قوله فصل

٦ فقرات، ج ١ ص ١٦٨٥

  1. {لَا يَصح التَّمَسُّك بِالْإِجْمَاع فِيمَا يتَوَقَّف صِحَة الْإِجْمَاع عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، كوجود الْبَارِي، وَصِحَّة الرسَالَة وَدلَالَة المعجزة} ؛ لاستلزامه عَلَيْهِ، لُزُوم الدّور.

    ج ١ ص ١٦٨٥
  2. قَوْله: {وَيصِح فِيمَا لَا يتَوَقَّف وَهُوَ ديني كالرؤية وَنفي الشَّرِيك، وَوُجُوب الْعِبَادَات، وَنَحْوهَا} .

  3. فَإِن الْإِجْمَاع لَا يتَوَقَّف على ذَلِك لِإِمْكَان تَأَخّر مَعْرفَتهَا عَن الْإِجْمَاع بِخِلَاف الأول، وَسَوَاء كَانَ الديني عقلياً كرؤية الْبَارِي وَنفي الشَّرِيك، أَو شَرْعِيًّا كوجوب الصَّلَاة، وَالزَّكَاة، وَالصِّيَام، وَغَيرهَا.

    قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: لَا خلاف فِيهِ.

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: صَحَّ اتِّفَاقًا، وَقطع بِهِ فِي " الْمقنع " ، وَغَيره.

  4. قَوْله: {أَو عَقْلِي، كحدوث الْعَالم} ، وَهَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَر.

    وَقَالَ فِي " الْمَحْصُول " : وَأما حُدُوث الْعَالم فَيمكن إثْبَاته [بِهِ] ؛ لِأَنَّهُ يمكننا إِثْبَات الصَّانِع بحدوث الْأَعْرَاض، ثمَّ نَعْرِف صِحَة النُّبُوَّة بِهِ، ثمَّ نَعْرِف بِهِ الْإِجْمَاع، ثمَّ نَعْرِف بِهِ حُدُوث الْأَجْسَام. انْتهى.

    ج ١ ص ١٦٨٦
  5. وَخَالف فِي هَذِه إِمَام الْحَرَمَيْنِ مُطلقًا، وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي كليات أصُول الدّين، قَالَ: كحدوث الْعَالم، وَإِثْبَات النُّبُوَّة دون جزئياته كجواز الرُّؤْيَة. انْتهى.

    قَالَ الكوراني: لَا معنى للْإِجْمَاع فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِن كَانَ قَطْعِيا بالاستدلال فَمَا فَائِدَة الْإِجْمَاع فِيهِ إِلَّا تعاضد الْأَدِلَّة، لَا إِثْبَات الحكم ابْتِدَاء.

    قَالَ الإِمَام فِي " الْبُرْهَان " : أما مَا ينْعَقد الْإِجْمَاع فِيهِ، فالسمعيات وَلَا اثر للوفاق فِي المعقولات؛ فَإِن المتبع فِي العقليات الْأَدِلَّة القاطعة، فَإِذا أنتصبت لم يعارضها شقَاق، وَلم يعضدها وفَاق، هَذَا كَلَامه. ثمَّ

    ج ١ ص ١٦٨٧نقُول: أَي فَائِدَة فِي الْإِجْمَاع فِي العقليات مَعَ أَنه لَا يجوز التَّقْلِيد فِيهَا، وَلَو كَانَ الْإِجْمَاع حجَّة فِيهَا كَسَائِر الْأَحْكَام لم يجز إِلَّا التَّقْلِيد فِيهَا، وَعدم الْمُخَالفَة. انْتهى.

  6. قَوْله: {أَو دُنْيَوِيّ، كرأي فِي حَرْب وَنَحْوه} ، كتدبير أَمر الرّعية والجيوش.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: فِيهِ مذهبان مشهوران، الْمُرَجح مِنْهُمَا: وجوب الْعَمَل فِيهِ بِالْإِجْمَاع، وَهُوَ ظَاهر كَلَام القَاضِي، وَأبي الْخطاب، وَابْن عقيل، وَغَيرهم فِي حد الْإِجْمَاع، وَاخْتَارَهُ ابْن حمدَان، والآمدي، وَأَتْبَاعه، وَهُوَ أظهر؛ لِأَن الدَّلِيل السمعي دلّ على التَّمَسُّك بِهِ مُطلقًا من غير تَقْيِيد فَوَجَبَ الْمصير إِلَيْهِ؛ لِأَن الأَصْل عدم التَّقْيِيد.