ادرأوا الحدود بالشبهات وفي خبر الواحد شبهة وعبارة أبي الحسين في هذا القول المنع فيما ينتفي بالشبهة وذلك أعم من أن يكون حدودا أو غيرها قال أيضا فإن الكرخي يقبله في إسقاط الحدود ولا يقبله في إثباتها وأجابوا عن

١٠ فقرات، ج ١ ص ١٨٣٦

  1. وَمنعه الْكَرْخِي من الْحَنَفِيَّة فِي الْحُدُود لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " ادرأوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ " وَفِي خبر الْوَاحِد شُبْهَة.

    ج ١ ص ١٨٣٦
  2. وَعبارَة أبي الْحُسَيْن فِي هَذَا القَوْل الْمَنْع فِيمَا يَنْتَفِي بِالشُّبْهَةِ، وَذَلِكَ أَعم من أَن يكون حدوداً، أَو غَيرهَا.

    قَالَ: أَيْضا فَإِن الْكَرْخِي يقبله فِي إِسْقَاط الْحُدُود، وَلَا يقبله فِي إِثْبَاتهَا.

  3. وَأَجَابُوا عَن قَول الْكَرْخِي أَن معنى الشُّبْهَة لَيْسَ احْتِمَال الْكَذِب، وَإِلَّا انْتقض بِالشَّهَادَةِ فِي الْحُدُود لاحتمالها الْكَذِب.

  4. وَمنعه قوم من الْحَنَفِيَّة فِي ابْتِدَاء النصب - أَي: نصب الزَّكَاة - بِخِلَاف الزِّيَادَة عَلَيْهَا؛ وَلذَلِك أوجبوا فِي الزِّيَادَة على خَمْسَة أوسق بحسابها بِخِلَاف السخال الَّتِي مَاتَت أمهاتها؛ فَإِنَّهُم لم يوجبوا فِيهَا لكَونهَا بعد موت الْأُمَّهَات

    ج ١ ص ١٨٣٧مُعْتَبرَة اسْتِقْلَالا، وَهُوَ ضَعِيف لشمُول الحَدِيث للْكُلّ.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَالْفرق عِنْدهم أَن ابْتِدَاء النصب أصل، وَالزَّائِد فرع فَيقبل فِي النّصاب الزَّائِد على خَمْسَة أوسق، وَلَا يقبل فِي ابْتِدَاء نِصَاب الفصلان والعجاجيل؛ لِأَنَّهُ أصل. انْتهى.

  5. وَمنعه قوم فِيمَا عمل الْأَكْثَر بِخِلَافِهِ، يَعْنِي إِذا عمل أَكثر الْعلمَاء على خلاف خبر الْآحَاد، وَهُوَ مَرْدُود؛ لِأَن الْمُجْتَهد لَا يُقَلّد مُجْتَهدا فَيجوز أَن يكون عمل الْأَكْثَر لِاتِّفَاق اجتهادهم.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَالْحق أَن عمل الْأَكْثَر مُرَجّح بِهِ، لَا مَانع. انْتهى.

  6. وَمنعه الْمَالِكِيَّة إِذا خَالفه عمل أهل الْمَدِينَة، يَعْنِي: إِذا خالفوا خبر الْآحَاد فعملوا على خِلَافه، فَإِذا عمِلُوا بِخِلَافِهِ لم يقبله الْمَالِكِيَّة؛ وَلِهَذَا لم يَقُولُوا بِخِيَار الْمجْلس الثَّابِت فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لمُخَالفَة أهل

    ج ١ ص ١٨٣٨الْمَدِينَة.

  7. وَمنعه أَكثر الْحَنَفِيَّة فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى أَو خَالفه رَاوِيه، أَو عَارض الْقيَاس، فمما تعم بِهِ الْبلوى: الْجَهْر بالبسملة، وَحَدِيث مس الذّكر؛ لِأَن مَا تعم بِهِ الْبلوى تَقْتَضِي الْعَادة تواتره.

    وَالْجَوَاب: منع قَضَاء الْعَادة، وَقَوْلنَا: أَو خَالفه رَاوِيه؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خَالفه لدَلِيل أقوى؛ وَلذَلِك لم يوجبوا التسبيع فِي ... ... . .

  8. الولوغ لمُخَالفَة أبي هُرَيْرَة لروايته.

    وَقَالَ صَاحب " البديع " مِنْهُم: إِذا خَالفه بعد الرِّوَايَة، فَإِن خَالفه قبلهَا لم ترد، وَكَذَا إِذا جهل التَّارِيخ.

    ج ١ ص ١٨٣٩
  9. وَقَوْلنَا: أَو عَارض الْقيَاس خَبره إِذا كَانَ فَقِيها؛ فَإِنَّهُ يدل على رُجْحَان كذبه.

  10. فَعَن الْحَنَفِيَّة: لَا يقبل مَا عَارض الْقيَاس؛ وَلِهَذَا ردوا خبر الْمُصراة، وَقَيده الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره بِكَوْنِهِ عِنْد عدم فقه الرَّاوِي، فَإِن كَانَ فَقِيها فَلَا ترد، وَلَو خَالف الْقيَاس.