قوله فصل

٥٦ فقرة، ج ١ ص ١٠٠٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. لَا شكّ أَن الْمَكْرُوه وَاسِطَة بَين الْمُبَاح وَالْحرَام، فَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف قَالَا: هُوَ إِلَى الْحَرَام أقرب مِنْهُ إِلَى الْمُبَاح.

    ج ١ ص ١٠١١
  2. وَرَأَيْت الكوراني فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " قَالَ: (النَّقْل عَن مُحَمَّد بن الْحسن: أَن كل مَكْرُوه حرَام، وَعَن صَاحِبيهِ: أَن الْمَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه إِلَى الْحل أقرب) انْتهى.

  3. فَهَذَا النَّقْل عَنْهُمَا مُخَالف للْأولِ عَنْهُمَا، وَقد يكون لَهما قَولَانِ، فَليُحرر من أَصْحَابهم.

  4. قَوْله: {وَهُوَ فِي عرف الْمُتَأَخِّرين للتنزيه} .

  5. يَعْنِي: أَن الْمُتَأَخِّرين اصْطَلحُوا على أَنهم إِذا أطْلقُوا الْكَرَاهَة فمرادهم التَّنْزِيه، لَا التَّحْرِيم، وَإِن كَانَ عِنْدهم لَا يمْتَنع أَن يُطلق على الْحَرَام، لَكِن

    ج ١ ص ١٠١٢قد جرت عَادَتهم وعرفهم أَنهم إِذا أَطْلقُوهُ أَرَادوا التَّنْزِيه، وَهَذَا مصطلح لَا مشاحة فِيهِ.

  6. فَائِدَة: اعْلَم أَن فِي إِطْلَاق الْكَرَاهَة على هَذِه الْأَرْبَعَة خلافًا، فِي أَنه حَقِيقَة فِي التَّنْزِيه، مجَاز فِي غَيره، أَو مُشْتَرك فِيهِ، قَولَانِ للْعُلَمَاء.

  7. وَفِي " الْمُسْتَصْفى " : إِطْلَاق اشْتِرَاك بَين الْأَرْبَعَة، ونازعه بَعضهم.

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (وَيُطلق فِي الشَّرْع بالاشتراك، على الْحَرَام، وعَلى ترك الأولى، وعَلى كَرَاهَة التَّنْزِيه، وَقد يُرَاد مَا فِيهِ شُبْهَة وَتردد) انْتهى.

  8. قَوْله: {وَيُقَال لفَاعِله: مُخَالف، وَغير ممتثل، ومسيء، نصا} .

  9. مَعَ أَنه لَا يذم فَاعله، وَلَا يَأْثَم على الْأَصَح.

    قَالَ الإِمَام أَحْمد - فِيمَن زَاد على التَّشَهُّد -: (أَسَاءَ) .

  10. وَقَالَ ابْن عقيل - فِيمَن أَمر بِحَجّ أَو عمْرَة فِي شهر فَفعله فِي غَيره -: (أَسَاءَ لمُخَالفَته) .

  11. وَذكر غَيره فِي مَأْمُوم وَافق إِمَامًا فِي أَفعاله -: (أَسَاءَ) .

    ج ١ ص ١٠١٣
  12. { [وَظَاهر كَلَام بَعضهم] : ( [تخْتَص الْإِسَاءَة بالحرام] ) } .

  13. فَلَا يُقَال: (أَسَاءَ) ، إِلَّا لفعل محرم.

  14. {و [ذكر] القَاضِي، وَابْن عقيل: يَأْثَم بترك السّنَن أَكثر عمره) } ، لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: (من رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني) مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ مُتَّهم أَن يَعْتَقِدهُ غير سنة.

  15. {واحتجا بقول أَحْمد - فِيمَن ترك الْوتر -: (رجل سوء) } ، مَعَ أَنه سنة، وَأخذ بَعضهم من هَذَا وُجُوبه عِنْده.

  16. وَقَالَ القَاضِي فِي " الْعدة " ، وَأَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " : (ذمه، مَعَ قَوْله: الْوتر سنة) .