مسألة - ٦ - [قول الصحابي]
فقرتان، ج ١ ص ١٧٩
- ج ١ ص ١٧٩
لا حجة في قول الصحابي على انفراده عند الشافعي رضي الله عنه ولا يجب على من بعد تقليده واحتج في ذلك بقوله تعالى ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ أمر بالاعتبار دون التقليد ولأن الصحابي لم تثبت عصمته والسهو والغلط جائزان عليه فكيف يكون قوله حجة في دين الله تعالى وقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو حجة تقدم على القياس إذا لم يخالفه أحد من نظرائه
ج ١ ص ١٨٠واحتج في ذلك بقوله ﷺ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم أهدتيتم
-
بين أن في الإقتداء بهم اهتداء ولأن اجتهاد الصحابي أقرب إلى الصواب من اجتهاد غيره لما خصوا به من الدرجة الزائدة لمشاهدة الوحي وقربهم من رسول الله ﷺ وكيف وأن الظاهر من حاله أن لا يقول ما قاله إلا سماعا من رسول الله ﷺ لا سيما في ما يخالف القياس ويتفرع عن هذا الأصل مسألة العينة وهي السلف وصورتها ما إذا اشترى ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فانه صحيح عند الشافعي رضي الله عنه طردا للقياس الجلي وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يفسد العقد الأخير لقول عائشة رضي الله عنها حيث أخبرت أن زيد بن أرقم أبتاع عبدا من
ج ١ ص ١٨١امرأة بألف درهم إلى أجل ثم ابتاعته منه بخمسمائة حالة بئسما بعت وبئسما اشتريت أخبرني زيد أنه أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب فأخذ به أبو حنيفة رضي الله عنه وترك