مسألة

١١ فقرة، ج ١ ص ٢٤٨

  1. إِنَّمَا يكون مَفْهُوم الصّفة وَالشّرط حجَّة إِذا لم يظْهر للتَّقْيِيد فَائِدَة غير نفي الحكم فَإِن ظهر لَهُ فَائِدَة أُخْرَى فَلَا يدل على النَّفْي فَمن الْفَائِدَة

    ج ١ ص ٢٤٨
  2. ١ - أَن يكون العاري عَن تِلْكَ الصّفة أولى بالحكم من المتصف بهَا

  3. ٢ - أَو يكون جَوَابا كالسائل مثلا عَن سَائِمَة الْغنم هَل فِيهَا زَكَاة فَقَالَ فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة فَلَا يدل على النَّفْي لِأَن ذكر السّوم وَالْحَالة هَذِه لمطابقة كَلَام السَّائِل

    ج ١ ص ٢٤٩٣ - أَو يكون السّوم هُوَ الْغَالِب فَإِن ذكره إِنَّمَا هُوَ لأجل غَلَبَة حُضُوره فِي ذهنه كَذَا ذكره فِي الْمَحْصُول وَنَقله فِي الْبُرْهَان عَن الشَّافِعِي ثمَّ نَازع فِيهِ وَقَالَ الْغَلَبَة لَا تدفع كَونه حجَّة وَذكر الشَّيْخ عز الدّين فِي الْقَوَاعِد مثله وَقَالَ لَو لم يكن حجَّة لم يكن فِي ذكره فَائِدَة لِأَن الْإِطْلَاق ينْصَرف إِلَى الْغَالِب

  4. إِذا تقرر ذَلِك فَمن فروع الْقَاعِدَة

  5. ١ - مَا إِذا قَالَ لله عَليّ أَن أعتق رَقَبَة كَافِرَة فَأعتق مُؤمنَة أَو قَالَ مَعِيبَة فَأعتق سليمَة فَقيل لَا يجزىء وَيتَعَيَّن مَا ذكره وَالصَّحِيح الْإِجْزَاء لِأَنَّهَا أكمل وَذكر الْكفْر وَالْعَيْب لَيْسَ للتقرب بل لجَوَاز الِاقْتِصَار على النَّاقِص فَصَارَ كَمَا لَو نذر التَّصَدُّق بحنطة رَدِيئَة يجوز لَهُ التَّصَدُّق بالجيدة

  6. فَأَما لَو قَالَ هَذَا الْكَافِر أَو الْمَعِيب فَلَا يجْزِيه غَيره لتعليق النّذر بِعَيْنِه كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ أَوَائِل الْكَلَام على أَحْكَام النّذر

    ج ١ ص ٢٥٠وَجزم القَاضِي الْحُسَيْن فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَصح بِالْكُلِّيَّةِ فِي الْمَسْأَلَة الْأَخِيرَة

  7. ٢ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ إِن ظَاهَرت من فُلَانَة الْأَجْنَبِيَّة فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي فَتَزَوجهَا وَظَاهر مِنْهَا فَإِنَّهُ يصير مُظَاهرا من الْأُخْرَى على الصَّحِيح وَيحمل وصفهَا بالأجنبية على تَعْرِيفهَا بالواقع وَقيل لَا يصير مُطلقًا لِأَن الْوَصْف لم يُوجد وَهِي كَالَّتِي قبلهَا فِي الْمَعْنى

  8. ٢ - وَمِنْهَا جَوَاز مخالعة الزَّوْجَيْنِ عِنْد الْأَمْن من إِقَامَة الْحُدُود وَالْخَوْف من عدم إِقَامَتهَا مَعَ أَن الله تَعَالَى قَالَ {فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ} لِأَن الْغَالِب أَن الْخلْع لَا يَقع إِلَّا فِي حَالَة الْخَوْف فَلَا يدل ذَلِك على الْمَنْع عِنْد انْتِفَاء الْخَوْف

  9. وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا لَا يحل إِلَّا فِي هَذِه الْحَالة لِأَن الْآيَة الْمَذْكُورَة وَإِن احْتمل فِيهَا مَا ذَكرُوهُ إِلَّا أَن قَوْله تَعَالَى {وَلَا يحل لكم} صَرِيح

    ج ١ ص ٢٥١فِي التَّحْرِيم ودافع لهَذَا التَّأْوِيل

  10. ٣ - وَمِنْهَا وَهُوَ مُشكل على قَاعِدَة الشَّافِعِي إِسْقَاط الزَّكَاة عَن المعلوفة لكَون السّوم هُوَ الْغَالِب

  11. ٤ - وَمِنْهَا أَن قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا وَإِن أشعر تَقْيِيده أَن التارك عمدا لَا يقْضِي إِلَّا أَن هَذَا التَّقْيِيد لَا مَفْهُوم لَهُ لِأَن الْقَضَاء إِذا وَجب على الْمَعْذُور فَغَيره بطرِيق الأولى وَخَالف جمَاعَة فَقَالُوا لَا يقْضِي

    ج ١ ص ٢٥٢تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ وجوب الْقَضَاء من بَاب المعاقبة حَتَّى يُقَال يجب على غَيره بطرِيق الأولى لِأَن تأهيل الشَّخْص لِلْعِبَادَةِ من بَاب اصطفائه وتقريبه فَإِن الْمُلُوك لَا ترْضى كل أحد لخدمتها وَمَال الشَّيْخ عز الدّين فِي الْقَوَاعِد والتاج الفركاح فِي شرح التَّنْبِيه الى هَذَا الْبَحْث وقوياه ثمَّ ظَفرت بحكايته وَجها فِي الْمَذْهَب لِابْنِ بنت الشَّافِعِي كَذَا رَأَيْته فِي بَاب سُجُود السَّهْو من شرح الْوَسِيط لِابْنِ الاستاذ نقلا عَن التَّجْرِيد لِابْنِ كج عَنهُ