الكلام على المقدمة

١٢٧ فقرة، ج ١ ص ١٣٩

الصفحة ٤ من ٤

  1. فَخرج بقوله: الْعلم بِالْأَحْكَامِ: الْعلم بالذوات وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال.

    قَالَ الْعلمَاء: (لَا بُد للْعلم من مَعْلُوم، وَذَلِكَ الْمَعْلُوم إِن لم يكن مُحْتَاجا إِلَى مَحل يقوم بِهِ فَهُوَ الْجَوْهَر كالجسم، وَإِن احْتَاجَ؛ فَإِن كَانَ سَببا بَين الْأَفْعَال والذوات فَهُوَ الحكم، وَإِلَّا فَهُوَ الصّفة كالحمرة والسواد) .

    ج ١ ص ١٦٧
  2. وَخرج بقوله: عَن أدلتها: علم الله [وَرُسُله] من الْآدَمِيّين، فِيمَا لَيْسَ من اجتهادهم، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَن دَلِيل بل هُوَ [متلقى] عَن جِبْرَائِيل، وَمَا كَانَ من اجتهادهم فَهُوَ عَن دَلِيل.

  3. وَقد صرح بِهَذَا الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته، وَغَيره، وَهُوَ وَاضح.

  4. وَالصَّحِيح جَوَاز اجتهادهم ووقوعه مِنْهُم، على مَا يَأْتِي بَيَانه فِي أَحْكَام الْمُجْتَهد.

    ج ١ ص ١٦٨
  5. وَخرج - أَيْضا - مَا علم من الدّين بِالضَّرُورَةِ، كإيجاب الصَّلَوَات الْخمس وَالزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج، وَتَحْرِيم الزِّنَا والربا وَالسَّرِقَة وَنَحْوهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من الْفِقْه، لكَونه مستخرجاً من دَلِيل تفصيلي، وَالْعلم بِهَذِهِ الْأَشْيَاء لَا يُسمى فقهاً فِي الِاصْطِلَاح، وَإِن سمي فروعاً بِالنِّسْبَةِ إِلَى أصُول الدّين، كَمَا يُقَال فِي تَكْلِيف الْكَافِر بالفروع، مُرَادهم بذلك الصَّلَاة وَنَحْوهَا.

  6. {وَقيل: علم الله عَنْهَا} .

  7. أَي: قيل: إِن علم الله عَن الْأَدِلَّة، ذكره ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " ؛ لِأَن الْعلم بِالْعِلَّةِ وَهُوَ الدَّلِيل، لَازم للْعلم بالمعلول وَهُوَ الحكم.