مسألة - ١ - [الأمر المطلق]

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٠٨

  1. الأمر المطلق الكلي لا يقتضي الأمر بشيء من جزئياته عندنا إذ لا اختصاص للجنس بنوع من أنواعه ولا فرد من أفراده وذهب أصحاب أبي حنيفة رحمه الله إلى إن يقتضي ذلك لاشتمال الكلي على الجزئي ضرورة ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن الوكيل بالبيع المطلق إذا قال له موكله بع هذه العين لا يكون هذا أمرا ببيعها بالغبن الفاحش ولا بثمن المثل ولا بدون ثمن المثل ولا بالنقد ولا بالنسيئة إذ لا اختصاص للجنس بنوع من أنواعه ولا فرد من أفراده وإنما ملك البيع بثمن

    ج ١ ص ٢٠٩المثل لقيام القرينة الدالة على الرضا بسبب العرف ومنها أن الوكيل بالخصومة إذا أقر على موكله لم يصح إقراره لأن اللفظ من حيث إطلاقه لا يتناوله والقرينة العرفية إن لم تنفه فلا تقتضيه ومنها أنه إذا وكل وكيلا يشتري له جارية ذكر جنسها فأشترى عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين بثمن يساوي ذلك لا يجوز عندنا وعنده يجوز ومنها أن الأجير المشترك إذا أقتصر على المعتاد في عمله فتلف الثوب لم يضمن عندنا فان اللفظ لا يوجب تقييدا والقرينة العرفية

    ج ١ ص ٢١٠لا توجب تعين السلامة كما في الأجير المنفرد وهو الذي استؤجر عينه ليعمل بمشهد المستأجر فأنه لا يضمن ما تعيب في يده وعندهم يضمن لأن الأجير المشترك تابع للعمل المسمى في ذمته فيحمل على السليم دون المعيب كما في بيع العين فإذا أتى بغيره وأتلف ضمن وأن لم يكن مقصرا ودعوى الحرج ساقطة لأنه تعتبر في التكاليف وههنا مخير والمخير يجوز أن يشرط عليه سلامة العاقبة وهذا بخلاف الأجير المنفرد فأن المعقود عليه في حقه منافعة المقدرة بالزمان دون نفس العمل بدليل أنه لو سلم نفسه حتى تنقضي مدة الإجارة استقرت الأجرة من غير عمل ولو استناب غيره في العمل لم يجز فإذا صرف تلك المنعة إلى حيث أمره المستحق ولم يقصر فيه لم يضمن

    ج ١ ص ٢١١ومنها إن العبد المأذون لا ينعزل بالاباق عندنا لعموم الإذن واسترساله على الأحوال والأماكن وعندهم ينعزل لقضاء العرف به ومنها المودع إذا سافر بالوديعة من غير ضرورة لم يجز عندنا وعندهم يجوز ومنها إن الوصي إذا اشترى مال اليتيم لنفسه بأكثر من قيمته أو باع مال نفسه من الصبي بأقل من قيمته لا يجوز عندنا وعندهم يجوز ومنها أن السيد إذا أذن لعبده في النكاح انصرف إلى الجائز دون الفسق ٣ وعندهم يشمل الجائز والفاسد جميعا

    ج ١ ص ٢٠٨