مسألة

١٢ فقرة، ج ١ ص ٤٩٩

  1. قَول الصَّحَابِيّ حجَّة فِيمَا لَيْسَ فِيهِ للِاجْتِهَاد مجَال كَذَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي اخْتِلَاف الحَدِيث فَقَالَ رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه صلى فِي لَيْلَة سِتّ رَكْعَات فِي كل رَكْعَة سِتّ سَجدَات وَقَالَ لَو ثَبت ذَلِك عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ لَقلت بِهِ فَإِنَّهُ لَا مجَال للْقِيَاس فِيهِ فَالظَّاهِر أَنه فعله توقيفا هَذَا كَلَامه وَمِنْه نقلت وَجزم بِهِ أَيْضا فِي الْمَحْصُول فِي بَاب الْأَخْبَار فِي الْكَلَام على كَيْفيَّة أَلْفَاظ الصَّحَابِيّ فتفطن لَهُ ورأيته مَجْزُومًا بِهِ لِابْنِ الصّباغ فِي كتاب الْأَيْمَان من كِتَابه الْمُسَمّى ب الْكَامِل بِالْكَاف لَا الشين وَهُوَ كتاب فِي الْخلاف بَيْننَا وَبَين أبي حنيفَة

    ج ١ ص ٤٩٩
  2. وَأما قَوْله فِي الْأُمُور الْمُجْتَهد فِيهَا فَلَا يكون حجَّة على أحد من الصَّحَابَة الْمُجْتَهدين بالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ وَابْن

    ج ١ ص ٥٠٠الْحَاجِب وَهل يكون على غَيرهم حَتَّى يجب عَلَيْهِم الْعَمَل بِهِ فِيهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب أَصَحهَا عِنْد الإِمَام والآمدي وأتباعهما أَنه لَيْسَ بِحجَّة وَالثَّانِي أَنه حجَّة وَالثَّالِث إِن خَالف الْقيَاس كَانَ حجَّة وَإِلَّا فَلَا

  3. وَإِذا قُلْنَا بِأَنَّهُ حجَّة فَهَل يخص بِهِ عُمُوم كتاب أَو سنة فِيهِ خلاف لأَصْحَاب الشَّافِعِي حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي فَلَو اخْتلفُوا أَخذنَا بقول الْأَكْثَرين فَإِن اسْتَووا أَخذنَا بقول من مَعَه أحد الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة فَإِن لم يكن رَجعْنَا إِلَى التَّرْجِيح قَالَه الْمَاوَرْدِيّ فِي أول الْحَاوِي

  4. وَإِذا قُلْنَا إِنَّه لَيْسَ بِحجَّة فَهَل يجوز للمجتهد تَقْلِيده فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال للشَّافِعِيّ الْجَدِيد أَنه لَا يجوز مُطلقًا وَالثَّانِي يجوز وَالثَّالِث وَهُوَ قديم إِن انْتَشَر جَازَ وَإِلَّا فَلَا

    ج ١ ص ٥٠١وَمَا ذكرته فِي هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ اعني الْحجَّة والتقليد قد صرح بِهِ الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى والآمدي فِي الْأَحْكَام وَغَيرهمَا وأفردوا لكل حكم مَسْأَلَة وَذكر فِي الْمَحْصُول نَحْو ذَلِك أَيْضا فَتوهم صَاحب الْحَاصِل خلاف ذَلِك وخلط مَسْأَلَة بِمَسْأَلَة وَتَابعه عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيّ فِي الْمِنْهَاج فَحصل الْغَلَط كَمَا أوضحته فِي شرح الْمِنْهَاج

  5. وَقد نَص الشَّافِعِي فِي مَوَاضِع من الْأُم على أَنه حجَّة وعَلى هَذَا يجوز تَقْلِيده فلنذكر بَعْضهَا وَيحصل فِي ضمنه ذكر فروع الْقَاعِدَة أَيْضا فَمِنْهَا

  6. ١ - فِي كتاب الحكم فِي قتال الْمُشْركين فَقَالَ مَا نَصه

  7. وكل من يحبس نَفسه بالترهيب تركنَا قَتله اتبَاعا لأبي بكر يرحمه الله ثمَّ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا اتبَاعا لَا قِيَاسا

  8. ٢ - وَمِنْهَا فِي كتاب اخْتِلَاف أبي حنيفَة وَابْن أبي ليلى فِي بَاب الْغَصْب فَقَالَ إِن عُثْمَان قضى فِيمَا إِذا شَرط الْبَرَاءَة من الْعُيُوب فِي الْحَيَوَان أَن يبرأ قَالَ وَهُوَ الَّذِي نَذْهَب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى هَذَا تقليدا هَذَا لَفظه ثمَّ صرح بِأَن الْأَصَح فِي الْقيَاس عدم الْبَرَاءَة

    ج ١ ص ٥٠٢٣ - وَمِنْهَا فِي الْكتاب الْمَذْكُور أَيْضا مَا نَصه وَإِذا أصَاب الرجل بِمَكَّة حَماما من حمامها فَعَلَيهِ شَاة اتبَاعا لعمر وَعُثْمَان وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَغَيرهم انْتهى

  9. وللأصحاب وَجْهَان فِي أَن إِيجَاب الشَّاة هَل هُوَ للماثلة فِي ألف الْبيُوت أَو لتوقيف بَلغهُمْ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  10. ٤ - وَمِنْهَا عتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَهُوَ مَذْكُور بعد بَاب جماع تَفْرِيق أهل السهْمَان مَا نَصه وَلَا يجوز إِلَّا مَا قُلْنَا فِيهَا أَي أم الْوَلَد وَهُوَ تَقْلِيد لعمر بن الْخطاب هَذِه عِبَارَته

  11. وَذكر فِي الْبُوَيْطِيّ أَيْضا مَا يدل على انه حجَّة فَقَالَ فِي بَاب الدّلَالَة لَا يحل تَفْسِير الْمُتَشَابه إِلَّا بِسنة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو خبر عَن أَصْحَابه وَقَالَ بعد ذَلِك أَو عَن أحد من أَصْحَابه أَو إِجْمَاع الْعلمَاء انْتهى

  12. وفروع الْمَسْأَلَة كَثِيرَة مِنْهَا الْمسَائِل الي ذكرتها عَن الشَّافِعِي لأجل بَيَان مذْهبه فِي أصل الْمَسْأَلَة