وأصحابه

٩ فقرات، ج ١ ص ٤١١٢

  1. قَالَ رجل لعَلي: أتظن أَنا نظن أَن طَلْحَة وَالزُّبَيْر على الْخَطَأ، وَأَنت على الصَّوَاب؟ فَقَالَ: إِنَّه ملبوس عَلَيْك، اعرف الْحق تعرف أَهله.

    وَقَالَ رجل لِأَحْمَد: إِن ابْن الْمُبَارك قَالَ كَذَا، قَالَ: " ابْن الْمُبَارك لم ينزل من السَّمَاء " .

    وَقَالَ أَحْمد: من ضيق علم الرجل أَن يُقَلّد.

    ج ١ ص ٤١١٢
  2. وَذكر لِأَحْمَد كَلِمَات عَن إِبْرَاهِيم بن أدهم، فَقَالَ: وقعنا فِي بنيات الطَّرِيق، عَلَيْك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه.

    ج ١ ص ٤١١٣وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: التَّقْلِيد للأكابر أفسد العقائد وَلَا يَنْبَغِي أَن يناظر بأسماء الرِّجَال إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يتبع الدَّلِيل، فَإِن أَحْمد أَخذ فِي الْجد بقول زيد وَخَالف الصّديق.

  3. وَفِي " وَاضح ابْن عقيل " : من أكبر الْآفَات الإلف لمقالة من سلف، أَو السّكُون إِلَى قَول مُعظم فِي النَّفس لَا بِدَلِيل، فَهُوَ أعظم حَائِل عَن الْحق وبلوى يجب معالجتها.

    وَقَالَ فِي " الْفُنُون " : من قَالَ فِي مُفْرَدَات أَحْمد الِانْفِرَاد لَيْسَ بمحمود، وَقَالَ: الرجل مِمَّن يُؤثر الْوحدَة، ثمَّ ذكر قَول عَليّ السَّابِق، وانفراد الشَّافِعِي، وصواب عمر فِي أُسَارَى بدر، فَمن يعير بعد هَذَا بالوحدة. انْتهى.

    ج ١ ص ٤١١٤
  4. قَوْله: {تذنيب} .

  5. مَأْخُوذ من مَادَّة: ذَنْب الدَّابَّة على التَّأَخُّر والتعقب، وَمِنْه ذَنْب الدَّابَّة، فَهُوَ إِشَارَة مِنْهُ.

  6. قَوْله: {كَانَ السّلف يهابون الْفتيا ويشددون فِيهَا، ويتدافعونها. وَأنكر أَحْمد وَغَيره على من يهجم فِي الْجَواب، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَن يُجيب فِي كل مَا يستفتى فِيهِ. وَقَالَ أَصْحَابنَا، وَغَيرهم: يحرم تساهل مفت وتقليد مَعْرُوف فِيهِ. قَالَ الْبَاجِيّ، وَبَعض الشَّافِعِيَّة: من اكْتفى بفتياه بقول أَو وَجه الْمَسْأَلَة من غير نظر فِي تَرْجِيح وَلَا تقيد بِهِ، فقد خرق الْإِجْمَاع} .

    ج ١ ص ٤١١٥
  7. لَا شكّ أَن أَمر الْفتيا خطر، فَيَنْبَغِي أَن يتبع السّلف فِي ذَلِك، فقد كَانُوا يهابون الْفتيا كثيرا ويشددون فِيهَا ويتدافعونها حَتَّى ترجع إِلَى الأول لما فِيهَا من المخاطرة.

  8. وَقد أنكر الإِمَام أَحْمد وَغَيره من الْعلمَاء الْأَعْيَان على من تهجم فِي الْجَواب، وَقَالَ: " لَا يَنْبَغِي أَن يُجيب فِي كل مَا يستفتى فِيهِ " ، وَقَالَ: " إِذا هاب الرجل شَيْئا لَا يَنْبَغِي أَن يحمل على أَن يَقُول " .

    وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: من اكْتفى فِي فتياه بقول أَو وَجه فِي الْمَسْأَلَة من غير نظر فِي تَرْجِيح وَلَا تقيد بِهِ، فقد جهل وخرق الْإِجْمَاع.

  9. وَذكر عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ [أَنه] ذكر عَن بعض أَصْحَابهم أَنه كَانَ يَقُول: الَّذِي لصديقي عَليّ أَن أفتيه بالرواية الَّتِي توافقه، قَالَ أَبُو الْوَلِيد: وَهَذَا لَا يجوز عِنْد أحد يعْتد بِهِ فِي الْإِجْمَاع.

    ج ١ ص ٤١١٦