مسألة

١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٢١

  1. إِلَى مَوْضُوع لانْتِهَاء غَايَة الشَّيْء وَهل يدْخل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا فِيهِ مَذَاهِب

    ج ١ ص ٢٢١
  2. أَحدهَا لَا بل تدل على خُرُوجه عَنهُ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور كَذَا صرح بِهِ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان

  3. وَالثَّانِي أَنه دَاخل فِيمَا قبله

    ج ١ ص ٢٢٢وَالثَّالِث إِن كَانَ من جنسه دخل وَإِلَّا فَلَا نَحْو بِعْتُك الرُّمَّان إِلَى هَذِه الشَّجَرَة فَينْظر فِي تِلْكَ الشَّجَرَة هَل من الرُّمَّان أم لَا

  4. وَالرَّابِع إِن لم يكن مَعَه من كَمَا مثلناه دخل وَإِلَّا فَلَا نَحْو بِعْتُك من هَذِه الشَّجَرَة إِلَى هَذِه

  5. وَالْخَامِس وَرجحه فِي الْمَحْصُول والمنتخب إِن كَانَ مُنْفَصِلا عَن مَا قبله بفصل مَعْلُوم بالحس كَقَوْلِه تَعَالَى {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} فَإِنَّهُ لَا يدْخل وَإِلَّا فيد كَقَوْلِه تَعَالَى {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} فَإِن الْمرْفق مُنْفَصِل بِجُزْء مشتبه وَلَيْسَ تعْيين بعض الْأَجْزَاء بِأولى من الْبَعْض فَوَجَبَ الحكم بِالدُّخُولِ

  6. وَالسَّادِس وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ كَمَا قَالَه فِي الْبُرْهَان أَنه إِن اقْترن بِمن فَلَا يدْخل وَإِلَّا فَيحْتَمل الْأَمريْنِ

  7. وَالسَّابِع وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ أَنه لَا يدل على شَيْء وَلم يصحح ابْن الْحَاجِب شَيْئا

    ج ١ ص ٢٢٣إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة

  8. ١ - مَا إِذا حلف لَا تخرج امْرَأَته إِلَى الْعرس فَخرجت بِقَصْدِهِ وَلم تصل إِلَيْهِ فَلَا يَحْنَث لِأَن الْغَايَة لم تُوجد وَكَذَا لَو انعكس الْحَال فَخرجت لغير الْعرس ثمَّ دخلت إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا إِذا أَتَى بِاللَّامِ فَقَالَ للعرس فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط وصولها إِلَيْهِ بل الشَّرْط أَن تخرج إِلَيْهِ وَحده أَو مَعَ غَيره لِأَن حرف الْغَايَة وَهُوَ إِلَى لم يُوجد كَذَا قَالَه القَاضِي أَبُو الطّيب فِي كتاب الْأَيْمَان من تعليقته فِي فرعين متصلين فتفطن لَهُ

  9. وَوجه التَّفْرِقَة بَين اللَّام وَإِلَى أَن اصل إِلَى للغاية بِخِلَاف اللَّام فَإِن أَصْلهَا الْملك فَإِن تعذر فَيحمل على مَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاق من التَّعْلِيل والانتهاء

  10. ٢ - وَمِنْهَا لَو حلف بِالطَّلَاق أَو غَيره أَنه بعث فلَانا إِلَى بَيت فلَان وَعلم أَن الْمَبْعُوث لم يمض إِلَيْهِ فَقيل يَقع الطَّلَاق لِأَنَّهُ يَقْتَضِي حُصُوله هُنَاكَ وَالصَّحِيح خِلَافه لِأَنَّهُ يصدق أَن يُقَال بَعثه فَلم يمتثل كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي آخر تَعْلِيق الطَّلَاق عَن ابي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ وَهُوَ وَاضح لِأَن الْمَحْلُوف عَلَيْهِ هُوَ الْبَعْث إِلَيْهِ وَقد وجد وَلم يحلف على الْوُصُول إِلَيْهِ

  11. ٣ - وَمِنْهَا لَو وكل رجلا بِبيع عين بِعشْرَة مُؤَجّلَة إِلَى يَوْم الْخَمِيس لم يدْخل يَوْم الْخَمِيس فِي الْأَجَل كَذَا ذكره صَاحب الْبَحْر فِي بَاب الْوكَالَة وَفرع

    ج ١ ص ٢٢٤عَلَيْهِ أَنه لَو لم يَبِعْهُ حَتَّى دخل يَوْم الْخَمِيس فَإِنَّهُ لَا يَبِيعهُ وَعلله بِأَن الْأَجَل قد فَاتَ وَبيعه بِالْحَال خلاف الْمَأْذُون فِيهِ ثمَّ حكى وَجها أَن لَهُ أَن يَبِيعهُ بِالْحَال وَمُقْتَضَاهُ أَنه لَا فرق على هَذَا الْوَجْه بَين أَن يَبِيعهُ قبل الْخَمِيس أَو بعده

  12. ٤ - وَمِنْهَا لَو حلف ليقضين حَقه إِلَى رَأس الشَّهْر لم يدْخل رَأس الشَّهْر فِي الْيَمين بل يجب تَقْدِيم الْقَضَاء عَلَيْهِ وَقيل يتَعَيَّن قَضَاؤُهُ عِنْد رَأس الشَّهْر وَضَعفه الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط وَحكى وَجْهَيْن فِيمَا إِذا قَالَ أردْت وَإِلَى معنى عِنْد هَل يقبل مِنْهُ ذَلِك وَرجح الْقبُول قَالَ لِأَن إِلَى قد ترد بِمَعْنى الضَّم كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم}