قوله فصل
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٠٩٣
- ج ١ ص ٢٠٩٣
لَو كذب أصل فرعا - قَالَ ابْن الباقلاني - أَو غلطه لم يعْمل بِهِ عندنَا، وَعند الْأَكْثَر، وَحكي إِجْمَاعًا} .
قَالَ ابْن مُفْلِح: حَكَاهُ جمَاعَة إِجْمَاعًا لكذب أَحدهمَا.
-
وَنقل عَن الشَّافِعِي وَأَصْحَابه، لكنهما على عدالتهما فَلَا تبطل بِالشَّكِّ، فَلَو شَهدا عِنْد حَاكم فِي وَاقعَة قبلا؛ لِأَن قَوْله لَا يقْدَح فِي
ج ١ ص ٢٠٩٤عَدَالَته؛ لِأَنَّهُ عدل، وتكذيبه قد يكون لظن مِنْهُ، أَو غَيره.
-
{وَاخْتَارَ جمَاعَة الْعَمَل بِهِ} ، مِنْهُم: ابْن الْقطَّان، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَالْمَاوَرْدِيّ، وَالرُّويَانِيّ، وَابْن السُّبْكِيّ - فِي " جمع الْجَوَامِع " - والبرماوي فِي " منظومته " و " شرحها " ؛ لِأَن الْفَرْع قد يضْبط وَيكون الشَّيْخ نَاسِيا فينكره اعْتِمَادًا على غَلَبَة ظَنّه أَنه مَا أخبرهُ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْحَالِف على غَلَبَة ظَنّه، وَالْأَمر بِخِلَافِهِ لَا يَحْنَث.
-
ووقف أَبُو الْمَعَالِي فِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ: إِن قطع بكذبه وغلطه تَعَارضا ووقف الْأَمر على مُرَجّح بَين الْخَبَرَيْنِ لتعارض قطع الشَّيْخ بكذب الرَّاوِي، وَقطع الرَّاوِي بِأَن الشَّيْخ رَوَاهُ لَهُ.
وَقَالَ ابْن الباقلاني: إِن كذبه أَو غلطه لم يعْمل بِهِ، وَحَكَاهُ عَن الشَّافِعِي.