الإيمان أفضل الإسلام وأدخل فيه الأعمال قال ابن رجب وبهذا التفصيل يظهر تحقيق القول في مسألة الإيمان والإسلام هل هما واحد أو مختلفان ويأتي ذلك في المسألة الرابعة

٧ فقرات، ج ١ ص ٥١٠

  1. وَيدل على صِحَة ذَلِك: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فسر الْإِيمَان عِنْد ذكره مُفردا فِي حَدِيث وَفد عبد الْقَيْس، بِمَا فسر بِهِ الْإِسْلَام المقرون بِالْإِيمَان، فِي حَدِيث جِبْرِيل، وَفسّر فِي حَدِيث آخر الْإِسْلَام بِمَا فسر بِهِ الْإِيمَان، كَمَا فِي " الْمسند " عَن عَمْرو بن عبسة، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: " أَن تسلم قَلْبك لله، وَأَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك " ، قَالَ: فَأَي الْإِسْلَام أفضل؟ قَالَ: " الْإِيمَان " ، قَالَ: وَمَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت "، قَالَ: فَأَي الْإِيمَان أفضل؟ قَالَ: " الْهِجْرَة "، قَالَ: فَمَا الْهِجْرَة؟ قَالَ: " أَن تهجر / السوء " قَالَ: فَأَي الْهِجْرَة أفضل؟ قَالَ: " الْجِهَاد ".

    ج ١ ص ٥١٠
  2. فَجعل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْإِيمَان أفضل الْإِسْلَام وَأدْخل فِيهِ الْأَعْمَال. - قَالَ ابْن رَجَب وَبِهَذَا التَّفْصِيل يظْهر تَحْقِيق القَوْل فِي مَسْأَلَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، هَل هما وَاحِد، أَو مُخْتَلِفَانِ؟) .

  3. وَيَأْتِي ذَلِك فِي الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة.

  4. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، والمرجئة، وَابْن كلاب، وَغَيرهم: هُوَ تَصْدِيق بِالْقَلْبِ وَعمل بِاللِّسَانِ.

    ج ١ ص ٥١١
  5. وَتبع أَبَا حنيفَة كثير من أَصْحَابه، وَعَزاهُ فِي " شرح الْمَقَاصِد " إِلَى كثير من الْمُحَقِّقين.

  6. وَمِنْهُم من يَقُول: الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ ركن زَائِد لَيْسَ بأصلي، وَذهب إِلَيْهِ أَبُو مَنْصُور الماتريدي من الْحَنَفِيَّة، ويروى عَن أبي حنيفَة، نَقله

    ج ١ ص ٥١٢ابْن الْعِزّ فِي " شرح عقيدة الطَّحَاوِيّ " ، وَقَالَ: (الِاخْتِلَاف بَين الْأَئِمَّة وَبَين أبي حنيفَة وَأَصْحَابه اخْتِلَاف صوري، فَإِن كَون أَعمال الْجَوَارِح لَازِمَة لإيمان الْقلب أَو جُزْءا من الْإِيمَان، مَعَ الِاتِّفَاق على أَن مرتكب الْكَبِيرَة لَا يخرج عَن الْإِيمَان، بل هُوَ فِي مَشِيئَة الله تَعَالَى، إِن شَاءَ عذبه، وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ، نزاع لَفْظِي، لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فَسَاد اعْتِقَاد) انْتهى.

  7. وَيدخل أَكثر فرق المرجئة أَعمال الْقُلُوب فِي الْإِيمَان، حَكَاهُ الْأَشْعَرِيّ عَنْهُم.

    قَالَ بعض المرجئة: كَمَا لَا ينفع مَعَ الْكفْر طَاعَة، لَا يضر مَعَ الْإِيمَان

    ج ١ ص ٥١٣مَعْصِيّة، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي " تَارِيخه " عَن أبي حنيفَة، وَأبي يُوسُف.

    وَقَالَ بَعضهم: لَا يضر مَعَه صَغِيرَة.

    قَالَ الإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك: .