أمننا من ذلك بقوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق الثاني أن سعة الأقطار بالمسلمين وكثرة العدد ولا يمكن أحدا ضبط أقوالهم ومن ادعى هذا لم يخف على أحد كذبه انتهى ومقتضاه أن الظاهرية لا يمنعون الاحتجاج بإجماع من
٤٣ فقرة، ج ١ ص ١٥٦٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٥٧٩
وَخَالف ابْن عقيل، وَأَبُو الْخطاب، والآمدي، فَظَاهره أَنه يعْتَبر مُوَافَقَته.
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " : وَلَعَلَّ المُرَاد عدم مُخَالفَته، وَهُوَ كَمَا قَالَ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: وَالضَّابِط أَن اللَّاحِق إِمَّا أَن يتأهل قبل الانقراض أَو بعده، وعَلى الأول فإمَّا أَن يُوَافق أَو يُخَالف أَو يسكت. قلت: سر الْمَسْأَلَة أَن الْمدْرك لَا يعْتَبر وفاقه، بل يعْتَبر عدم خِلَافه إِذا قُلْنَا بِهِ. انْتهى.
-
وَقَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " فِي مَسْأَلَة انْقِرَاض الْعَصْر: فَإِن قيل: نسلم ونقول: يعْتَبر انْقِرَاض المجمعين فِي وَقت الْحَادِثَة، لَا من حدث بعْدهَا، قيل: فَمَا اعتبرتم إِذا انْقِرَاض الْعَصْر، وَإِنَّمَا اعتبرتم من وجد وَقت الْحَادِثَة، وَهَذَا لم يقلهُ أحد؛ وَلِأَن من حدث يجوز لَهُ الْمُخَالفَة، فَإِذا مَاتَ غَيره لم أسقطت قَوْله، وَمَا كَانَ يجوز لَهُ؟ ! انْتهى.
-
قَوْله: {فَائِدَة: تَابع التَّابِعِيّ مَعَ التَّابِعِيّ كَهُوَ مَعَ الصَّحَابِيّ ذكره
ج ١ ص ١٥٨٠القَاضِي وَغَيره} ، وَلَا فرق، يَعْنِي: هَذَا مَا قُلْنَا فِي التَّابِعِيّ مَعَ الصَّحَابِيّ قُلْنَاهُ فِي تَابع التَّابِعِيّ مَعَ التَّابِعِيّ.
قلت: لَو قيل: بِاعْتِبَار قَول تَابع التَّابِعِيّ مَعَ التَّابِعِيّ، وَإِن لم نعتبره فِي التَّابِعِيّ بِحَال كَانَ لَهُ وَجه وَقُوَّة للْفرق.