مسألة

١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٦٤

  1. لفظ الْأَمر وَمَا تصرف مِنْهُ كأمرت زيدا بِكَذَا وَقَول الصَّحَابِيّ أمرنَا أَو امرنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَقِيقَة فِي القَوْل الدَّال بِالْوَضْعِ على طلب الْفِعْل

    ج ١ ص ٢٦٤
  2. وَقد علم من التَّعْبِير بالْقَوْل أَن الطّلب بِالْإِشَارَةِ والقرائن المفهمة لَا يكون أمرا حَقِيقَة

  3. واحترزنا بِالْوَضْعِ عَن قَول الْقَائِل أوجبت عَلَيْك أَو انا طالبة مِنْك أَو إِن تركته عاقبتك فَإِنَّهُ خبر عَن الْأَمر وَلَيْسَ بِأَمْر

    ج ١ ص ٢٦٥وَعلم أَيْضا دُخُول الايجاب وَالنَّدْب فِي حد الْأَمر بِخِلَاف صِيغَة افْعَل فَإِنَّهَا حَقِيقَة فِي الْإِيجَاب خَاصَّة كَمَا سَيَأْتِي

  4. فتلخص أَن مُسَمّى الْأَمر لفظ وَهُوَ صِيغَة افْعَل سَوَاء كَانَت للْإِيجَاب أم للنَّدْب ومسمى أفعل هُوَ الْوُجُوب أَو غَيره مِمَّا سَيَأْتِي فتفطن للْفرق بَينهمَا فَإِنَّهُ يشْتَبه على كثير من النَّاس

  5. وَجَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْأَمر يَأْتِي بِعَيْنِه فِي النَّهْي فأستحضره

  6. وَقَالَت الْمُعْتَزلَة لَا يُسمى أمرا إِلَّا إِذا وجد الْعُلُوّ وَهُوَ أَن يكون الطَّالِب أَعلَى مرتبَة من الْمَطْلُوب مِنْهُ بِخِلَاف الاستعلاء وَهِي الغلظة وَرفع الصَّوْت وَنَحْوهمَا

  7. وَعكس أَبُو الْحُسَيْن فَقَالَ يشْتَرط الاستعلاء دون الْعُلُوّ وَصَححهُ الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وَابْن الْحَاجِب

  8. وَشرط القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْعُلُوّ والاستعلاء مَعًا

  9. وَقيل إِن الْأَمر مُشْتَرك بَين القَوْل وَالْفِعْل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَمَا أمرنَا} إِلَّا وَاحِدَة

  10. إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة

  11. ١ - مَا إِذا قَالَ لزوجته أَمرك بِيَدِك أَو فوضت إِلَيْك أَمرك فَإِنَّهُ يكون كِنَايَة فِي الطَّلَاق كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ لأَنا إِن قُلْنَا إِنَّه مُشْتَرك أَو للقدر الْمُشْتَرك فَلَا بُد من نِيَّة تميز المُرَاد

    ج ١ ص ٢٦٦وَإِن قُلْنَا حَقِيقَة فِي القَوْل الطَّالِب للْفِعْل خَاصَّة فَيكون اسْتِعْمَاله فِي غَيره مجَازًا وَالْمجَاز لَا بُد فِيهِ من الْقَصْد

  12. ٢ - وَمِنْهَا بطلَان الِاسْتِدْلَال بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أمرت أَن أَسجد لله على سَبْعَة أعظم على وجوب وضع الْيَدَيْنِ والركبتين والقدمين فِي السُّجُود لما ذَكرْنَاهُ