قوله فصل
٨ فقرات، ج ١ ص ١٦٠١
- ج ١ ص ١٦٠١
{أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر لَا يشْتَرط عدد التَّوَاتُر فِيهِ} ، أَي: فِي الْإِجْمَاع، كدليل السّمع، وَنَقله ابْن برهَان عَن مُعظم الْعلمَاء؛ لِأَن الْمَقْصُود اتِّفَاق مجتهدي الْأمة، وَقد حصل الِاتِّفَاق.
-
{وَخَالف أَبُو الْمَعَالِي} ، وَأَبُو بكر الباقلاني، وَطَوَائِف من الْمُتَكَلِّمين فَقَالُوا: لَا ينْعَقد عقلا.
- ج ١ ص ١٦٠٢
وَمعنى قَوْلهم: - عقلا - أَنهم إِذا لم يبلغُوا عدد التَّوَاتُر لَا يمْتَنع عقلا تواطؤهم على الْخَطَأ، لَكِن إِنَّمَا هَذَا تَفْرِيع على أَن عِلّة حجية الْإِجْمَاع ذَلِك، وَالْمُعْتَمد - كَمَا تقدم - إِنَّمَا هُوَ الْقُرْآن وَالسّنة لَا الْعقل.
-
قَوْله: {فَلَو بَقِي وَاحِد فإجماع فِي ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا} ، قَالَه ابْن مُفْلِح وتابعناه، وَاخْتَارَهُ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَابْن سُرَيج، وَابْن عقيل، وَعَزاهُ الْهِنْدِيّ للأكثرين.
-
قَالَ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح " فِيمَا إِذا خَالف وَاحِد أَو اثْنَان: وَمِنْهَا أَنه لَو قل عدد الِاجْتِهَاد فَلم يبْق إِلَّا الْوَاحِد والاثنان لفتنة أَو غَيرهَا استوعبتهم - وَالْعِيَاذ بِاللَّه - كَمَا قل الْقُرَّاء فِي قتال أهل الرِّدَّة بِكَثْرَة من قتل من الْمُسلمين، كَانَ [من] بَقِي من الْمُجْتَهدين مُسْتقِلّا بِالْإِجْمَاع وَلم ينخرم الْإِجْمَاع؛ لعدم الْكَثْرَة، إِذا كَانَ هَذَا الْعدَد الْقَلِيل يصلح لإِثْبَات أصل الْإِجْمَاع الْمَقْطُوع بِهِ فَأولى أَن يصلح لفك الْإِجْمَاع واختلاله بمخالفته. انْتهى.
ج ١ ص ١٦٠٣وَقَالَ الْغَزالِيّ: إِن وَافقه الْعَوام واعتبرنا قَوْلهم كَانَ إِجْمَاعًا، وَإِلَّا فَلَا.
-
وَقيل: يكون حجَّة، وَلَا نُسَمِّيه إِجْمَاعًا.
-
وَقيل: لَا نُسَمِّيه حجَّة وَلَا إِجْمَاعًا، اخْتَارَهُ كثير من الْعلمَاء، مِنْهُم: التَّاج السُّبْكِيّ، والبرماوي، وَغَيرهمَا لشعور الْإِجْمَاع بِالْإِجْمَاع.
-
وعَلى كل حَال للشَّافِعِيَّة قَولَانِ، الْمُرَجح أَنه لَيْسَ بِإِجْمَاع.