تالية لحمد الله وذلك لأنه

٤ فقرات، ج ١ ص ١٠٢

  1. وَأما على قَول غَيرهم، فقدموهم لِلْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِم، وَلِهَذَا وَجَبت فِي التَّشَهُّد على قَول، وهم - أَيْضا - أشرف نسبا وَإِن كَانَ فِي الصَّحَابَة من هُوَ أفضل كَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ.

    وَقَالَ بَعضهم: (لما كَانَت الصَّلَاة على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تالية لحمد الله، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ الَّذِي علمنَا شكر الْمُنعم، وَكَانَ سَببا فِي كَمَال هَذَا النَّوْع، فَاسْتحقَّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَن يقرن شكره بشكره) ، كَمَا تقدم.

    قَالَ: (ولهذه الْعلَّة بِعَينهَا ثلث بالآل) .

    ج ١ ص ١٠٢
  2. قَوْله: {وَأَصْحَابه} . أَصْحَاب جمع صَاحب، وَسَيَأْتِي مَعْرفَته فِي معرفَة الصَّحَابَة مُبينًا.

  3. قَوْله {أولي / الْعُلُوم وَالْحكم} .

    ج ١ ص ١٠٣
  4. اخْتصَّ الله تَعَالَى الصَّحَابَة بعلوم وَحكم لم يلْحقهَا أحد مِمَّن مضى، وَلَا مِمَّن أَتَى بعدهمْ، منحة من الله فضلا ونعمة، وَلِهَذَا قَالَ عبد الله ابْن مَسْعُود: " من كَانَ مِنْكُم مستناً فَليَسْتَنَّ بِمن قد مَاتَ، فَإِن الْحَيّ لَا يُؤمن عَلَيْهِ الْفِتْنَة، أُولَئِكَ أَصْحَاب مُحَمَّد، كَانُوا أفضل هَذِه الْأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علما، وأقلها تكلفاً، قوم اخْتَارَهُمْ الله لصحبة نبيه، وَإِقَامَة دينه، فاعرفوا لَهُم فَضلهمْ، واتبعوهم فِي آثَارهم، وتمسكوا مَا اسْتَطَعْتُم من أَخْلَاقهم وَدينهمْ، فَإِنَّهُم كَانُوا على الْهدى الْمُسْتَقيم " ، رَوَاهُ غير وَاحِد مِنْهُم ابْن بطة عَن قَتَادَة.