مسألة

٢٤ فقرة، ج ١ ص ٩٠

  1. الْوَاجِب إِذا لم يكن مُعَلّقا بِمِقْدَار معِين بل مُعَلّقا على اسْم يتَفَاوَت بالقلة وَالْكَثْرَة كمسح الرَّأْس فِي الْوضُوء وَالْمسح على الْخُف وَنَحْوهمَا إِذا زَاد فِيهِ على الِاسْم فَهَل يَقع ذَلِك الزَّائِد نفلا أم وَاجِبا

    ج ١ ص ٩٠
  2. فِيهِ مذهبان

  3. الصَّحِيح فِي الْمَحْصُول وَالْحَاصِل وَغَيرهمَا الأول لِأَنَّهُ يجوز تَركه

  4. وَيتَفَرَّع على الْقَاعِدَة مسَائِل مِنْهَا

  5. ١ - إِذا مسح زِيَادَة على الْوَاجِب أَو طول الْقيام أَو الرُّكُوع أَو السُّجُود أَو لَزِمته شَاة فِي الزَّكَاة فَأخْرج عَنْهَا بَدَنَة أَو نذر التَّضْحِيَة

    ج ١ ص ٩١بهَا فضحى ببدنة عَنْهَا وَقد اخْتلف كَلَام النَّوَوِيّ فِي ذَلِك اخْتِلَافا عجيبا أوضحته فِي الْمُهِمَّات وَغَيره فصحح فِي بَاب صفة الصَّلَاة من زَوَائِد الرَّوْضَة أَن الْجَمِيع يَقع وَاجِبا وَصحح فِي أَبْوَاب كَثِيرَة أَن الزَّائِد يَقع نفلا وَكَلَامه فِي الزَّكَاة يشْعر بِأَن الصَّحِيح أَن الزَّائِد فِي بعير الزَّكَاة يَقع فرضا وَأَن الزَّائِد فِي بَاقِي الصُّور نفل وَصرح بِتَصْحِيحِهِ هُنَاكَ فِي شرح الْمُهَذّب وَادّعى اتِّفَاق الْأَصْحَاب على تَصْحِيحه

  6. وَالأَصَح كَمَا قَالَه فِي شرح الْمُهَذّب أَنه لَا فرق فِي مسح الرَّأْس بَين أَن يَقع دفْعَة وَاحِدَة أَو مترتبا

  7. ٢ - وَمن فروع الْمَسْأَلَة أَيْضا مَا إِذا وقف بِعَرَفَات زِيَادَة على قدر الْوَاجِب وَقد خرجه ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة على هَذَا الْخلاف

  8. وَمثله إِذا قُلْنَا بِوُجُوب مبيت لَيْلَة مُزْدَلِفَة فَزَاد على لَحْظَة من النّصْف الثَّانِي وبالوجوب فِي ليَالِي منى فَزَاد على الْمُعظم

  9. وَمِنْهَا إِذا زَاد فِي الْحلق وَالتَّقْصِير على ثَلَاث شَعرَات وَقِيَاسه التَّخْرِيج على مَا سبق

  10. وَأما إِذا زَاد فِي الْكَفَّارَة على الْمِقْدَار الْوَاجِب فقد جزم الرَّافِعِيّ فِيهِ فِي أَوَائِل بَاب النّذر بِوُقُوعِهِ تَطَوّعا وَتَابعه عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة والزكوات وَالنُّذُور والديون وَنَحْوهَا بِمَثَابَة الْكَفَّارَات

    ج ١ ص ٩٢وَالْفرق بَين هَذِه الْأَشْيَاء وَبَين مسح الرَّأْس ونظائره مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي أول الْمَسْأَلَة أَن لَهَا قدرا مَعْلُوما محدودا مَنْصُوصا عَلَيْهِ

  11. وَقد تقدم فِي الْكَلَام على فرض الْكِفَايَة كَلَام يتَعَلَّق بِالْمَسْأَلَة فَرَاجعه

  12. وَاعْلَم أَن الْخلاف الْمَذْكُور لَهُ ثَلَاث فَوَائِد ذكرهَا فِي التَّحْقِيق وَشرح الْمُهَذّب فِي مَوَاضِع

  13. أَحدهَا جَوَاز الْأكل فَإِن قُلْنَا الزَّائِد فرض فَلَا يجوز أكله وَإِلَّا فَيجوز

  14. وَهَذِه الْفَائِدَة ذكرهَا الرَّافِعِيّ فِي بَاب الدِّمَاء وَفِي بَاب الْأُضْحِية

  15. الثَّانِيَة إِذا عجل الْبَعِير عَن الشَّاة وَاقْتضى الْحَال الرُّجُوع فَهَل يرجع بِخَمْسَة فَقَط أم بكله على هَذَا الْخلاف

  16. كَذَا ذكره النَّوَوِيّ مَعَ الْفَائِدَة الْمُتَقَدّمَة وَالَّتِي ستأتي فِي بَاب صفة الصَّلَاة من التَّحْقِيق وَشرح الْمُهَذّب

  17. الْفَائِدَة الثَّالِثَة زِيَادَة الثَّوَاب فَإِن ثَوَاب الْوَاجِب أعظم من ثَوَاب النَّفْل لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِكَايَة عَن الله تَعَالَى وَمَا تقرب إِلَيّ المتقربون بِمثل

    ج ١ ص ٩٣أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِم

  18. وَهَذِه الْفَائِدَة ذكرهَا أَيْضا النَّوَوِيّ فِي بَاب الْأُضْحِية من زيادات الرَّوْضَة

  19. وَالْقدر الَّذِي يمتاز بِهِ الواحب هُوَ سَبْعُونَ دَرَجَة حَكَاهَا فِي الرَّوْضَة من زوائده فِي أول النِّكَاح عَن حِكَايَة الإِمَام قَالَ واستأنسوا فِيهِ بِحَدِيث وَقد أوضحت مُسْتَند ذَلِك فِي الْمُهِمَّات فَرَاجعه

  20. قلت وَفَائِدَة رَابِعَة وَهِي الحسبان من الثُّلُث إِذا أوصى بذلك أَو فعله فِي مرض مَوته

  21. فَإِن جَعَلْنَاهُ نفلا حسب من الثُّلُث وَإِن جَعَلْنَاهُ فرضا فَيتَّجه تَخْرِيجه على الْخلاف فِيمَا إِذا أوصى بِالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَة المخيرة هَل يحْتَسب من رَأس المَال أم لَا وَفِيه اخْتِلَاف فِي التَّرْجِيح

  22. وَفَائِدَة خَامِسَة وَهِي كَيْفيَّة النِّيَّة فِي الْبَعِير الْمخْرج عَن شَاة

    ج ١ ص ٩٤وَنَحْو ذَلِك

  23. فَإِن جعلنَا الْجَمِيع فرضا فَلَا بُد أَن يَنْوِي بِالْجَمِيعِ الزَّكَاة أَو الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة

  24. وَإِن قُلْنَا إِنَّه الْخمس كَفاهُ الِاقْتِصَار عَلَيْهِ فِي النِّيَّة