجُوب الْحَد
-
٢ - وَمِنْهَا إِذا حكم الْحَاكِم بِصِحَّة بيع أم الْوَلَد فَهَل ينْقض حكمه لِأَن الْخلاف الْوَاقِع فِيهَا بَين الصَّحَابَة قد عَارضه إِجْمَاع الشَّافِعِي وعلماء عصره على الْمَنْع فِيهِ وَجْهَان لم يُصَرح الرَّافِعِيّ وَلَا النَّوَوِيّ بتصحيح وَاحِد لَكِن ذكر فِي كتاب الْقَضَاء عَن الرَّوْيَانِيّ أَن الْأَصَح
ج ١ ص ٤٥٨عدم النَّقْض وَأقرهُ وَنقل عَنهُ فِي كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد أَن الْأَصْحَاب قَالُوا بِالنَّقْضِ
-
وَأعلم أَن الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء قد نقلا وَجْهَيْن فِيمَن كَانَ أَهلا للِاجْتِهَاد مُتَقَدما فِي الْعلم إِذا قَالَ لَا أعلم بَين الْعلمَاء خلافًا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة هَل يثبت الرُّجُوع بذلك أم لَا
-
وَاعْلَم أَن الْخلاف فِي اصل الْمَسْأَلَة هُوَ مثل الْخلاف فِي جَوَاز تَقْلِيد الْمَيِّت وَالصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ الْجَوَاز وَصَححهُ الرَّافِعِيّ أَيْضا فِي كتاب الْقَضَاء