مسألة - ١ - [ملك الغنائم]

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٥٦

  1. وقد خرجنا معظم مسائله على أصولها في مواضعها فنأتي على تمامها

    ج ١ ص ٣٥٦
  2. مسألة

  3. ملك الغنائم لا يتوقف على الإحراز بدار الإسلام بل يحصل بمجرد الاستيلاء عند الشافعي رضي الله عنه واحتج في ذلك بقوله تعالى ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ ويكون المال غنيمة اسما وكوننا غانمين لا يقف على دار الإسلام فيوجب مطلق الكلام إثبات حق الخمس لله تعالى وثبوت الخمس لله يدل على ثبوت الملك في الأخماس الأربعة لأنه في مقابلته

    ج ١ ص ٣٥٧وقال أبو حنيفة رضي الله عنه الحق في الغنيمة يتعلق بالأخذ ويملك بالإحراز واحتج في ذلك بجواز البسط في الطعام من غير ضمان ولا ضرورة وبعدم نفوذ العتق والاستيلاء من الآحاد ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن قسمة الغنائم في دار الحرب جائزة عندنا وعندهم لا يجوز ما لم تحرز بدارنا ومنها إن المدد إذا لحق الغانمين قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام لا يشاركونها عندنا

    ج ١ ص ٣٥٨وعندهم يشاركون ومنها إن الغازي إذا جاوز الدرب فارسا وكان وقت القتال راجلا فله سهم راجل عندنا وهكذا بالعكس لان الملك يحصل عندنا بالأخذ فيعتبر وقت الأخذ وعندهم إذا جاوز الدرب فارسا فله سهم فارس وان كان راجلا فله سهم راجل ومنها إن الجندي إذا مات قبل القسمة يورث نصيبه عندنا وعندهم لا يورث ومنها إن الإمام إذا فتح مدينة لم يجز له إن يمن عليهم لأن الغانمين ملكوا بنفس الأخذ فليس له أن يبطل عليهم ملكهم وعندهم يجوز له ذلك لأنهم لم يملكوها بعد