بكذا أو نهى عن كذا أو أمرنا بكذا أو نهانا عن كذا فحكمه حكم قال النبي
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٠١٤
- ج ١ ص ٢٠١٤
فَقَالَ ابْن مُفْلِح: لما قَالَ أَبُو الْخطاب: إِنَّه مُحْتَمل، وَإنَّهُ ظَاهر قَول من نصر أَن الْمُرْسل لَيْسَ بِحجَّة فَظَاهره كمرسل لاحْتِمَال سَمَاعه من تَابِعِيّ.
-
وَالْأَشْهر يَنْبَنِي على عَدَالَة الصَّحَابَة لظُهُور سَمَاعه مِنْهُم. انْتهى.
وَقَالَ كثير من الْعلمَاء: إِن قُلْنَا بعدالة جَمِيع الصَّحَابَة قبل وَإِلَّا فكمرسل.
-
وَتقدم حكم (عَن) و (أَن) والإسناد المعنعن وَالْخلاف فِي ذَلِك.
-
قَوْله: {أَمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِكَذَا، أَو نهى عَن كَذَا، أَو أمرنَا بِكَذَا، أَو نَهَانَا} عَن كَذَا، فَحكمه حكم، قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، لكنه فِي الدّلَالَة دون ذَلِك لاحْتِمَال الْوَاسِطَة، واعتقاد مَا لَيْسَ بِأَمْر وَلَا نهي، أمرا أَو نهيا، لَكِن الظَّاهِر أَنه لم يُصَرح بِنَقْل الْأَمر إِلَّا بعد جزمه بِوُجُود حَقِيقَته.
-
وَمَعْرِفَة الْأَمر مستفادة من اللُّغَة، وهم أَهلهَا، فَلَا يخفى عَلَيْهِم، ثمَّ إِنَّهُم لم يكن بَينهم فِي صِيغَة الْأَمر وَنَحْوهَا خلاف، وخلافنا فِيهِ
ج ١ ص ٢٠١٥لَا يستلزمه، فعلى هَذَا يكون حجَّة، وَرجعت إِلَيْهِ الصَّحَابَة وَهُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْعلمَاء.
-
وَخَالف بعض الْمُتَكَلِّمين فِي ذَلِك، وَنقل عَن دَاوُد قَولَانِ.
-
وَمن خَالف فِي الَّتِي قبلهَا فَفِيهَا أولى.
-
قَوْله: {وأمرنا، أَو نهينَا، أَو رخص لنا، أَو حرم علينا وَنَحْوه} كأباح لنا، حجَّة عندنَا، وَعند الشَّافِعِي، وَالْأَكْثَر، وَنقل عَن أهل الحَدِيث؛ إِذْ مُرَاد الصَّحَابِيّ الِاحْتِجَاج بِهِ فَيحمل على صدوره مِمَّن يحْتَج