مسألة - ١ - [الترجيح بكثرة الأدلة]

فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٧٦

  1. مذهب الشافعي رضي الله عنه حصول الترجيح بكثرة الأدلة وانضمام علة إلى علة وان صلحت كل واحدة أن تكون مستقلة واحتج في ذلك بأنا إذا فرضنا دليلين متعارضين متساويين في القوة في ظننا ثم وجدنا دليلا آخر يساوي أحدهما فمجموعهما لا بد وأن يكون زائدا على ذلك الآخر لأن مجموعهما أعظم من كل واحد منهما وكل واحد منهما مساو لذلك الآخر والأعظم من المساوي أعظم وأرجح وذهبت الحنفية إلى أن الترجيح إنما يحصل بوضوح زيادة تنشأ

    ج ١ ص ٣٧٧من عين أحد الدليلين على الآخر صفة ناشئة منه كقولهم هذه الدراهم راجحة إذا مالت كفة الدراهم على كفة الصنج بصفة الثقل أما انضمام دليل إلى دليل أو علة إلى علة أخرى فلا يوجب رجحان تلك العلة واحتجوا في ذلك بأنا أجمعنا على أن الشهادة والفتوى لا تتقوى بكثرة العدد فإن شهادة شاهدين وشهادة أربعة فيما يثبت بشاهدين سواء وشهادة عشرة وشهادة أربعة فيما يثبت بأربعة سواء وأيضا أجمعنا على أن الخبر الواحد لو عارضه ألف قياس يكون راجحا على الكل وذلك يدل على أن الترجيح لا يحصل بانضمام دليل إلى دليل ويتفرع عن هذا الأصل أن بينة ذي اليد مسموعة وتقدم على بينة الخارج عندنا لاعتضاد بينته باليد

    ج ١ ص ٣٧٨وعندهم لا تسمع لأن اليد دليل مستقل بإثبات الحكم فلا يصلح لترجيح بينة لأنها منفصلة عن البينة

    ج ١ ص ٣٧٦