هو المعبر عن الكتاب والآية إنما قصدت للمسلم لا الكافر انتهى وخالف الشيخ تقي الدين والآمدي والقرافي والأصفهاني في شرح المحصول وغيرهم قال القرافي وتابعه ابن قاضي الجبل في أصوله صيغ العموم وإن كانت عامة في

١١ فقرة، ج ١ ص ٢٣٤٢

  1. وَلَده فَلهُ مَا فرض الله، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ الْمعبر عَن الْكتاب، وَالْآيَة إِنَّمَا قصدت للْمُسلمِ لَا الْكَافِر. انْتهى.

    ج ١ ص ٢٣٤٢
  2. وَخَالف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، والآمدي، والقرافي، والأصفهاني فِي " شرح الْمَحْصُول " ، وَغَيرهم.

  3. قَالَ الْقَرَافِيّ، وَتَابعه ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي " أُصُوله " : صِيغ الْعُمُوم وَإِن كَانَت عَامَّة فِي الْأَشْخَاص فَهِيَ مُطلقَة فِي الْأَزْمِنَة، وَالْبِقَاع، وَالْأَحْوَال، والمتعلقات، فَهَذِهِ الْأَرْبَعَة لَا عُمُوم فِيهَا من جِهَة ثُبُوت الْعُمُوم فِي غَيرهَا حَتَّى يُوجد لفظ يَقْتَضِي الْعُمُوم، نَحْو: لأصومنَّ الْأَيَّام، ولأصلين فِي جَمِيع الْبِقَاع، وَلَا عصيت الله فِي جَمِيع الْأَحْوَال، ولأشتغلن بتحصيل جَمِيع المعلومات.

  4. فَإِذا قَالَ الله تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} [التَّوْبَة: ٥] فَهُوَ عَام فِي جَمِيع أَفْرَاد الْمُشْركين، مُطلق فِي الْأَزْمِنَة، وَالْبِقَاع، وَالْأَحْوَال، والمتعلقات، فَيَقْتَضِي النَّص قتل كل مُشْرك فِي زمَان مَا، فِي مَكَان مَا، فِي حَالَة مَا، وَقد أشرك بِشَيْء مَا.

  5. وَلَا يدل اللَّفْظ على خُصُوص يَوْم السبت، وَلَا مَدِينَة مُعينَة من مَدَائِن الْمُشْركين، وَلَا أَن ذَلِك الْمُشرك طَوِيل، أَو قصير، وَلَا أَن شركه وَقع بالصنم، أَو بالكوكب، بل اللَّفْظ مُطلق فِي هَذِه الْأَرْبَع. انْتهى.

  6. ورد ذَلِك ابْن دَقِيق الْعِيد فِي " شرح الْعُمْدَة " ، فَقَالَ: أولع بعض أهل الْعَصْر - وَمَا قرب مِنْهُ - بِأَن قَالُوا: صِيغَة الْعُمُوم إِذا وَردت على الذوات مثلا، أَو على الْأَفْعَال كَانَت عَامَّة فِي ذَلِك، مُطلقَة فِي الزَّمَان، وَالْمَكَان، وَالْأَحْوَال، والمتعلقات.

    ثمَّ قَالَ: الْمُطلق يَكْفِي فِي الْعَمَل بِهِ صُورَة وَاحِدَة فَلَا يكون حجَّة فِيمَا عداهُ، وَأَكْثرُوا من هَذَا السُّؤَال فِيمَا لَا يُحْصى كَثْرَة من أَلْفَاظ الْكتاب وَالسّنة، وَصَارَ ذَلِك ديدنا لَهُم فِي الْجِدَال.

    قَالَ: وَهَذَا عندنَا بَاطِل، بل الْوَاجِب أَن مَا دلّ على الْعُمُوم فِي الذوات - مثلا - يكون دَالا على ثُبُوت الحكم فِي كل ذَات تنَاولهَا اللَّفْظ، وَلَا تخرج عَنْهَا ذَات إِلَّا بِدَلِيل يَخُصهَا، فَمن أخرج شَيْئا من تِلْكَ الذوات فقد خَالف مُقْتَضى الْعُمُوم.

    ج ١ ص ٢٣٤٣
  7. مِثَال ذَلِك: إِذا قَالَ: من دخل دَاري فأعطه درهما، فتقتضي الصِّيغَة العمومة فِي كل ذَات صدق عَلَيْهَا أَنَّهَا الدَّاخِلَة.

  8. فَإِذا قَالَ قَائِل: هُوَ مُطلق فِي الزَّمَان فأعمل بِهِ فِي الذوات الدَّاخِلَة الدَّار فِي أول النَّهَار - مثلا - وَلَا أعمل بِهِ فِي غير ذَلِك الْوَقْت؛ لِأَنَّهُ مُطلق فِي الزَّمَان، وَقد علمت بِهِ مرّة، فَلَا يلْزم أَن أعمل بِهِ أُخْرَى لعدم عُمُوم الْمُطلق.

  9. قُلْنَا: الصِّيغَة لما دلّت على الْعُمُوم فِي كل ذَات دخلت الدَّار، وَمن جُمْلَتهَا الدَّاخِلَة فِي آخر النَّهَار، فَإِذا أخرجت تِلْكَ الذوات فقد أخرجت مَا

    ج ١ ص ٢٣٤٤دلّت الصِّيغَة على دُخُوله، وَقَول أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: (فقدمنا الشَّام فَوَجَدنَا مراحيض قد بنيت نَحْو الْقبْلَة فننحرف عَنْهَا ونستغفر الله) يدل على أَن الْعَام فِي الْأَشْخَاص عَام فِي الْمَكَان. انْتهى.

  10. وَفِي الْمَسْأَلَة قَول ثَالِث اخْتَارَهُ ابْن المرحل، والسبكي، وَولده التَّاج: إِنَّه يعم بطرِيق الِالْتِزَام لَا بطرِيق الْوَضع، وجمعوا بَين المقالتين، أَي: فَيلْزم من لَازم تَعْمِيم الْأَشْخَاص عُمُوم فِي الْأَحْوَال والأزمنة، وَالْبِقَاع.

  11. وَتكلم على ذَلِك الْبرمَاوِيّ، وَأطَال من كَلَامهم.