وهو باطل ولأنه محال عادة فكالواحد من الأمة ولا عبرة بمخالفة صاحب النظام فيه

٦ فقرات، ج ١ ص ١٦٣١

  1. {الْأَرْبَعَة وَغَيرهم} من الْعلمَاء {لَا إِجْمَاع إِلَّا عَن دَلِيل} ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك؛ لِأَن الْإِجْمَاع لَا يكون إِلَّا من الْمُجْتَهدين، والمجتهد لَا يَقُول فِي الدّين بِغَيْر دَلِيل؛ فَإِن القَوْل بِغَيْر دَلِيل خطأ.

    ج ١ ص ١٦٣١
  2. وَأَيْضًا فَكَانَ يَقْتَضِي إِثْبَات شرع مُسْتَأْنف بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ بَاطِل؛ وَلِأَنَّهُ محَال عَادَة فكالواحد من الْأمة وَلَا عِبْرَة بمخالفة صَاحب النظام فِيهِ.

  3. وَالدَّلِيل إِمَّا كتاب، كإجماعهم على حد الزِّنَا وَالسَّرِقَة، وَغَيرهمَا مِمَّا لَا ينْحَصر، أَو سنة، كإجماعهم على تَوْرِيث كل من الْجدَّات السُّدس، وَنَحْوه، وَيَأْتِي الْقيَاس بعد ذَلِك.

    ج ١ ص ١٦٣٢
  4. وَخَالف بعض الْمُتَكَلِّمين فِي ذَلِك فَقَالَ: يجوز أَن يحصل بالبخت والمصادفة، وَالْمعْنَى: أَن الْإِجْمَاع قد يكون عَن توفيق من الله تَعَالَى من غير مُسْتَند.

  5. وَأَجَابُوا عَمَّا سبق بِأَن الْخَطَأ إِنَّمَا هُوَ من الْوَاحِد من الْأمة، أما فِي كل الْأمة فَلَا.

  6. وأفسد ذَلِك بِأَن الْخَطَأ إِذا اجْتمع لَا يَنْقَلِب صَوَابا؛ لِأَن الصَّوَاب فِي قَول الْكل إِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاة عدم الْخَطَأ من كل فَرد.

    وَقَالُوا: لَو كَانَ عَن دَلِيل كَانَ الدَّلِيل هُوَ الْحجَّة فَلَا فَائِدَة فِيهِ.