قوله فصل

٩٠ فقرة، ج ١ ص ٣٣٥١

الصفحة ١ من ٣

  1. [الثَّالِث: السّير والتقسيم: حصر الْأَوْصَاف وَإِبْطَال مَا لَا يصلح، فَيتَعَيَّن الْبَاقِي عِلّة] .

    ج ١ ص ٣٣٥١
  2. الثَّالِث من مسالك الْعلَّة وَهِي الطّرق الدَّالَّة على الْعلية: السبر والتقسيم.

  3. وَهُوَ: ذكر أَوْصَاف فِي الأَصْل الْمَقِيس [عَلَيْهِ] محصورة وَإِبْطَال بَعْضهَا بِدَلِيل، فَيتَعَيَّن الْبَاقِي للعلية.

  4. سمي بذلك؛ لِأَن النَّاظر يقسم الصِّفَات ويختبر صَلَاحِية كل وَاحِد مِنْهَا للعلية، فَيبْطل مَا لَا يصلح ويبقي مَا يصلح.

  5. والسبر فِي اللُّغَة: هُوَ الاختبار، فالتسمية بِمَجْمُوع الاسمين

    ج ١ ص ٣٣٥٢وَاضِحَة، وَقد يقْتَصر على السبر فَقَط.

  6. والتقسيم مقدم فِي الْوُجُود عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تعداد الْأَوْصَاف الَّتِي يتَوَهَّم صلاحيتها للتَّعْلِيل ثمَّ يسبرها، أَي: يختبرها ليميز الصَّالح للتَّعْلِيل من غَيره، فَكَانَ الأولى أَن يُقَال: التَّقْسِيم والسبر؛ لِأَن الْوَاو وَإِن لم تدل على التَّرْتِيب لَكِن الْبدَاءَة بالمقدم أَجود، وَقَالَهُ ابْن الْعِرَاقِيّ.

  7. وَأجِيب عَنهُ: بِأَن السبر وَإِن تَأَخّر عَن التَّقْسِيم فَهُوَ مقدم عَلَيْهِ أَيْضا، لِأَنَّهُ أَولا يسبر الْمحل، هَل فِيهِ أَوْصَاف أم لَا؟ ثمَّ يقسم، ثمَّ يسبر ثَانِيًا، فَقدم السبر فِي اللَّفْظ بِاعْتِبَار السبر الأول.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَفِيه نظر؛ لِأَن لنا تقسيما سَابِقًا على هَذَا السبر الْمُدعى وَهُوَ أَن يَقُول: إِن هَذَا الحكم إِمَّا لَهُ عِلّة أَو تعبدي لَا عِلّة [لَهُ] ، ثمَّ يسبر بِنَفْي كَونه تعبدا، ثمَّ يقسم الْأَوْصَاف إِلَيْهَا، فكونه علما بِاعْتِبَار السبر الأول والتقسيم من غير نظر إِلَى السبر الثَّانِي خلاف الظَّاهِر. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يُجَاب: بِأَن الْمُؤثر فِي علم الْعلية إِنَّمَا هُوَ السبر، وَأما التَّقْسِيم فَإِنَّمَا هُوَ لاحتياج السبر إِلَى شَيْء يسبر، وَرُبمَا سمي بالتقسيم / الحاصر " انْتهى.

  8. قَوْله: [وَيَكْفِي المناظر بحثت فَلم أجد غَيره، أَو الأَصْل عَدمه] .

  9. يَكْفِي المناظر فِي بَيَان الْحصْر إِذا منع أَن يَقُول: بحثت فَلم أجد غير هَذِه الْأَوْصَاف فَيقبل قَوْله؛ لِأَنَّهُ ثِقَة أهل للنَّظَر، فَالْحكم بِنَفْي مَا سوى هَذَا مُسْتَندا إِلَى [ظن] عَدمه، لَا إِلَى عدم الْعلم بِوَصْف آخر؛ لِأَن الْأَوْصَاف الْعَقْلِيَّة والشرعية لَو كَانَت لما خفيت على الباحث عَنْهَا.

    ج ١ ص ٣٣٥٣
  10. مِثَاله: أَن يَقُول فِي قِيَاس الذّرة على الْبر فِي الربوية: بحثت عَن أَوْصَاف الْبر فَمَا وجدت مَا يصلح عِلّة للربوية فِي بادىء الرَّأْي إِلَّا الطّعْم أَو الْقُوت أَو الْكَيْل، لَكِن الطّعْم والقوت لَا يصلح لذَلِك عِنْد التَّأَمُّل، فَيتَعَيَّن الْكَيْل. أَو يَقُول: الأَصْل عدم مَا سواهَا فَإِن بذلك يحصل الظَّن الْمَقْصُود. قَوْله: [فَإِن بَين الْمُعْتَرض وَصفا آخر لزم إِبْطَاله] . مثل أَن يَقُول: هُنَا وصف آخر، وَهُوَ كَونه خير قوت، فَإِذا بَين ذَلِك، لزم الْمُسْتَدلّ إِبْطَاله؛ إِذْ لَا يثبت الْحصْر الَّذِي قد ادَّعَاهُ بِدُونِهِ.

  11. قَوْله: [وَلَا يلْزم الْمُعْتَرض بَيَان صلاحيته للتَّعْلِيل] . للمعترض بعد إتْمَام الْمُسْتَدلّ السبر والتقسيم إبداء وصف زَائِد على

    ج ١ ص ٣٣٥٤الْأَوْصَاف [الَّتِي] ذكرهَا الْمُسْتَدلّ كَمَا تقدم، لَكِن لَا يلْزمه أَن يبين أَن الْوَصْف الْمَذْكُور صَالح للتَّعْلِيل، بل إبِْطَال صلاحيته لذَلِك وَظِيفَة الْمُسْتَدلّ لَا يتم دَلِيله إِلَّا بذلك.

  12. قَوْله [وَلَا يَنْقَطِع الْمُسْتَدلّ فِي الأَصْل إِلَّا بعجزه عَن إِبْطَاله، والمجتهد يعْمل بظنه] , لَا يَنْقَطِع الْمُسْتَدلّ بِمُجَرَّد إبداء الْمُعْتَرض الْوَصْف بِظُهُور بطلَان مَا ادَّعَاهُ من الْحصْر، وَإِلَّا كَانَ كل منع قطعا والاتفاق على خِلَافه، وَهَذَا الصَّحِيح وَعَلِيهِ عَمَلهم.

  13. وَقيل: يَنْقَطِع؛ لِأَنَّهُ ادّعى حصرا وَقد ظهر بُطْلَانه.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَجَوَابه: أَنه لَا يظْهر بُطْلَانه إِلَّا إِن عجز عَن دَفعه " .

    قَالَ الْعَضُد: " وَالْحق: أَنه إِذا أبْطلهُ فقد سلم حصره، وَكَانَ لَهُ أَن يَقُول: هَذَا مِمَّا علمت أَنه لَا يصلح فَلم أدخلهُ فِي حصري. وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ لم يدع الْحصْر قطعا، بل قَالَ: إِنِّي مَا وجدت أَو [أَظن] الْعَدَم وَهُوَ فِيهِ صَادِق، فَيكون كالمجتهد إِذا ظهر لَهُ مَا كَانَ خافيا عَلَيْهِ وَإنَّهُ غير مستنكر / " انْتهى.

    وَقَالَ ابْن السُّبْكِيّ: " وَعِنْدِي أَنه يَنْقَطِع إِن كَانَ مَا اعْترض بِهِ الْمُعْتَرض

    ج ١ ص ٣٣٥٥مُسَاوِيا فِي الْعلَّة لما ذكره الْمُسْتَدلّ فِي حصر الْأَوْصَاف، وأبطله؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذكر الْمَذْكُور وإبطاله أولى من ذَلِك الْمَسْكُوت عَنهُ الْمسَاوِي لَهُ، وَإِن كَانَ دونه فَلَا انْقِطَاع لَهُ، إِلَّا أَن لَهُ أَن يَقُول: هَذَا لم يكن عِنْدِي مختلا أَلْبَتَّة بِخِلَاف مَا ذكرته وأبطلته ".

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: " قلت: مَا من وصف يَأْتِي بِهِ الْمُعْتَرض إِلَّا والمستدل يُنَازع فِي مساواته، وَلِهَذَا يَدْفَعهُ، فَأَيْنَ مَحل هَذَا التَّفْصِيل " انْتهى.

  14. وَأما النَّاظر الْمُجْتَهد، فَإِنَّهُ يعْمل بظنه فَيرجع إِلَيْهِ، فَإِذا حصل لَهُ الظَّن عمل بذلك وَكَانَ مؤاخذا بِمَا اقْتَضَاهُ ظَنّه، فَيلْزمهُ الْأَخْذ بِهِ وَلَا يكابر نَفسه

    قَوْله: [وَمَتى كَانَ الْحصْر والإبطال قَطْعِيا فالتعليل قَطْعِيّ وَإِلَّا فظني] . السبر والتقسيم ضَرْبَان: أَحدهمَا: مَا يكون الْحصْر فِي الْأَوْصَاف وَإِبْطَال مَا يبطل مِنْهَا قَطْعِيا فَيكون دلَالَته قَطْعِيَّة بِلَا خلاف، وَلَكِن هَذَا قَلِيل فِي الشرعيات.

  15. وَالثَّانِي: مَا يكون حصر الْأَوْصَاف ظنيا أَو السبر ظنيا، أَو كِلَاهُمَا، وَهُوَ الْأَغْلَب، فَلَا يُفِيد إِلَّا الظَّن وَيعْمل بِهِ فِيمَا لَا يتعبد فِيهِ بِالْقطعِ من العقائد وَنَحْوهَا.

    ج ١ ص ٣٣٥٦
  16. قَوْله: [وَمن طرق الْحَذف الإلغاء وَهُوَ إِثْبَات الحكم بِالْبَاقِي فَقَط فِي صُورَة وَلم يثبت دونه فَيظْهر استقلاله وَحده، وَقَالَ الْآمِدِيّ: لَا يَكْفِي فِي استقلاله بِدُونِ طَرِيق من طرق إِثْبَات الْعلَّة] . إبِْطَال بعض الْأَوْصَاف لَهُ طرق يعرف بهَا:

    أَحدهَا: أَن يدل بِدَلِيل شَرْعِي على إلغائه كَمَا تقدم، فالإلغاء من الطّرق وَهُوَ بَيَان الْمُسْتَدلّ إِثْبَات الحكم بِالْبَاقِي فَقَط فِي صُورَة وَلم يثبت دونه فَيظْهر استقلاله وَحده.

    وَقَالَ الْآمِدِيّ: لَا يَكْفِي ذَلِك فِي استقلاله بِدُونِ طَرِيق من طرق إِثْبَات الْعلَّة، وَإِلَّا لكفى فِي أصل الْقيَاس، فَإِن ثَبت فِي صُورَة الإلغاء بالسبر فَالْأَصْل الأول تَطْوِيل / بِلَا فَائِدَة، وَإِن بَينه بطرِيق آخر لزم مَحْذُور آخر وَهُوَ الِانْتِقَال.

    ج ١ ص ٣٣٥٧
  17. وَعلل، بَعضهم: بِجَوَاز أَن الْوَصْف [الْمَحْذُوف] جُزْء عِلّة وأعم من الْمَعْلُوم، فَلَا يلْزم من وجود الحكم دونه وَعدم الحكم عِنْد وجوده اسْتِقْلَال الْبَاقِي.

  18. قَوْله: [وَيُشبه الإلغاء نفي الْعَكْس، وَلَيْسَ هُوَ] .

  19. يشبه الإلغاء نفي الْعَكْس الَّذِي لَا يقبل، لِأَن كلا مِنْهُمَا إِثْبَات الحكم بِدُونِ الْوَصْف، وَلَيْسَ هُوَ؛ لِأَنَّهُ لم يقْصد فِي الإلغاء لَو كَانَ الْمَحْذُوف عِلّة لَا نتفى عِنْد انتفائه، بل لَو قصد أَن الْبَاقِي جُزْء عِلّة لما اسْتَقل.

    ج ١ ص ٣٣٥٨
  20. قَوْله: [وَمِنْهَا] ، أَي: من طرق الْحَذف.

  21. [طرد الْمَحْذُوف مُطلقًا [كطول وَقصر، أَو بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك الحكم كالذكورية فِي الْعتْق.

  22. وَمِنْهَا: عدم ظُهُور مناسبته.

  23. وَيَكْفِي المناظر: بحثت.

  24. فَلَو قَالَ معترض: الْبَاقِي كَذَلِك بعد تَسْلِيمه مناسبته لم يقبل، وَإِلَّا فسبر الْمُسْتَدلّ أرجح وَلَيْسَ لَهُ بَيَان الْمُنَاسبَة.

    ج ١ ص ٣٣٥٩
  25. وَاخْتَارَ الْمُوفق: لَيْسَ مِنْهَا لمعارضة خَصمه لَهُ بِمثلِهِ وَلَا يَكْفِيهِ نقضه. والسبر الظني حجَّة مُطلقًا فِي ظَاهر كَلَام القَاضِي وَغَيره، وَقَالَهُ ابْن عقيل وَالْأَكْثَر.

  26. وَخَالف الْحَنَفِيَّة.

    قَالَ أَبُو الْخطاب، والموفق، والطوفي: لَا يَصح لجَوَاز التَّعَبُّد.

    ج ١ ص ٣٣٦٠
  27. وَأَبُو الْمَعَالِي: حجَّة إِن أجمع على تَعْلِيل الحكم.

  28. وَقيل: للنَّاظِر دون المناظر] ) .

  29. فَائِدَة: يَكْفِي فِي حصر الْأَوْصَاف اتِّفَاق الْخَصْمَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى نفي مَا عَداهَا، وَأما إِذا اتفقَا مثلا على أَن الحكم مُعَلل، وَأَن الْعلَّة فِيهِ أحد الْمَعْنيين،

    ج ١ ص ٣٣٦١وَاخْتَارَ الْمُسْتَدلّ وَاحِدَة والمعترض الْأُخْرَى، فَقَالَ الْمُسْتَدلّ: لعلتي مُرَجّح، وَهُوَ كَذَا فَهَل يَكْفِي ذَلِك؟

    قَالَ أَبُو الطّيب فِي مناظرته مَعَ أبي الْحسن الْقَدُورِيّ: لَا يَكْفِي، فَإِن اتفاقي مَعَك على أَن الْعلَّة أحد الْمَعْنيين لَيْسَ دَلِيلا، فَإِن إجماعنا لَيْسَ بِحجَّة، وَإِنَّمَا الْحجَّة فِي إِجْمَاع الْأمة.

    وَقَالَ الْقَدُورِيّ: يَكْفِي لقطع الْمُنَازعَة.

  30. قَوْله: [وَلَو أفسد حنبلي عِلّة شَافِعِيّ لم يدل على صِحَة علته، لكنه طَرِيق لإبطال مَذْهَب خَصمه وإلزام لَهُ صِحَة علته، وَقيل: لَا تثبت عِلّة الأَصْل باستنباط وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد.

  31. وَقيل: لَا يقبل سبر فِي ظَنِّي، وَقيل: وَلَا فِي التَّعْلِيل إِلَّا الْإِيمَاء وَمَا علم بِغَيْر نظر كبوله فِي إِنَاء ثمَّ صبه فِي مَاء] .

    قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَأما إِن أفسد حنبلي عِلّة شَافِعِيّ فِي الرِّبَا لم يدل على صِحَة علته لتعليل بعض الْفُقَهَاء بِغَيْرِهِمَا، وَلَيْسَ إجماعهما دَلِيلا على من خالفهما، لَكِن يكون طَرِيقا فِي إبِْطَال مَذْهَب خَصمه وإلزاما لَهُ صِحَة علته.

  32. وَفِي " الرَّوْضَة " : فِي هَذِه الصُّورَة / الْخلاف فِي الَّتِي قبلهَا وَفِيه نظر. وَقد ذكر القَاضِي عَن ابْن حَامِد أَن عِلّة الأَصْل كعلة الرِّبَا لَا تثبت بالاستنباط، قَالَ: وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد فَسَأَلَهُ مهنا: " هَل نقيس بِالرَّأْيِ؟ قَالَ: لَا هُوَ أَن يسمع الحَدِيث فيقيس عَلَيْهِ " . وَعلله بِعَدَمِ الْقطع بِصِحَّتِهَا. ثمَّ اخْتَار أَنه يَصح، وَذكر كَلَام أَحْمد فِي عِلّة الرِّبَا.

    قَالَ بعض أَصْحَابنَا: لَا يُخَالف ابْن حَامِد فِي استنباط سَمْعِي وَهُوَ التَّنْبِيه والإيماء، وَهَذِه أشهر.

    ج ١ ص ٣٣٦٢
  33. وَعَن [البخاريين] : لَا يقبل السبر [فِي ظَنِّي] ، وَذكره أَبُو الْمَعَالِي عَن بعض الْأُصُولِيِّينَ.

    ج ١ ص ٣٣٦٣
  34. وَذكر أَيْضا عَن النهرواني والقاشاني: لَا يقبل فِي التَّعْلِيل إِلَّا الْإِيمَاء وَمَا علم بِغَيْر نظر كبوله فِي إِنَاء ثمَّ يصبهُ فِي مَاء، وافقهما أَبُو هَاشم) . انْتهى.

  35. قَوْله: [فَائِدَة: لكل حكم عِلّة عِنْد الْفُقَهَاء تفضلا، وَعند الْمُعْتَزلَة وجوبا، قَالَ: أَبُو الْخطاب كلهَا معللة وتخفى نَادرا، قَالَ القَاضِي: هِيَ الأَصْل وَترك نَادرا، وَيجب الْعَمَل بِالظَّنِّ فِيهَا إِجْمَاعًا، وَقيل: الأَصْل عدمهَا، قَالَ ابْن عقيل: أَكثر الْأَحْكَام غير معللة] .

  36. لما فَرغْنَا من السبر والتقسيم ذكرنَا دَلِيل وجوب الْعَمَل بالطرق الدَّالَّة على الْعلية من السبر، وَكَذَا تَخْرِيج المناط، والشبه، وَتَقْرِيره: أَنه لابد للْحكم من عِلّة للْإِجْمَاع على أَن أَحْكَام اللَّهِ مقترنة بِالْعِلَّةِ.

  37. وَإِن اخْتلفُوا فِي اقترانها بِالْعِلَّةِ بطرِيق الْوُجُوب أَو بطرِيق اللطف، قَالَه الْأَصْفَهَانِي شَارِح " الْمُخْتَصر " ، تبعا للآمدي.

    ج ١ ص ٣٣٦٤
  38. وَهَذِه الْفَائِدَة الَّتِي ذَكرنَاهَا إِنَّمَا هِيَ كالاستدلال للمسألة الْمُتَقَدّمَة وَهِي صِحَة مَسْلَك السبر والتقسيم.

  39. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَجه الأول يَعْنِي أَن السبر مَسْلَك صَحِيح، لابد للْحكم من عِلّة.

  40. وَذكر الْآمِدِيّ: إِجْمَاع الْفُقَهَاء بطرِيق الْوُجُوب عِنْد الْمُعْتَزلَة، وبطريق اللطف والاتفاق عِنْد الأشعرية وَسبق فِي مَسْأَلَة التحسين. /

    وَكَذَا ذكر أَبُو الْخطاب: وَإِنَّمَا ثَبت حكمه بِنَصّ أَو إِجْمَاع كُله مُعَلل وَيخْفى علينا علته نَادرا.